آخر تحديث: 2019-11-14 20:14:09
شريط الأخبار

التعليم الشامل

التصنيفات: بلا مجاملات,زوايا وأعمدة

واقع التعليم، وخاصة في مراحله الأولى، يدل على مدى اهتمام الحكومات بهذا المكون الأساس في بناء حضارات الشعوب وتطورها وازدهارها أيضاً، فكلما اهتمت وارتقت الأنشطة إزاء تقدم العملية التربوية تم إنتاج أجيال أكثر رقياً وعلماً ومعرفة، وهذا يسهم في تعزيز المنظومات الإنتاجية والاقتصادية وكل المحركات في المجتمع، ما يشيع تطوراً ملموساً عند العموم.
وهنا يبرز السؤال بقوة: ما مقومات القوة لدى المنظومة التربوية، وهل هي على ذاك المستوى المتكامل يا ترى؟.
بصورة أكثر وضوحاً، هل واقع التعليم التربوي بصورة صحيحة، مع الاحتفاظ بكل الجهود الجبارة التي أنارت طرقاً لأجيال لا حصر لها؟..! أسئلة واستفسارات عديدة تحتاج العديد من الإجابات..!
الواقع اليوم ليس بتلك الصورة المرضية، فالفجوات كبيرة بين الحال المعيش والمأمول تربوياً ومستقبلياً، فجوة هائلة بين ما ينفق على التعليم ومستوى وكفاءة مخرجاته تعكس واقعاً مؤلماً لنظامنا التعليمي، وغني عن القول -كما أسلفنا- إنه لا يمكن تصوّر قيام نهضة حقيقية في بلد ما من دون أن يواكب ذلك وجود نظام تعليمي تربوي عالي الكفاءة.
قد يقول قائل: إن الآليات المتبعة باتت بالية، وبرامج التنفيذ لاتزال تتبع الأهواء المزاجية للإدارات العليا المسؤولة على رأس هرم الوزارة، وربما يذهب التكهن إلى حدّ أن المناهج التربوية يشوبها الكثير من الأخطاء، وفوق هذا وذاك تبرز مشكلة تدني أداء معظم معلمي التعليم بسبب الكادر الوظيفي وضعف مستواه المالي، فتراجع مستوى أداء المعلمين بشكل واضح خلق فجوة أضرّت بالعملية التربوية.
اليوم تبحث وزارة التربية عن رؤى تطويرية تواكب آخر المستجدات، عبر تنظيمها مؤتمراً تربوياً لتطوير النظام التعليمي، سعياً للوصول إلى مخرجات تعزز التعليم العادل والشامل، وخطة تعليمية ترتقي بكل المؤسسات التربوية، وتعزيز المفاهيم التي تحصن النشء وفق منظومات حديثة، ترتكز على المناهج المتكاملة والغزيرة بالخبرة والمنفعة، وترفد الأجيال بحب التعلم والعمل والإنتاج والولاء المطلق لمفاهيم وأساسيات قيام المجتمعات بأكمل صورها وتجلياتها.

طباعة

التصنيفات: بلا مجاملات,زوايا وأعمدة

Comments are closed