عادت المشاهد الساخنة لتحتل المشهد الفرنسي بعودة تظاهرات «السترات الصفراء» بالقوة نفسها والزخم الذي خرجت به إلى الشوارع الفرنسية منذ انطلاقتها في تشرين الثاني الماضي, عودة غاضبة وحاشدة واجهتها الشرطة الفرنسية بالقمع والاعتقالات.
وفي السياق, نقلت «فرانس برس» أمس عن الشرطة الفرنسية تأكيدها أنها اعتقلت 106 متظاهرين, وأطلقت الغاز المسيل للدموع خلال الاحتجاجات التي دعت إليها «السترات الصفراء»، والتي تزامنت مع مسيرة من أجل المناخ والاحتفالات بيوم التراث الأوروبي.
وأفادت مصادر بأن قوات شرطة مجهزة بمعدات مكافحة الشغب استخدمت الغاز المسيل للدموع في شارع الشانزليزيه وحوله، ومحطة قطار سان لازار وساحة مادلين.
وأشارت «فرانس برس» إلى أن العاصمة الفرنسية باريس وضعت أمس تحت إجراءات أمنية مشددة، في الوقت الذي كان يحاول فيه المحتجون المناهضون لسياسات الحكومة استعادة زخم حركة «السترات الصفراء», مبينة أنه تم نشر 7500 شرطي أمس في شوارع باريس وحظرت الاحتجاجات في منطقة كبيرة بوسط المدينة، بما في ذلك القصر الرئاسي والمباني الحكومية والبرلمانية وشارع الشانزليزيه وبرج إيفل وكاتدرائية نوتردام، وقد زود عناصر الشرطة قبيل التظاهرة الجديدة لحركة «السترات الصفراء» بسيارات مزودة بخراطيم المياه والعربات المصفحة التابعة للشرطة في باريس.
وبدأت حركة «السترات الصفراء» قبل عشرة أشهر احتجاجاً على السياسات الضريبية والمالية للحكومة قبل أن تتحول الى احتجاج ضد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي اتهمه المتظاهرون بأنه لا يتفهم مطالب المواطن الفرنسي.
وكانت حركة الاحتجاج غير المسبوقة نجحت في تحشيد مئات آلاف الفرنسيين إلى الشارع منذ منتصف تشرين الثاني الماضي قبل أن تتراجع نسبة المشاركة فيها في الربيع الماضي.

طباعة

عدد القراءات: 85