ملأت المنتجات المحلية أسواق البلد، متكيفة بإنتاج أصناف تناسب عامة الشعب الذين يبحثون عن السلع الأكثر رخصاً، لكن هذا لا يعني أن سلع الدول المجاورة ليست في مقدمة المعروضات وتنافس بشدة، برغم العبارة التي تذيل كل أنواع المستوردات «صنع في سورية».
يقول تاجر في سوق الحميدية يسوّق منتجات لمصنعه: إن الصناعة السورية عادت إلى سابق عهدها، ولم يعد ينقص الكثير من المنتجات سوى أسواق مفتوحة وتسهيلات تصديرية، أما السوق الداخلية فمازالت على حالها، وحالها يتلخص بقدرة شرائية تتآكل عبر التاريخ حتى كادت تتلاشى خلال هذه الفترة. ما الذي يريده الصناعيون لتحقيق إنتاج أفضل، وما المشكلات التي مازالت تعوق الانطلاق بوتيرة أعلى؟
آراء مختلفة ومتباينة عرضها الصناعيون عند استطلاع أرائهم عن واقع عملهم.

من حلب
لأن حلب أم الصناعة السورية، كانت أولى المناطق المستهدفة بصناعتها وصناعييها، وكانت الأضرار لا تعد ولا تحصى، يقول رئيس منطقة العرقوب الصناعية في حلب- الصناعي تيسير دركلت: إن مشكلات القطاع الصناعي في سورية كبيرة ومتشعبة لأسباب أهمها:
الإرهاب الذي استهدف المدن والمناطق الصناعية بشكل مباشر وكانت من آثاره خسارات وصلت المليارات للقطاع الخاص، إضافة إلى القتل والخطف الذي استهدف سورية على امتداد الجغرافيا الوطنية، ما تسبب بهجرة رؤوس الأموال والصناعيين إلى دول الجوار، وكذلك العقوبات الاقتصادية التي استهدفت أشخاصاً ومؤسسات صناعية وبنوكاً وشركات شحن وتحويل الأموال من الخارج إلى الداخل، وغلاء مصادر الطاقة اللازمة لتشغيل المعامل.
كل هذا لم يتزامن مع تعويض الصناعيين الذين استهدفهم الإرهاب عن آلاتهم ومعاملهم التي دمرت، أو تمت سرقتها وبيعها في تركيا بأسعار بخسة.
ويلقي الصناعي دركلت باللوم على المعنيين في تلبية إلى الصناعيين، وعدم تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه، أو البطء في التنفيذ، مضيفاً أنّ حلب هي العاصمة الاقتصادية للبلد، وكانت الهجمة الأكبر عليها من دول العدوان، بل إن المعنيين لم يتعاملوا مع الأمر بجدية، وتتخذ إجراء مثل عدّ المدينة منكوبة اقتصادياً وشمولها بإعفاءات ضريبية أو على الأقل تأجيل التحصيل الضريبي كحد أدنى.
وأضاف دركلت: إن الصناعة هي عملية مركبة تحتاج تضافر جهود مشتركة لكي تنهض الصناعة.
ميسرة ومعفية
ورأى دركلت أن الحل الأمثل بالنسبة للصناعيين هو الإعفاءات الضريبية ومنح القروض الميسرة، أو من دون فوائد، لأن الصناعي أنهكته الأزمة كما عامة الناس، فسنوات الحرب أفرغت جيوب الصناعيين، ولم يعد لديهم المال لكي يرمموا مصانعهم أو يجددوا آلاتهم.
وأضاف: إن البحث العلمي مازال غائباً عن خدمة الصناعيين والصناعة، لذلك هم مضطرون إلى التجريب والفشل لكي يحصلوا على نتائج من صناعة منتج قابل للخدمة والاستهلاك.
