تبقى المبادرات الشخصية أو المجتمعية على حد سواء على درجة عالية من الأهمية والفائدة على المجتمع, أو تجاه التدخل في مسألة أو ظرف اقتصادي ضاغط, والهدف وضع حلول ولو جاءت على درجة بسيطة إلا أنها خطوة إيجابية وتدخّل يسجّل لمصلحة أي قضية..
فالمبادرات على أنواعها وتدخلاتها أسلوب مهم و ذو نجاعة قد تكون فورية وذات رجع ينعكس خيراً على بعض المؤشرات وتحديداً الاقتصادية منها إزاء أي متغير بسبب ظروف أو أحداث ما..
مبادرة قطاع الأعمال السوري لدعم الليرة, كانت بمنزلة اللبنة الضرورية في وقت حساس تحتاجه الليرة والأسواق التي وصلت إلى درجة الغليان الحقيقي بعد طفرات الارتفاعات الحادة العاصفة بكل شيء, ولن تكون المبادرة الأولى، فهناك مبادرات مجتمعية لدعم الليرة السورية في ظل المتغيرات الحاصلة في سوق أسعار الصرف..
كلنا يعرف دور قطاع الأعمال في الحقل الاقتصادي والاجتماعي وتدخله عبر ضخ الملايين من الدولارات لمصلحة الليرة إيماناً منه بتعزيز قوة ومتانة العملة الوطنية التي صمدت ولا تزال, أمام الهزات والعواصف السوقية المتأتية بسبب مضاربات أسعار الصرف والتدخلات السلبية في وقت من الأوقات السابقة.
المبادرة بمضمونها ذات بعد جدي وستنعكس واقعاً ملموساً على حركة وأنشطة الأسواق وتغيرات مؤشراتها الرقمية, وهذا لا شك هو المأمول من تلك المبادرات، ويأمل المتابعون والمختصون أن تتزايد وتائرها دعماً لتعزيز صمود الليرة السورية.
تراجع الأسعار وانخفاضها لن يكون سريعاً, ومثل تلك المبادرات قد توقف حالة الارتفاع, أما الانخفاض والعودة إلى مستويات منطقية فيحتاج تدخلات ليست أهلية أو مجتمعية فحسب، بل هي مسؤولية جماعية تشاركية يلزمها تضافر الجهات الرسمية كافة وتحديداً الرقابية والصحية والحمائية كمكون واحد ومن منطلق وطني لإضفاء الفائدة المرجوة وتحقيقها..
مبادرات تعزز المنعة والقوة لعملتنا الوطنية أولاً, وتسهم في وضع حد للجنون السعري الذي فرضته أطماع ثلة من التجار مقتنصي فرص ضنك المعيشة للعباد لتحقيق جشعهم الكبير في «غب» الأموال تحت أي مسوغ, وهي لا شك تترك جواً من الثقة والاستقرار بحالة الاقتصاد الوطني, وقد تكون فرصة مواتية لجذب رؤوس الأموال من المستثمرين المحليين والأجانب.

طباعة

عدد القراءات: 389