رأى مقال نشره موقع «غلوبال ريسيرش» أن الانتخابات العامة الإسرائيلية التي جرت في 17 من الشهر الجاري كانت، بالنسبة للإسرائيليين، تدور حول شيء واحد فقط، شيء غير مرتبط بالاقتصاد أو الاحتلال أو حتى فضائح الفساد، بل برئيس الحكومة المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو, هل يجب أن يرأس حكومة يمينية متطرفة أخرى، أم يجب أن تنتهي سياساته المسببة للانقسام والتي دامت عشر سنوات؟

ولفت المقال إلى أن نتنياهو لم يحصل في انتخابات الكنيست على الأغلبية (61 مقعداً) التي يحتاجها لتشكيل حكومة يمينية متطرفة أخرى تضم أحزاباً يمينية ودينية متشددة، التي من شأنها، في حال تولى نتنياهو قيادتها بالكامل، تمرير تشريع يضمن للأخير الحصانة من الإجراءات القانونية المقرر أن تبدأ الشهر المقبل، فمن دونها، من المحتمل محاكمته بتهم متعددة تتعلق بالاحتيال وانتهاك الثقة.

وأكد المقال أن نتنياهو كان يائساً جداً لتجنب هذا المصير، ووفقاً للتقارير المنشورة في وسائل الإعلام الإسرائيلية في يوم الانتخابات، فقد كان على وشك شن حرب على غزة قبل الانتخابات كوسيلة لتأجيلها، لكن ما يسمى «المدعي العام الإسرائيلي» أفيشاي ميندلبليت تدخل لوقف الهجوم عندما اكتشف أن ما يسمى «مجلس الوزراء الأمني» وافق على الهجوم فقط بعد أن أخفى نتنياهو تحفظات رئيسية لقيادة الجيش.

وتابع المقال: حاول نتنياهو أيضاً رشوة الناخبين اليمينيين من خلال وعدهم بضم جزء كبير من الضفة الغربية بعد الانتخابات، ومن جهة ثانية، أُجبر موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» على إغلاق حساب نتنياهو في مناسبتين بسبب خطابات الكراهية التي ينشرها ضد فلسطينيي 48 الذين يحاربهم نتنياهو بطرق أخرى ليس آخرها الإيحاء بأن أصواتهم كانت مزورة وأنهم كانوا يحاولون «سرقة» الانتخابات.

وأشار المقال إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدخل، في غضون ذلك، نيابة عن نتنياهو بإعلانه إمكانية إبرام اتفاق “دفاعي” يستلزم من الولايات المتحدة تقديم المساعدة لـ«إسرائيل» في حالة المواجهة الإقليمية، لكن أياً من ذلك لم ينجح في مساعدة نتنياهو.

وأوضح المقال أن الجمود الذي أعاق تشكيل حكومة الاحتلال في انتخابات نيسان الماضي ما يزال قائماً، إذ تواجه «إسرائيل» احتمالية مساومات محمومة تمتد لأسابيع وحتى إمكانية إجراء انتخابات ثالثة. ومع ذلك، بالنسبة للفلسطينيين، فإن الحكومة الإسرائيلية القادمة لا شك ستكون حكومة يمينية متشددة.

وأضاف المقال: سيستمر نتنياهو بصفته رئيساً للحكومة لعدة أسابيع أخرى حتى يتم تشكيل حكومة جديدة، وفي حال واصل سياساته المعتادة، فسيكون هناك الكثير من الضرر الذي يمكن أن يحرض عليه في هذه الأثناء.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

طباعة
عدد القراءات: 169