آخر تحديث: 2019-11-14 20:14:09
شريط الأخبار

مفاهيم إعلامية خاطئة

التصنيفات: بلا مجاملات,زوايا وأعمدة

كثير من المسؤولين عندما نحاول اللقاء معهم للحصول على بعض المعلومات لنقدمها للقراء والمتابعين في وسائل الإعلام يفاجئونني بجواب غريب يستفزني فعلاً: (نحنا ما منحب البروزة) أو (خلوني بعيد عن الصحافة) أو (ما منحب الشهرة)…الخ، ويقتصر مفهومهم عن الإعلام تحت مسميات الشهرة والتلميع والظهور، والقضية أكبر من ذلك بكثير، فمهمة الإعلام هي تقديم المعلومات المهمة الحديثة للمتلقين لمعرفة ما يدور حولهم وعلى جميع الصعد، والهروب من وسائل الإعلام تحت هذه المفاهيم هو خطأ كبير يرتكبه بعض المسؤولين في الحكومة أو أصحاب رؤوس الأموال.
أحد المديرين انزعج كثيراً عندما قلت له إنك كشخص لا تعنينا من الناحية الإعلامية إلا كأي مواطن عادي, ولكن نتعامل معك كشخص له صفة اعتبارية من خلال استلامك منصبك ونأخذ المعلومات على هذا الأساس لنقدمها للمتابعين وخاصة أن المديرية التي تقودها تهم شريحة كبيرة من المواطنين من ناحية ما تقدمه من خدمات… ونحن هدفنا المواطن (انزعج)؟!
ومن المفاهيم الإعلامية الخاطئة أن الكثير من المواطنين والموظفين عندما نلتقي بهم يبادرون بطرح سؤال كلاسيكي (أستاذ ليش ما بتكتبولنا كذا وكذا) ونحن بشكل مستمر نكتب عن (كذا وكذا) ولا تخلو صحيفة تشرين من الكتابة عن (كذا وكذا) وبشكل مستمر وشبه يومي، أحد عناصر الشرطة بالقرب من مكتبنا في ريف دمشق, كان دائما يسألني بإلحاح: «أستاذ اكتبوا لنا عن زيادة رواتب عناصر الأمن الداخلي والله رواتبنا قليلة» ومن كثر إلحاحه كتبت زاوية عن هذا الموضوع ونشرت على صفحات تشرين، وعندما التقيته بعد عدة أيام توقعت أن يشكرني على كتابتي وتطرقي لما أراد إلا أنني استغربت من مباغتته لي بسؤال (أستاذ ما كتبتلنا عن زيادة الرواتب) اقتربت منه بغيظة وسألته عن آخر مرة قرأ فيها جريدة وغاظني جوابه (أستاذ والله بحياتي ما قرأت جريدة)؟!… تذكرت الفنان باسم ياخور في دوره بمسلسل الخربة عندما كان يضع إشارات الترقيم بعد كل استفسار أو سؤال.. ودمتم ودامت قراءتكم للصحف.

طباعة

التصنيفات: بلا مجاملات,زوايا وأعمدة

Comments are closed