ومن القضايا التي تحدّث عنها دركلت أيضاً ما يحصل على الطرقات من قصص ، ويصف علاج هذا الموضوع بالأمر المهم جداً، لأنه يتسبب في ارتفاع تكاليف الشحن بين المحافظات وتكاليف التنقلات، لافتاً إلى عدم وجود الحوافز المشجعة خاصة للصناعات التصديرية التي تحتاج حافزاً ودعماً ورعاية أيضاً، لكي يشتد عودها ويتمكن البلد من قطف الثمار، ويؤكد أن الدعم حالياً غائب تماماً سواء لما يتعلق بالإعفاءات الجمركية أو لمدخلات الإنتاج، ومن المفروض أن تخضع هذه المنتجات لإعفاءات جمركية وضريبية، مشدداً على ضرورة إيجاد أسواق جديدة، وذلك عبر دعم المعارض وتشجيع الصناعيين على الاشتراك بها مع الدول الصديقة، ولاسيما التي مازالت تفتح أسواقها لمنتجاتنا، والعمل على إيجاد طرق حتى لو كانت التفافية ليتمكنوا من التصدير عبرها، وحتى يتمكنوا أيضاً من تحصيل حقوقهم المالية من الدول المصدّر إليها بطرق تحفظ حقّ المصدر وأيضاً حق المستورد.
ويرى أن هذا كله يحتاج قرارات استثنائية من الحكومة وليس قرارات بطيئة، بل قرارات استثنائية تكون لمدة معينة تقوي الصناعي، ثم تلغى إذا لم يستطيعوا المنافسة، وكمثال على ذلك تحدّث عن المؤتمر الصناعي في حلب الذي خرج بمقررات تبنّتها الحكومة، لكن للأسف لم يطبق أكثر من 10% من هذه القرارات حتى الآن!
الطاقة
ضم المؤتمر الصناعي الثالث أعضاء غرف الصناعة الأربع (حلب، دمشق، حمص وحماة) وعرض خلاله عضو غرفة صناعة حلب والصناعي في قطاع النسيج محمد صباغ المطالب الرئيسة للصناعيين التي تمحورت حول معاناة الصناعيين من ارتفاع تكاليف الإنتاج قياساً بدول الجوار بسبب ارتفاع أسعار حوامل الطاقة (فيول- مازوت- كهرباء)، وحدد الفوارق السعرية الكبيرة بين الأسعار المحلية وفي الدول المجاورة، حيث يبلغ سعر الكهرباء الصناعية في مصر نحو 27 ليرة سورية لكل كيلو واط، ويصل إلى 25 ليرة سورية في السودان، بينما يصل سعر الفاتورة في سورية بعد إضافة الضرائب والرسوم إلى نحو43-47 ليرة سورية، ولعلاج هذه الأعراض طالب الصباغ وزارة الكهرباء عبر المؤتمر الصناعي الثالث بتحديد شرائح التيار الكهربائي تبعاً للكميات، ومن القضايا التي طرحت أيضاً موضوع العمل على تسهيل حركة الصناعيين لزيارة الدول المجاورة وبقية الدول العربية لعرض منتجاتهم.
كانت وأصبحت
يقول دركلت: إنّ الصناعة السورية قبل الحرب كانت صناعة منافسة بامتياز، فهناك شركات لصناعة خطوط الإنتاج الغذائية كانت تصدِّر الآلات وخطوط الإنتاج إلى 24 دولة، منها 6 دول أوروبية، لذلك نقول إنها كانت قادرة على المنافسة، لتوافر التكنولوجيا والأسعار الرخيصة، فالصناعة لها مقومات، ومن أهم ميزات الصناعة السورية انخفاض تكاليف إنتاجها، ولكن هذه الميزة خسرناها بسبب ارتفاع أجور النقل وارتفاع أسعار حوامل الطاقة، والآن هناك معاناة من كساد واختناقات سوقية داخلية وخارحية، وضعف في القوة الشرائية لدى المواطن السوري لأنه يشتري حاجاته الأساسية فقط.
