آخر تحديث: 2019-11-14 20:14:09
شريط الأخبار

فهم القانون ..لا حفظه!

التصنيفات: بلا مجاملات,زوايا وأعمدة

تمخضت الحرب الإرهابية على سورية عن حزمة من المفرزات, من بينها أهمية وضع الرجل المناسب في المكان المناسب، فكثير من رؤساء المجالس المحلية في المحافظات هم في غير مكانهم المناسب وربما كان هذا بسبب الظروف القاهرة، ولكن من الطبيعي والواضح أننا نعيش مرحلة استثنائية جداً وتالياً نحن بحاجة الى مديرين ومسؤولين استثنائيين جداً كي يتسنى لنا الخروج من هذه الأزمة بأقل الخسائر وهذا ليس صعباً على السوريين، ولكن لدينا الكثير من رؤساء المجالس المحلية الذين لاعلاقة لهم بالإدارة البتة، وجوابهم الدائم: نعمل ضمن الأصول القانونية وأرسلنا كتباً للمحافظة وللوزارة لمعالجة كذا وكذا، أما على أرض الواقع فلاشيء يذكر.. نحن نريد قادة استثنائيين يستطيعون فهم القانون لا حفظه، نريد رؤساء مجالس إدارية خلّاقين ومبدعين واستثنائيين يستطيعون التعامل مع المجتمع المحلي بسلاسة ولهم علاقات متميزة وكثيري الحركة والنشاط ويستطيعون تحفيز المجتمع المحلي والفعاليات الاقتصادية والدينية لتقديم خدماتهم للمجلس وللمواطنين، ولهم قدرة على التعاون الكبير مع جميع الشرائح.. يتابعون معاملاتهم شخصياً وبإلحاح عند الجهات الوصائية، ويستطيعون نقل معاناة المواطنين للمسؤولين وإقناعهم بها، لاوجود لكلمة لا في قاموسهم، يستثمرون كل مايستطيعون لتنمية الخدمات في مجالسهم، يستطيعون تحفيز واستنفار لجان الأحياء ولجان الأبنية والمخاتير وخطباء الجوامع ومديري المراكز الثقافية والحزبية والفعاليات الخاصة لتقديم خدمات تطوعية للمواطنين ويستطيعون التعامل مع المنظمات الدولية والجمعيات الخيرية والفرق التطوعية لتقديم كل ما فيه منفعة للمواطنين، لا نريد من يكتفي بعبارة «القوانين لا تسمح» و«أرسلنا كتباً للمعالجة»… فهؤلاء يبدؤون عملهم برؤساء مجالس محلية نالوا ثقة المواطنين والقيادة… وينهونها بالمنصب نفسه ولكن من دون ثقة ؟!. اقترب بائعُ كعكٍ فقير من الملياردير اليوناني الشهير «أوناسيس»، وطلب منه شراء الكعك، أخرج أوناسيس قطعة نقد معدنية وقال للبائع: طرّة أم نقش؟ إذا ربحت ستأخذ كل ما في جيوبي من نقود وشيكات، وإذا خسرت تَضع على الطاولة كل ما لديك من كعك. أجابه البائع : يا سيدي أنا فقير، إذا خسرت ما لدي من الكعك فلن أستطيع إطعام عائلتي اليوم، أدار أوناسيس ظَهرهُ للبائع قائلاً: ولدت بائع كعك.. وستموت بائع كعك.. وفهمكم كفاية.

طباعة

التصنيفات: بلا مجاملات,زوايا وأعمدة

Comments are closed