تواصل الولايات المتحدة خرقها للقانون الدولي عبر دعمها غير المشروع لميليشيا «قسد» الانفصالية في الجزيرة السورية وممارساتها الإجرامية بحق الأهالي وأدخلت في هذا السياق أمس قافلة من 175 شاحنة محملة بالأسلحة والمعدات اللوجستية قادمة من شمال العراق إلى محافظة الحسكة لدعم الميليشيا.
وذكرت مصادر أهلية وإعلامية متطابقة أن دفعة تعزيزات جديدة تضمنت 175 شاحنة تحمل أسلحة ومعدات لوجستية قادمة من شمال العراق دخلت إلى الأراضي السورية عبر معبر سيمالكا النهري مقدمة من واشنطن دعماً لميليشيا «قسد» بهدف تعزيز مواقعها في مناطق انتشارها في أرياف الحسكة ودير الزور والرقة.
إلى ذلك واصلت هذه الميليشيا المدعومة من قوات الاحتلال الأمريكية عمليات التنكيل بالمدنيين والتضييق عليهم في مناطق انتشارها في الحسكة والرقة وريف دير الزور بحجج وذرائع واهية حيث طالت عمليات الاختطاف عدداً من الشباب لسوقهم إلى صفوفها، إضافة إلى ترحيل أسر هجرها إرهابيو «داعش» من مدينة الحسكة إلى مخيم العريشة وسط حالة من الفوضى وانعدام الأمن تسود مناطق انتشارها.
ففي ظل الوضع المأساوي الذي يعيشه عشرات آلاف المدنيين جلهم من الأطفال والنساء في مخيم الهول الذي تتحكم به ميليشيا «قسد» ذكرت مصادر أهلية وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي أن امرأة وطفلاً أصيبا بحروق بسبب احتراق أربع خيم في القسم الثامن في المخيم ما يعكس واقع الخدمات وعوامل الأمان المعدومة فيه.
ولفتت المصادر إلى أن دوريات الميليشيا اختطفت شابين من مدينة الحسكة وساقتهما إلى «التجنيد القسري»، بينما اختطفت ولأسباب مجهولة رئيس المجمع التربوي في تل براك بريف الحسكة الشمالي الشرقي.
الميليشيا الانفصالية تختلق الحجج والذرائع لتبرير اعتداءاتها وعنصريتها في تعاملها مع مكونات المجتمع المحلي وخاصة الشباب وهي عنصرية تحاكي أسلوب داعمها الأمريكي وفي هذا الإطار أكدت المصادر أن دوريات من ميليشيا «قسد» و«الأسايش» عمدوا إلى ترحيل 5 أسر تقيم في مدينة الحسكة إلى مخيم العريشة تنفيذاً لحزمة قرارات وأوامر صارمة وضعتها الميليشيا لمنع العائلات من غير أبناء مدينة الحسكة من الإقامة فيها.
وفي ريف دير الزور أكدت مصادر محلية مقتل شخص بدهسه من سيارة تابعة لميليشيا «قسد» في قرية الطاهات جنوب بلدة الصور بريف دير الزور الشمالي الشرقي في الوقت الذي أغلقت فيه دوريات تابعة لها جميع الطرق المؤدية إلى منطقة المعامل من جهة بلدات ريف دير الزور الشمالي لأسباب مجهولة.
وفي الرقة تمّ توقيف عشرات الشبان من قبل دوريات وحواجز الميليشيا لإجبارهم على حمل السلاح ضمن صفوفها في حين داهمت دورية مسجد الإمام النووي بالمدينة واختطفت مؤذنه واقتادته إلى جهة مجهولة وكذلك اختطف عناصر حاجز قرية الكنطري بريف المحافظة الشمالي طفلاً لإلحاقه عنوة بما تسميه «واجب الدفاع الذاتي» بفارق ساعات فقط عن اختطاف امرأتين في مخيم الحمودلي بالريف الغربي.
وفي سياق الفلتان الأمني الذي تشهده مناطق سيطرة «قسد» أفادت المصادر بمقتل وإصابة عدد من عناصر هذه الميليشيا ذاتها بسبب ظاهرة الاقتتال الداخلي بين المجموعات التابعة لها على توزيع صلاحياتها والمناطق التي تتحكم فيها وتنفذ أجندتها فيها، حيث قتل 5 مسلحين من «قسد» بإطلاق نار وتفجير عبوات في مدينة الشدادي بريف الحسكة الجنوبي وفي قرية الدحلة بريف دير الزور الجنوبي الشرقي وعلى طريق مدينة الطبقة بريف الرقة الغربي.

طباعة

عدد القراءات: 605