آخر تحديث: 2019-11-14 20:14:09
شريط الأخبار

بعيداً عن اللجان

التصنيفات: بلا مجاملات,زوايا وأعمدة

عاد الحديث عن إصلاح القطاع العام الصناعي يطفو على السطح من جديد مع كل ورشة عمل أو انعقاد مجالس العمال ومؤتمراتهم النقابية السنوية, بحيث يكون أولى توصياتها معالجة أوضاع الشركات الاقتصادية وحل مشكلاتها التي لم تعد تخفى على أحد بعد أن أشبع موضوع اصلاح القطاع العام الصناعي وأصيب بالتخمة من الدراسات والتوصيف وتحديد احتياجاته قبل أكثر من خمسة عشر عاماً انطلاقاً من العمل على استصدار قانون إصلاح القطاع العام الصناعي ولتنتهي حينها كل الديباجات وما توصلت إليه الندوات والدراسات حول اصلاحه وبجرة قلم من حكومة تحرير الأسواق إلى سلة المهملات انطلاقاً من عدم الحاجة لهذا القطاع وخدماته الجليلة التي قدمها للبلد وحملها في أحلك الظروف الاقتصادية من حصار الثمانينيات الاقتصادي ومازال وأثبت خلال الحرب الإرهابية الكونية على البلد أنه الضامن الوحيد للاقتصاد الوطني بعد هروب بعض رجالات المال والأعمال بعجلاتهم الاقتصادية ومعاملهم مع أول طلقة إرهاب وإغلاق الكثير من الشركات الخاصة أبوابها في وجه عمالها لتتركهم في مهبّ العوز والفاقة يكابدون مر الحاجة بينما شركاتنا العامة التي كان معظمها تحت سيطرة الإرهاب بقيت تدفع رواتب عمالها وهم في بيوتهم ولم تتركهم في وجه العاصفة..
الحكومة مشكورة أقرت بضرورة إصلاح هذا القطاع وشكّلت اللجان لمتابعة ذلك وإعادة توصيف الحالة الفنية للشركات…
مع إن مشكلات القطاع العام الصناعي تتمثل في قدم الآلات وتجاوز عمرها الفني ضعف المسموح والتي مازالت وزارة المالية تتقاضى عنها الأموال (اهتلاك)
ومن شأن هذا القدم أن يضاعف من تكلفة المنتج وضعف قدرته التسوقية بما ينتهي به المطاف أن تتكدس مخازين وخسائر ومزيد من العجز وإغراقها بالديون والقروض, أضف إلى ذلك التشابكات المالية فيما بين القطاع العام كما أن الأزمة أوقعت هذه الشركات بمأزق نقص العمالة والكفاءات والخبرات الفنية والعلمية ومؤخراً بعد أن بدأ القطاع الخاص –العائد- باستقطاب عمالها وسحبهم أمام تدني أجور ورواتب القطاع العام وبلوغ معظم العاملين فيها سن التقاعد والاستحقاق المعاشي… ما يستدعي الإسراع في إصلاح هذا القطاع بقرارات جريئة ومستعجلة لاتحتمل اجتماع اللجان وتوصياتها وغيرها من الإجراءات.
-على الهامش
أحد مديري الشركات لديه ستون عاملاً, ثلاثون منهم ينتظرون توقيعه على الاستقالة
فإذا ما وافق على هذه الاستقالات فإن الشركة ستغلق أبوابها وللعلم فإن هذه الشركة أقلعت بجهود عمالها وهي تنتج منتجاً وطنياً لا مثيل له ولا بديل حتى لو حاولوا استيراده.

طباعة

التصنيفات: بلا مجاملات,زوايا وأعمدة

Comments are closed