ويعتقد دركلت أن الموضوع الأهم هو في التهريب الذي يمر عبر المعابر ومن دون رسوم كان يفترض بها أن تدخل خزينة الدولة، لكنها في المقابل لا تأخذها، ما يؤدي إلى الضرر بالاقتصاد والصناعيين أيضاً، لكل هذا يطالب دركلت بإيقاف الاستيراد أو ضبط المعابر ومنع التهريب لكل سلعة يمكن إنتاجها محلياً وتغطي السوق المحلية، ومن هنا يمكن أن ننطلق إلى صناعة منافسة وتصديرية محترمة.
مشكلات بالجملة
أما الصناعي أيمن المولوي في غرفة صناعة دمشق، فيرى أنّ أهم المشكلات التي تعانيها الصناعة حالياً هي:
ضعف الأسواق المحلية نتيجة التضخم الحاصل، وضعف القوة الشرائية للمواطن، وهناك أيضاً ضعف في التصدير نتيجة انخفاض تنافسية المنتج السوري لأسباب متعددة تتعلق بارتفاع تكاليف السلعة وارتفاع أسعار الشحن بسبب العقوبات وإغلاق العديد من المعابر، وأيضاً هناك نقص في اليد العاملة المدربة والنوعية، وبرغم ذلك يصف المولوي المنتج السوري بالأفضل من حيث النوعية والجودة، ولاسيما في مجال الصناعات الغذائية والنسيجية والكيمائية وبعض الصناعات الهندسية.
يأمل المولوي كما بقية زملائه من الصناعيين إلغاء تكاليف الحماية للعديد من البضائع غير الخطرة التي ليس لها استخدام مزدوج، ولاسيما بعد انتصارات الجيش العربي السوري على العصابات الإرهابية وتحرير معظم الأراضي، وأيضاً تسهيل منح القروض للصناعيين بضمانة المنشأة والآلات، وأن يتم تبسيط الإجراءات في كل الوزارات التي لها علاقة معها بصورة مباشرة أو غير مباشرة، لافتاً إلى ضرورة دعم الصادرات السورية من خلال هيئة دعم الصادرات لكي يتمكنوا من العودة إلى الأسواق الخارجية، وأيضاً أن يتم فتح أسواق جديدة من خلال إقامة المعارض في دول أخرى مستهدفة كالدول الإفريقية، ولم ينسَ المولوي التذكير بضرورة تطوير الأسطول البحري من خلال تأمين عبارات للنقل المباشر إلى الأسواق المهمة كالجزائر وليبيا وروسيا وغيرها.
وضع فني متردٍّ
ولأن القطاع العام يتشارك الإنتاج مع الخاص في الكثير من المجالات، سألنا المدير العام السابق للصناعات الهندسية- إيمان مقدم عن أسباب ضعف بعض الصناعات السورية فيما يخص القطاع العام الصناعي، ورأت أن بعضها يعود لمشكلات مزمنة متراكمة عبر الزمن وقبل الحرب لم تعالج في حينها، ما أدى لتفاقمها وظهور أثرها السلبي بشكل أكبر خلال هذه السنوات، كما إن بعضها الآخر كان تحت تأثير الحرب.
وفي قائمة المشكلات المزمنة المتراكمة، الوضع الفني المتردي لبعض المعامل وخطوط الإنتاج وتقادمها وعدم متابعة عمليات التحديث والتطوير والاستبدال والتجديد، برغم أن الموازنات الاستثمارية كانت وفيرة ومتاحة في تلك الفترات، ومع الزمن تسبب الأمر بارتفاع تكاليف الإنتاج ونسب الهدر ونوعية المنتج، وحصول اختناقات إنتاجية وتسويقية، وتالياً ضعف القدرة التنافسية للمنتج، إن لم نقل خروجه من السوق.
