لا يختلف اثنان على أهمية الصناعة الوطنية، وما تشكّله من قيمة اقتصادية ضمن تركيبة الاقتصاد الكلي، إذ تعدّ قاطرة له، وحاملاً لمكوناته، وأي اهتزاز له يحدث خللاً في توازن هذه المكونات، وهذه أيضاً حقيقة لا تحتمل الاختلاف.
لكن ما نختلف عليه هو طريقة التعاطي والاهتمام بهذا المكون الاقتصادي الذي يحمل نجاحات وإخفاقات المكونات الأخرى، من دون أن نقلل من حجم الاهتمام الحكومي به، لكنه لم يرقَ إلى المستوى المطلوب، ولاسيما أن الحكومة تعدّ أي تغيير في المعادلة المعيشية للمواطن مرتبطاً بزيادة إنتاجية هذا المكون الذي حقق خلال الفترة الأخيرة إنجازات مهمة على صعيد العملية الإنتاجية، وزيادة طاقاته من خلال إدخال خطوط إنتاج جديدة أو إعادة تأهيل بعضها، ولاسيما الذي تعرض للتخريب والتدمير من قبل العصابات الإرهابية.
وما نود قوله أمام هذه الحقيقة، إذا كان التعديل المعيشي وزيادة الدخل مرتبطين بإنتاجية المكون الصناعي، فإن ثمة حاجة للمزيد من الاهتمام الحكومي بما يؤدي إلى زيادة الإنتاجية التي تشكّل ضرورة حتمية في ظروف معيشية قاهرة لأغلب المواطنين!؟.
نحن لا ننكر حجم الاهتمام، والقرارات المشجعة لتطويره، وتقديم المحفزات الإجرائية والإدارية، إلى جانب المالية منها وزيادة إنتاجيته، إلا أنه مازال رهين مجموعة من المشكلات تعوق وتعرقل كل ما هو جديد، لذلك من الضروري البحث في حلها، والتخلص منها، وهذه مسألة يعمل عليها الجميع، لكن حالة البطء الشديد هي التي تقلل من أهميتها..!
وتالياً، ما ينبغي العمل عليه، لابد من أن يبدأ من خطوات ملموسة على أرض الواقع في مقدمتها: وضع برنامج حماية للمنتج المحلي، وتطوير الصناعة الوطنية بما يحقق القيم المضافة لحلقات الإنتاج المتكاملة، بما فيها توفير فرص عمالة متجددة باستمرار، معتمدين على الاستثمار الأمثل للموارد وأدوات الإنتاج، والبحث في تخفيض كلف الإنتاج، مع تحقيق عنصر المنافسة السعرية والجودة..
ولتحقيق ذلك لابد من ترجمة إجراءات أخرى، لابد للجهات المعنية من الأخذ بترجمتها بصورة صحيحة لتتماشى مع ما ذكرناه، والوصول بالمنتج المحلي إلى الغاية المرجوة منها، على سبيل المثال: الاهتمام بعملية التأهيل والتدريب، وربطها مع المكون العلمي في الجامعات، واستثمار البحث العلمي والإبداعات الوطنية وتسخيرها لخدمة المنتج المحلي، بهذه الصورة نحقق مثالية منتجنا الوطني!.
Issa.samy68@gmail.com

طباعة

عدد القراءات: 1601