آخر تحديث: 2019-11-13 12:41:08
شريط الأخبار

الكيان الصهيوني من إحصاءاته وأرقامه .. أشرس عنصرية في التاريخ

التصنيفات: رؤى عربية

يتبين من الأرقام والإحصاءات التي أعدها «مركز بيرل كاتس نيلسون» للعام 2017 وظهرت في موقع المجلة الإلكترونية الإسرائيلية «زمان إسرائيل» في 29 أيلول الماضي «أن اليهود استخدموا داخل كيانهم الاستيطاني تجاه بعضهم بعضاً وتجاه الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1948 وعام 1967 في وسائل التواصل الاجتماعي أكثر من خمسة ملايين عبارة عنصرية على شكل شتائم ودعوات للعنف والقتل من بينها 100 ألف من الردود والرسائل التي تضمنت دعوات للقتل واللجوء إلى العنف لأسباب سياسية».
وعلى المستوى الحكومي، ظهر أن معظم المسؤولين تشجعوا من تصريحات نتنياهو ضد الفلسطينيين فأطلقوا دعوات عنصرية وحرضوا على القتل، كان أبرزها دعوة أفيغدور ليبرمان وزير الحرب في ذلك الوقت إلى مقاطعة الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1948وقال:« لكي يعرفوا أن بقاءهم هنا غير مرغوب فيه».. ويبلغ عددهم أكثر من مليونين تقريباً، وكذلك دعت وزيرة القضاء أيليت شاكيد قبل توليها الوزارة إلى قصف المدنيين الفلسطينيين داخل قطاع غزة وتصفية أكبر عدد منهم، وكانت قد نشرت على حسابها على «فيس بوك» في 1-7-2014 دعوة صريحة لقتل عائلة كل من يقاوم الاحتلال إذ كتبت: «يجب قتل كل من يقوم بعمل ضد الإسرائيليين وكذلك قتل والديه وهدم بيته بل قتل قسم من الجيران ويجب أن تعرف كل أم فلسطينية أنها ستقتل مع ابنها وكل من في بيتها لكي نجبرها على منع ابنها من القيام بأعمال ضد الإسرائيليين».. فكافأها نتنياهو رئيس الحكومة بتعيينها في 14 أيار 2015 وزيرة للقضاء؟!
وكان يوآف كيش عضو «الكنيست» قد طرح عام 2016 «مشروع قانون» يفرض على السلطات معاقبة كل من يدعو إلى إلحاق الضرر بـ«إسرائيل» عن طريق الاحتجاج أو الدعوة لمعاقبتها أو مقاطعة بضائعها بغرامة بقيمة 500 ألف شيكل (120 ألف دولار تقريباً).
وفي عام 2015 ناقش «الكنيست» وأقر قانون تعريف ما يسمى «الهوية القومية» على أنها «لليهود على كل الأراضي المحتلة منذ عام 1948 ووجود من هو من غير اليهود هو مجرد وجود لمقيمين مؤقتاً..» وهو أخطر قانون يعلن عن تجريد أصحاب الأرض الفلسطينيين من جميع حقوقهم في الأرض والبقاء ويجعلهم «مجرد غرباء».. ويحدد البند السابع في هذا «القانون» أن الاستيطان وبناء الوحدات الاستيطانية في كل فلسطين «حق ونشاط مشروع لليهود فقط»، وهذا ما يجعل قرى وأماكن سكن وأحياء أصحاب الأرض قابلة للانتزاع منهم متى تشاء سلطات الاحتلال في أي مكان وهذه أفدح جريمة عنصرية لتصفية شعب، لأن هذا «القانون» يجعل وجود خمسة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية والقدس وفي الأراضي المحتلة عام 1948 «غير شرعي» في نظر هذا القانون وينتزع كل حقوقهم على نحو علني ويؤدي إلى تحريض اليهود داخل الأراضي المحتلة على سلب أراضي الفلسطينيين وبيوتهم.
ويخطئ كل من يعتقد أن هذه المعاملة لكل من يحتج أو يرفض مزاعمهم ويعارض سلبهم للأراضي العربية المحتلة في فلسطين والجولان العربي السوري- التي يطبقونها الآن على سبعة ملايين من الفلسطينيين الموجودين فيما بقي من وطنهم- سيمتنعون عن تطبيقها على كل العرب إن استطاع الصهاينة، فهذه القوانين التي يقرونها هي جزء لا يتجزأ في نظرهم من القوانين الموجودة في لائحة العقوبات التي فرضوها على كل من يتهمونه في العالم بما يطلقون عليه «معاداة السامية»، فهذه اللائحة فرضوا الالتزام بها وتنفيذ عقوباتها على دول كثيرة في كل أوروبا والولايات المتحدة وكندا وينتظرون الفرصة السانحة لفرضها على الدول العربية بقوة الإرهاب والابتزاز اللذين يمارسونهما في المنطقة والعالم، ولا أحد يشك في أنهم سيستخدمون علاقاتهم الوطيدة مع الولايات المتحدة ومعظم دول الاتحاد الأوروبي ودول العالم لتحقيق هذه الغاية، لكنهم يجدون الآن أن مقاومة الشعب الفلسطيني كل مخططاتهم والدعم الذي يتمتعون به على جميع المستويات والميادين من أطراف ودول محور المقاومة هما العامل الذي يعرقل ويحبط كل هذه المشاريع وقوانينها الأشد عنصرية ووحشية في تاريخ الإنسان على هذه الأرض، وبهذه المقاومة وثقافتها المشتركة العربية الواحدة لهذه الأمة الرافضة للاستسلام والخضوع لن تتمكن الحركة الصهيونية العالمية وكل من يدعمها من تحقيق أهدافها.

طباعة

التصنيفات: رؤى عربية

Comments are closed