لكن بعض الشركات الصناعية العامة حافظت على تطور صناعتها، وتابعت ومازالت تتابع برغم ظروف الحرب تحديث خطوط إنتاجها ومواكبة الصناعات العالمية للمحافظة على نوعية المنتج وتحسينه للبقاء في السوق، كشركة الكابلات مثلاً، وفي المقابل هناك بعض الشركات الصناعية لم تطور نفسها ومازالت تعتقد أنها تعيش في ظل الحماية المطلقة والحصرية، لذلك بقيت تنتج المنتج ذاته منذ عشرات السنوات والآن تجد صعوبة في تسويق إنتاجها، وذلك لاعتمادها النمطية وعدم التنويع بالمنتج وتحسينه وتطويره بما يتلاءم مع أذواق المستهلكين، وإهمال أساليب الترويج والتسويق، مشيرة إلى أنّ هذا الأمر بات مستحيلاً اليوم في ظل انفتاح الأسواق ووجود منافسين كثر وجدد من السوقين الداخلية والخارجية.
فالعالم اليوم يصنع المنتج حسب طلب ورغبة الزبون والمواصفات التي يطلبها كما في الصين، لذلك غزت أسواق العالم.
وأوضحت مقدم أنه من المشكلات المزمنة الأخرى التي كانت سبباً في ضعف الصناعات انفتاح الأسواق وباب الاستيراد على مصراعيه منذ بدء توقيع اتفاقيات التجارة الحرة سواء مع الدول العربية أو اتفاقيات ثنائية مع بعض البلدان منذ عام ٢٠٠٠، من دون أن تأخذ شركاتنا الفرصة الكافية لإعادة هيكلة نفسها وتأهيلها لتصبح قادرة على المنافسة والمحافظة على حصتها السوقية خصوصاً، وأن الدول العربية كانت تشكل منطقة عبور لإدخال منتجات صينية وشرق آسيوية بأسعار رخيصة جداً إلى السوق السورية على أساس أنها منتجات عربية المنشأ مستفيدة من الاتفاقية الحرة، ما أدى لتراجع المبيعات والإنتاج المحلي، إضافة لغزو البضائع الصينية الرخيصة الثمن الأسواق عن طريق فتح باب الاستيراد، ما شكل منافسة حادة أمام منتجاتنا حتى بالنسبة لإنتاج القطاع الخاص، وهذا ما دفع بعضهم للتحول إلى تجّار والاستيراد لأنه أقل تكلفة من التصنيع.
أما الأسباب الحالية التي أثّرت في الصناعة، فتقول مقدم: إن بعضها موضوعي خارج عن إرادتنا، ومعروف لدى الجميع بسبب الحرب والحصار والعقوبات الاقتصادية كموضوع التوريد الخارجي وفتح الاعتماد واستكمال المشاريع الصناعية المتعاقد عليها لصعوبة استقدام الخبراء.. إلخ، وبعضها ذاتي يجب أن نعترف بها منها: * ضعف القدرة التنافسية لمعظم منتجاتنا بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج، وهذا يتطلب ضرورة العمل على تخفيضها كاستراتيجية في عمل الشركات الصناعية العامة. * نقص العمالة الفنية والكوادر الخبيرة بسبب تسرب اليد العاملة خلال فترة الحرب، وأرى هنا ضرورة سد هذه الفجوة من خلال رفد الشركات الصناعية بخريجي المعاهد الفنية والصناعية وتأهيلهم وتدريبهم للدخول إلى سوق العمل مباشرة. مع التركيز على دور وأهمية الكادر البشري سواء الإداري أو الفني في النهوض بصناعتنا بدءاً من أصغر عامل وصولاً إلى أعلى الهرم الإداري وصاحب القرار، وذلك في مسألة الذهنية والعقلية التي تعمل وتُدار بها المنشأة، فالخبرة والنزاهة وروح الانتماء للعمل والمنشأة لها الأثر الكبير في النهوض بالعمل والإنتاج، فكم من مشاريع صناعية ورؤى ومقترحات تعطلت أو لم تبصر النور لتحقيق أغراض ومصالح خاصة؟! لذلك نأمل من أصحاب القرار بالتعيين وضع معايير أخلاقية وعلمية وموضوعية بعيداً عن الشخصنة والمحسوبية والمصالح الخاصة عند انتقاء المديرين والمسؤولين في الإدارة.
