مع حلول العام الدراسي، هناك عدد كبير من الطلاب انتقلوا من مدارس دمشق إلى ريف دمشق حيث منازلهم بعد حلول الأمان في عموم مناطق الريف وافتتاح وتفعيل وترميم عدد من المدارس فيها، ولكن كان هناك بعض المنغصات التي عاناها الطلاب المنتقلون ومنها أن عدداً منهم لم يستلموا كتبهم أسوةً بزملائهم في المدارس المنتَقَل إليها، وللوقوف عند هذه المعضلة تواصلت «تشرين» مع عدد مع المعنيين في مديريتي التربية في ريف دمشق ودمشق إذ بينَت رئيسة شعبة مكتبات الريف زهرا حمودة أنه إذا انتقل الطالب إلى محافظة أُخرى فيجب أن تكون كتبه في حوزته من المدرسة التي كان موجوداً فيها، بناءً على تعليمات وزارية واضحة منذ عام ٢٠١٢، منوهةً بأن تربية ريف دمشق ملتزمة بهذه التعليمات وتُسلَّم الطالب المنقول من مدرسة ريف دمشق إلى محافظة أُخرى كتبه، وأضافت حمودة: لا يعقل أن ينتظر مدير المدرسة بعد افتتاح المدارس حتى يؤمن الكتب للطلاب وإنما كل الطلاب المسجِّلين في المدرسة مرفوعة أسماؤهم منذ فترة الصيف بعد صدور النتائج لتأمينهم بالكتب، ومن هنا يجب على كل طالب انتقل من دمشق أو أي محافظة إلى محافظة ريف دمشق أن تكون كتبه برفقته.
ولفتت حمودة إلى أن فرع المطبوعات في ريف دمشق يُحمَّل عبئاً كبيراً هذا العام بسبب العدد الكبير من الطلاب الذين انتقلوا إلى الريف، وعدم التزام محافظة دمشق بتسليمهم كتبهم أثناء النقل، مشددة على وجوب التعاون بين المحافظتين لتلبية حاجات الطلاب من الكتب المدرسية بطريقة سريعة وألا ينتظر الطلاب ليُطبع الكتاب مرة ثانية ضمن قائمة الوافدين الجديدة التي يجب أن تكون بالاعتماد على الوثائق المفترَض إرفاقها ضمن أوراق الطالب المنقول بأنه لم يستلم كتبه. واستغربت حمودة سبب عدم كتابة عدد من إدارات المدارس المنقول منها الطلاب على الوثائق فقرة تفيد بعدم استلام كتبهم، فيجب أن يُكتَب على وثيقة الانتقال بأن الطالب لم يستلم الكتب وعلى مدير المدرسة أن يضع ختم المدرسة وتوقيعه على العبارة.
من جانبه مدير مؤسسة المطبوعات فرع ريف دمشق علاء القصيف أكد معاناة المؤسسة من هذا الأمر وقال: نحن يهمنا أن يستلم الطالب كتابه ولكن يجب أن يكون هناك تنظيم أكثر في العمل، وقانونياً حصة الطالب من الكتاب موجودة في أي محافظة انتقل منها قبل انتقاله، لأن جميع الطلاب تُرفع أسماؤهم عند ظهور النتائج بناءً على قرار وزاري تُلزم به كل المدارس، ويجب وضع زمن محدد لتسليم الطلاب الذين ينتقلون من محافظة إلى محافظة كتبهم، مشدداً على أن الطالب عندما يخرج من مدرسته يجب أن يكون الكتاب في حوزته، وأردف القصيف: إن كل ذلك سُيعالَج وإنهم في انتظار قوائم اسمية مصدَّقة أصولاً، وإن أي مدرسة لديها قوائم بأسماء الطلاب الوافدين من أي محافظة سَتُسلم الكتب لهم، مبيناً أنه إلى الآن في مدارس المليحة وحدها انتقل حوالي ٣٠٠ طالب وطالبة وبانتظار بقية المدارس لمعرفة أعداد الأسماء المنتقلة، بدوره معاون رئيس شعبة المكتبات في تربية دمشق أمير حمد لفت إلى أن القرار الوزاري يشدد على أن الطالب إذا انتقل منذ بداية العام الدراسي فيستلم كتبه من المدرسة المنقول منها، وأما الانتقال من محافظة إلى محافظة فلم يأتِ أي قرار واضح فيه بعد!. وبالنسبة لرفع القوائم خلال فصل الصيف نوه حمد بأنه ليس بالضرورة أن ترفع كل المدارس قوائمها في الشهر الخامس أو السادس فثمة مدارس ترفع قوائمها بعد هذه الفترة!.

طباعة

عدد القراءات: 271