إذا كان المواطن يستحق خدمات أفضل وبجودة أعلى وأسعار أرخص, كما صرح وزير الاتصالات والتقانة, فماذا يحدث إذاً في تلك الوزارة ومن يضبط تصريحات المسؤولين فيها, أم هو اللعب بالكلمات وإعطاء المسكنات التي بدأت تتوارثها الوزارات تباعاً؟
وصلت حكاية الانترنت في بلدنا المناطق كلها, ما أدى إلى صعوبة فتح واستخدام صفحات ومواقع وتطبيقات التواصل الاجتماعي, وبدأت التساؤلات عن أسباب الخلل, ومعها بدأت معزوفة التبريرات المتلاحقة, فتارة, الكبل البحري أصابته وعكة صحية وعضة قرش, وتارة, هناك ضغط على شبكة الانترنت سببه تحميل الملفات والفيديوهات بسبب الأعياد!! حتى بتنا نصدق أن كل أيامنا أعياد! أما المضحك المبكي فهو ما تم طرحه من أن المشكلة قد تكون منزلية بسبب استخدام أفراد العائلة في وقت واحد الإنترنت!!
وطبعا تصريحاتهم لا تنتهي فقد يكون الخلل مشكلة فنية بين العلبة والبيت بسبب نوعية التمديدات داخل المنزل! أو حتى بُعد المسافة بين المقسم والمنزل, وربما تلك دعوة لشراء منازلنا قرب المقاسم التي نتبع لها, وفي ذلك «ضحك على الذقون» خاصة ما صدر عن «الاتصالات» من أن بطء الانترنت في سورية سببه سوء استخدام المواطن للخدمة!!
وما بين تأكيد أن هناك ضعفاً في الانترنت, ونفياً أن الشبكة على ما يرام وتعمل وفق المواصفات العالمية, احتار المواطن ماذا يفعل, خاصة بعد أن انتشرت مشكلة «الفيسبوك والماسنجر والواتساب» باعتبارها الوسيلة الوحيدة للتواصل مع الأهل, فهل بعد كل ذلك سنقول إن كل ما حدث كان طبيعياً وغير مقصود ولا مصلحة لأي «قرش» في ذلك؟!
كفى تبريرات لا تمت للمنطق بشيء, وكفى كلاماً عن أن بلدنا يتفوق على الكثير من الدول المجاورة بسرعة النت فالواقع يثبت العكس, أما الشفافية التي يقولون إنها عنوان العلاقة بين وزارة الاتصالات والمشتركين فهي غير موجودة, ودليل ذلك أن الأسباب الحقيقية لما يعانيه المواطن مع شبكة الانترنت مازالت مجهولة, والوعد الدائم تصليح الأعطال وحتى الآن المشكلة قائمة.
باختصار.. ما يحدث هو تلاعب في الوقت والكلمات والتصريحات, فالمواطن أثقل كاهله الفقر والهموم ولم يعد قادراً على تحمل ضربة جديدة!!

طباعة

عدد القراءات: 534