* عدم إيلاء موضوع مراكز أو مديريات البحث العلمي والتطوير في المنشآت الصناعية الأهمية اللازمة حتى الآن، وأثر ذلك في تطوير المنتجات باستمرار بما يواكب أحدث الصناعات العالمية ويعزز من المنافسة والبقاء في السوق.
مشكلات متشابهة
وعن اختلاف المشكلات بين القطاعين العام والخاص، برغم أن الاثنين لم ينجحا في الارتقاء بالصناعة السورية: ترى مقدم أن آلية عمل القطاع الخاص تختلف عن آلية عمل القطاع العام ولديه المرونة الكافية بالعمل والإدارة والإنتاج والتسويق، لذلك يفترض بالقطاع الخاص أن يرتقي بالصناعة أسرع من العام من حيث الزمن ضمن آلية العمل المرنة لديه بالإنتاج والتسويق، ولاسيما أن الحكومة لم تألُ جهداً بتأمين الدعم اللازم والتسهيلات والتخفيضات على الرسوم الجمركية لكل ما يخص مستلزمات الإنتاج الصناعي، وللحقيقة يمكن القول: إن هناك تطوراً في الصناعات الغذائية والنسيجية والألبسة الجاهزة في السوق المحلية وغزت منتجاته الأسواق العالمية، ولكن للنهوض بالصناعة الوطنية والارتقاء بمستواها يجب: * ضرورة إعداد وثيقة وطنية صناعية للقطاع الصناعي الوطني بشقيه الخاص والعام لأن وزارة الصناعة تشرف على هذين القطاعين يشارك في إعدادها كل المعنيين بالصناعة والاقتصاد والجمارك والكهرباء والنفط والزراعة وهيئة التخطيط والتعاون الدولي، وكل من هو معني باقتصاد البلد تتحدد ضمن هذه الوثيقة المشاريع الصناعية لكل قطاع بشكل تكاملي حيث نكمل بعضنا بعضاً بدلاً من التزاحم على مشاريع مماثلة ومتشابهة ونقع في مشكلة تضارب المصالح التي تؤدي إلى تعطيل أو تعثر بعض المشاريع، حيث تتضمن هذه الوثيقة خريطة عمل صناعية على مساحة الجغرافيا السورية، واستراتيجية واضحة بالتركيز على الصناعات ذات القيمة المضافة العالية وفقاً لتوافر المواد الأولية والموارد المحلية المتاحة وعناصر الإنتاج الأخرى، والخدمات اللوجستية تتحقق من خلالها الأهداف المرجوة من التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة وتلبية حاجات السوق الداخلية من المنتجات المطلوبة بالجودة والأسعار المنافسة، ثم التوسع أفقياً بالصناعات وصولاً لإحلال الإنتاج المحلي محل المستوردات وتصدير الفائض للأسواق الخارجية وبذلك نكون قد وضعنا اللبنة الأساسية وحجر الأساس لبناء قاعدة صناعية في البلد تلبي حاجاتنا وتحقق الاكتفاء الذاتي من مختلف المنتجات، وتكون سداً منيعاً في مواجهة كل أنواع الحصار والعقوبات وتدعم الاقتصاد الوطني، ويمكن للتجربة الإيرانية أن تكون أنموذجاً، حيث استطاعت أن تقاوم كل أنواع العقوبات والحصار عبر سنوات من خلال بنيتها الصناعية الضخمة والقوية.

طباعة

عدد القراءات: 1925