معاناة كبيرة يعيشها خريجو الطب البشري في جامعة دمشق الذين أنهوا اختصاصهم منذ بداية العام الجاري نتيجة لتأخر صدور التعليمات التنفيذية لسنة الامتياز التي طبقتها وزارة الصحة في الشهر الأول من العام 2019، ولم يتم منح الأطباء شهادة ولا ترخيصاً مؤقتاً على الأقل لمزاولة المهنة و العمل ضمن اختصاصهم، كما إن مسألة انتهاء إقامة الطلبة في مشافي وزارة التعليم العالي العمل من دون ترخيص (أي طبيب عام) وضعهم تحت رحمة المشافي الخاصة بأجر لا يتجاوز الـ280 ليرة مقابل كل ساعة عمل.
وهنا يسأل الأطباء: متى سيتم احتساب سنة الامتياز لهم؟ وما الآلية التي يتم فيها تحديد الحاجة وهل هناك محسوبيات في الأماكن التي سيتم الفرز إليها؟ ولماذا لم يتم منح شهادة مؤقتة للأطباء بما أنهم أصبحوا اختصاصيين بدلاً من أن يعملوا (كطبيب عام)؟ من جانب آخر؛ يبدي الأطباء استغرابهم من أن طلاب الماجستير الذين ناقشوا رسائلهم و عدلوا الشهادة في البورد تم منحهم الترخيص والشهادة ولم تطبق عليهم سنة الامتياز.
وحسب الأطباء مقدمي الشكوى أنه من المفروض وضع آلية لاختيار الطلاب وفق الحاجة لمشافي وزارة التعليم العالي ومشافي وزارة الصحة.
الدكتور نبوغ العوا -عميد كلية الطب البشري في جامعة دمشق أوضح أن كلية الطب البشري لا تمنح الترخيص وإنما وزارة الصحة هي التي تمنح الترخيص أو تحجبه حالياً الترخيص المؤقت بسبب سنة الامتياز، الكلية تمنح شهادة دراسات عليا، وبالنسبة للترخيص فإن الطالب يقوم بتقديم طلب لوزارة الصحة بعد أن يكون قد أنهى دراسته في كلية الطب يثبت أنه ناجح بعدها يمنح ترخيص بممارسة المهنة.
وبين العوا أنه سيتم احتساب سنة الامتياز من وقت انتهاء فترة التدريب، مشيراً إلى أنه في البداية تم وضع آلية بأن يتم الاختيار كل حسب رغبته، ولكن للأسف لم يقبل أحد بهذا الطرح، لذلك فقد تم الاتفاق فيما بين كلية الطب البشري في جامعة دمشق مع وزارة التعليم العالي بأن يتم الاختيار حسب الدرجات فمن حصل على درجات أعلى بقي في مشافي التعليم العالي، أما الدرجات الأقل فيقبلون بالعمل في مشافي وزارة الصحة ،وبعد الفرز تم اختيار 70%من الخريجين للخدمة في مشافي وزارة التعليم العالي، أما 30% البقية فيذهبون إلى مشافي وزارة الصحة.

طباعة

عدد القراءات: 438