آخر تحديث: 2020-01-21 20:36:27
شريط الأخبار

هل يمكن تحقيق تواصل تربوي فعّـال..؟

التصنيفات: ثقافة وفن

يعد التواصل علاقة إنسانية وجدانية بحته من حيث إنه وبحسب الفيلسوف هايدغر هو علاقة الوجود “مع”؛ الـ”مع” التي هي ذات طبيعة عاطفية أكثر منها ذرائعية، كما أن التواصل وبحسب المفكرين والباحثين يعد ممارسة ضرورية جداً لقطاعات متعددة ومنها قطاع التربية والتعليم وقد تحدث الكثير من المختصين عن الشروط التي يجب توافرها ضمن هذا القطاع لتحقيق تواصل فعال يأتي في مقدمتها الانسجام حيث إن التواصل الفعّـال يقتضي أن يتلقى المستقبل الرسالة ويفهمها وفق مقصدية المرسل إلا أن البعض اعترض على هذا المبداً، مشيراً إلى أن هناك مقصديتين مقصدية المرسل ومقصدية المتلقي حيث تتجلى المقصدية الأولى في رغبة الأستاذ في جعل التلميذ يشارك في الدرس وبنائه عن طريق الحوار وأما المقصدية الثانية فتتجلى في رغبة التلميذ واعترافه بذلك..

وأما الشرط الثاني الذي يعد مبدأ مهماً في تحقيق تواصل فعال فيرتكز على مبدأ التبادل المستمر حيث يجب أن يحصل نوع من الفيدباك أي التغذية الراجعة والتي تعني المعلومات المرجعة إلى فرد قام بعملية تقويم والتي تفيده في تصحيح الفارق بين الهدف المتوخى والنتيجة التي حصل عليها وتتموقع التغذية الراجعة ضمن سيرورة تحديد الهدف من المنهاج بعد تحليل الحاجات والمنطلقات وتحديد المهمات ووسائل التنفيذ وكذلك تنفيذ العمليات والمهمات وتقويم سير التنفيذ وآثاره ونتائجه..

وأما الشرط الثالث فيرتكز على مبدأ الإدراك الشامل من حيث إن التواصل لا يمر فقط عبر الكلمات الملفوظة أو المنطوقة وإنما ينبغي الانتباه إلى ما يمكن أن يحس به كل طرف من أطراف العملية التواصلية، ويحدد المفكر برناد ساننيس قواعد الاتصال في خمس مرتكزات أساسية هي الوعي والحرية والتعبير والتبادل والفعالية وبحسب معظم الباحثين فإن التواصل الفعال يتطلب دينامية الكلام والكتابة من خلال استعمال أسلوب متين ومتسق يتميز بالبساطة والإيجاز عبر كلمات قليلة وبسيطة وجمل خالية من الاستطرادات وأيضاً استعمال أسلوب حي يتميز بالحوار واستعمال المخاطب بالجمع وإعطاء الأسبقية لصيغة الأمر والصيغة التي لا يكثر فيها المبني للمجهول واستعمال البناء المنطقي من خلال إعلان منطق للأفكار وتنمية الأفكار الرئيسة عبر تحديد مراحل وأولويات.

طباعة

التصنيفات: ثقافة وفن

Comments are closed