“كانت تنتظر هذا المستتر بعدد من الخسارات أمام مرآتها، تروح تتمعن في الشقوق التي تركتها لقاءات بلا معانٍ، وتدرك نضجها حدّ الاحتراق في فرن الزمن، وتروح تفكر في تقبّل الشيب على وسادتها المتقنة لاستدرار بكائها قبل نهار جديد يعرف أخطاءها المتكررة.. تروح ترسم ألف بئر ليقع فيها يوسفها فتكون عزيزته.. هو الوحيد الذي أرادت الزواج منه وإنجاب نجاحات للحظات راودتها حين اعتناق وعناق”.. بهذه الكلمات تغلف رنا علي روايتها الجديدة “أهل الأعراف” الصادرة عن مؤسسة “بانوراما للطباعة والنشر والتوزيع” والتي أشرف على تنفيذها الفني والطباعي “دار الحافظ” التي احتضنت أيضاً حفل توقيع الكتاب خلال المشاركة في معرض الكتاب في مكتبة الأسد الوطنية.

تضيف علي: “المعروف أنّ جبل الأعراف هو المكان الذي يقف عليه الناس يوم الحساب بكل حسناتهم وسيئاتهم فلايعرفون إلى أين يذهبون، وعلى الأرض يوجد بشر يشبهونهم، لايعرفون إلى أين يذهبون، وهم اللقطاء، يدخلون إلى دور تعلمهم الكتابة والقراءة حتى الثامنة عشرة من عمرهم، ثمّ تطلقهم إلى الحياة العملية التي لا تعلّمهم كيف يواجهون الحياة بهوية تثير الريبة فهي غير واضحة الأصول”.

تقع الرواية في مئة صفحة، وتقسمها علي إلى نوافذ ثمان، مايوهم القارئ في البداية بأنها مجموعة قصصية لا رواية، ولاسيما من يتصفحها سريعاً للمرة الأولى.. تقول علي: تقسيم الرواية إلى نوافذ لتسهيل الربط بين مراحل الرواية عند القراءة لكونها عشرية، أي تقريباً كل عشر سنوات معاً حتى يستطيع القارىء استعادة أيّ فترة زمنية في حال الربط بينها.

ت: صالح علوان

طباعة

عدد القراءات: 1755