بعد مغادرة مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون البيت الأبيض في الآونة الأخيرة، تعرّضت منشآت نفط سعودية تابعة لـ«أرامكو» لهجمات بطائرات من دون طيار أدارها الجيش واللجان الشعبية اليمنية، ومرة أخرى، سارع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير خارجيته، مايك بومبيو إلى إلقاء اللائمة على الإيرانيين من دون تقديم أي أدلة داعمة.
جاء هذا في مقال نشره موقع «غلوبال ريسيرش» الذي أكد أن المحافظين الجدد ما زالوا في البيت الأبيض وهم يريدون الحرب، وهم يسعون إلى تعزيز الولايات المتحدة صورتها «الديمقراطية» الزائفة في جميع أنحاء العالم وإلى ضمان احتلال المصالح الأمريكية مركز الصدارة في العلاقات الدولية من خلال القوة العسكرية.
ولفت المقال إلى أن المحافظين الجدد عادوا بقوة خلال إدارة جورج بوش الابن وكانوا يسعون إلى شنّ حرب ضد إيران، لكنهم ركّزوا على مهاجمة العراق بدلاً من ذلك، وكان من بينهم نائب الرئيس ديك تشيني ووكيل وزارة الخارجية جون بولتون ونائب وزير الدفاع بول وولفويتز ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد ورئيس اللجنة الاستشارية لمجلس سياسة الدفاع ريتشارد بيرل وآخرون ممن عقدوا العزم على نشر رؤيتهم حول نظام عالمي جديد.
وأوضح المقال أنه الآن يوجد في إدارة ترامب عدد قليل من المحافظين الجدد البارزين بمن فيهم نائب الرئيس مايك بينس ووزير خارجيته بومبيو، لافتاً إلى أن إدارة ترامب تواصل نهج المحافظين الجدد نفسه من خلال إلقاء اللوم على إيران في كل ما يحدث في الشرق الأوسط والتهديد بعمل عسكري عند كل فرصة تحصل عليها.
وأكد المقال أن دوائر واشنطن الداخلية المليئة بالمحافظين الجدد من الديمقراطيين والجمهوريين تريد شن حرب على إيران بغض النظر عن كيفية تحقيق ذلك، وهي ترغب في أن تجعل «إسرائيل» والسعودية قوتين مهيمنتين في الشرق الأوسط، متجاهلة أن الحرب مع إيران تعني الحرب مع حلفائها، وبطبيعة الحال طالما بقي محور المقاومة قوياً بما يكفي لصد أي عدوان من «إسرائيل» أو إرهابيي واشنطن، فلن تحدث حرب على إيران في أي وقت قريب.
وتابع المقال: إن سلوك واشنطن العدواني تجاه إيران يتعلق بالنفط لأن إيران لديها واحد من أكبر احتياطيات النفط في العالم، وكذلك بإحجام طهران عن استخدام الدولار الأمريكي، حيث تبتعد عن الدولرة لإنهاء اعتمادها على نظام البترودولار، وهي تتطلع إلى الشرق وتؤسس تكتلات تجارية متعددة الأطراف مع روسيا والصين وعدة دول أخرى. خلاصة القول هي أن الولايات المتحدة وحلفاءها في الشرق الأوسط يفقدون السيطرة، لذلك قد تكون الحرب هي الخيار الأخير أمامهم للحفاظ على السيطرة.

طباعة

عدد القراءات: 930