آخر تحديث: 2019-11-13 12:41:08
شريط الأخبار

على هامش المازوت

التصنيفات: بلا مجاملات,زوايا وأعمدة

والله يا أستاذ ما معي ثمن مئة ليتر مازوت وهي الحصة المقدرة لي مبدئياً والتي بدأت (سادكوب) توزيعها لزوم التدفئة شتاءً كدفعة أولى..
وذلك بعد أن حجزتُ دوراً لي عبر البطاقة الذكية وفق التعليمات المطلوبة بإدخال رمز ورقم البطاقة وما إلى هنالك من إجراءات لتحجز لك موقعاً بين المبشرين بالمازوت…
وقبل أن يلقي علي تحية الصباح قال: والله يا جار اتصلو بي على رقمي وجاء الصهريج (بس ما قدرت عبي مئة ليتر)!
فهمت من جاري أنه لا يستطيع تعبئة أربعين أو حتى عشرين ليتراً حسب إمكاناته المادية التي لا تسمح بالمطلق أن يحتفظ بمبلغ قيمة الكمية كاملة ريثما تصله رائحة المازوت.
بينما جاري الآخر تحدث عن مشكلة واجهته عند التعبئة وذلك عندما رفض صاحب الصهريج تعبئة مخصصاته من المازوت في كالونات خمسة من فئة العشرين ليتراً تحت ذريعة أن الكالون ينتفخ ويأخد كمية أكبر من سعته! (هنا ضحكت) من ذريعة صاحب الصهريج لدرجة استفزازه فحاول التشابك معي بالأيدي ما دفعني للقول له: ما دامت الكمية يحصيها عداد صهريجك على (الفرنك) فمبرراتك بانتفاخ الكالون غير مقنعة أم إنك لا تستطيع بذلك استغلال بعض الكمية لصالحك الشخصي؟ (فهمت كما فهم الآخرون أن هناك حالات استغلال للكميات المقدرة من قبل الموزعين)، مع إننا لسنا في وارد اتهام أحد… لكننا نستطيع تسجيل بعض الملاحظات على آليات التوزيع… توفيراً للهدر.
باعتقادي، إن الحاجة لتلبية الأرقام الكبيرة تحتاج أسطولاً من الصهاريج لتوزيع المادة
وخاصة أن المسجلين على المادة بموجب البطاقة على مستوى البلدة الواحدة لايجمعهم حي واحد ما يجعل مهمة الموزع صعبة ومكلفة كثيراً وفيها هدرٌ في المحروقات.
ثم إن أغلبية الناس لا تملك ثمن الكمية دفعة واحدة ما يحرمها من دورها ريثما يتوافر لديها ثمن الكمية ما يجعل الناس في حيرة من أمرهم في تلبية احتياجات التدفئة منها.
وباختصار نقول.. لماذا لا تخصص محطة وقود واحدة في كل منطقة فقط لمازوت التدفئة يقصدها حامل البطاقة ويتزود منها حسب المخصص له ولتكن مئة ليتر يستجرها حسب إمكاناته المادية على دفعات وبما يحد من روتين الآليات المتبعة ويوفر الكثير من الهدر والجهد على المعنيين وأقله السماح بالتعبئة حسب مقدرة الناس؟
والله من وراء القصد

طباعة

التصنيفات: بلا مجاملات,زوايا وأعمدة

Comments are closed