لدينا مثل شعبي يقول: «المي بتكذب الغطاس» يقفز الى الذاكرة كلما سمعناً تصريحاً من بعض المسؤولين عن قضايا خدمية..
تصريحات، لجان، اجتماعات، قرارات نسمعها ونقرؤها فنعتقد أن الأمور قد أخذت مسارها الصحيح.. لكن سرعان ما نكتشف أن جلَّ هذه التصريحات خلبي وللاستعراض فقط.
بصراحة وبالفم الملآن نقولها: نحن وبحكم ما نعيشه يومياً نحاول أن نربط بين التصريحات والوقائع وغالباً النتائج مخيبة بل عكسية، وبصراحة أكثر لم نرَ أي تغيير أو انعكاس للكثير من الاجتماعات واللجان والتصريحات على أرض الواقع.
منذ أكثر من شهر ونحن نكتب ونقرأ عن توزيع مازوت التدفئة، ونحن كغيرنا من الذين ما زالوا ينتظرون بعد مرور أكثر من خمسة عشر يوماً، ولم تلوح في الأفق بعد بادرة أمل بقرب الموعد، فكيف يمكن أن نقتنع بما نكتب عن الجهوزية والاستعداد على مدار الساعة والتوزيع والمخالفات وما إلى ذلك..؟
إذا كان الأمر بهذا الضغط الكبير على مؤسسات المحروقات، لماذا لم يتم التوزيع قبل وقتٍ كافٍ، وإذا ما استمرت الوتيرة نفسها متى سيتم توزيع الدفعة الثانية..؟.
ألا يفترض أن يكون التوزيع منتهياً قبل الشهر العاشر مادامت الكميات حسب المسؤولين أنفسهم- مؤمنة، والبطاقة الذكية باتت بحوزة أغلبية الأسر.؟
كنا نعتقد أن مشكلة مازوت التدفئة قد باتت وراءنا بعد التوصل إلى البطاقة الذكية، وتم حصر الكميات المطلوبة بموجبها، لكن يبدو أننا كنا نحلم، وتالياً فإن الاختراع الذكي شأنه شأن الاختراعات الأخرى المماثلة، التي بانت بالتطبيق أنها لا تختلف عن الطرق البدائية. أيضاً ماذا عن التلاعب بعدادات التوزيع، والضخ إلى الطوابق العليا، وحالات الملاسنة والإشكالات بين الموزعين والمواطنين.؟
وللعلم ما نتحدث عنه لا يقتصر على مادة مازوت التدفئة، فالغاز والأسعار وجشع بعض التجار، وكبح جماح «الأخضر» كلها لها من السوء نصيب…!
لا أحد منا إلا ويغتبط عندما يرى الأمور تمضي بيسر وسهولة، لكن هذا غير موجود بكل ما يتصل بحياتنا، وحالنا مع بعض الوعود كما يقول الشاعر «بعض الوعود كبعض الغيوم… قوي الرعود شحيح المطر».

طباعة

عدد القراءات: 423