آخر تحديث: 2019-12-10 05:29:05
شريط الأخبار

مقترحات لزيادة النشاط الاستثماري في المناطق الحرة

التصنيفات: أهم الأخبار,اقتصاد,اقتصاد محلي,السلايدر

ليست هي المذكرة الأولى التي رفعت إلى الجهات الوصائية تحمل ضمن سطورها مجموعة من المطالب والمقترحات لتطوير عمل المناطق الحرة في سورية والعمل على تنويع النشاط الاقتصادي الذي يحقق الغاية والهدف من توسيع دائرة الاستثمارات لديها، بعد أن شهد هذا النشاط تراجعاً خلال سنوات الأزمة ومازال بعد خروج العديد من المناطق الحرة من الخدمة بسبب الإرهاب وتخريب العصابات الإرهابية المسلحة.
لكن المذكرة الأخيرة التي رفعت إلى الجهات الوصائية تضمنت مجموعة من المقترحات لتأمين حالة إيجابية وصحية في عمل المناطق وزيادة النشاط الاستثماري بما يحقق العائد الاقتصادي وزيادته بصورة مستمرة، والأهم الانسجام مع التوجه العام للبنية الاقتصادية في سورية، هذا ما أكده رئيس اللجنة العليا للمستثمرين في المناطق الحرة – فهد درويش مؤكداً وضوح الرؤية في تنشيط العمل وتطوير الآلية التي تنسجم مع الإمكانات المتوافرة في كل منطقة.
وأضاف درويش أن المذكرة حملت مجموعة من المقترحات لحل بعض المشكلات التي تعترض عمل المستثمرين في المناطق الحرة.
تعديلات جوهرية
إجراء تعديلات جوهرية على قانون الاستثمار في المناطق الحرة بما يتماشى مع المعطيات والظروف الاقتصادية والتطور التكنولوجي، وبما ينسجم مع القوانين والأنظمة المعمول بها في المناطق الحرة العربية والدولية، علماً أن سورية كانت السبّاقة على مستوى المنطقة بتأسيس وتفعيل عمل المناطق الحرة، ناهيك بإلغاء جميع القرارات الصادرة عن وزارة الاقتصاد التي تتعارض مع القوانين والأنظمة المعمول بها في المناطق الحرة، ومن أهمها: السماح بإدخال البضائع الممنوع استيرادها إلى السوق المحلية بهدف إعادة تصديرها، بما ينعكس ايجاباً على المناخ الاستثماري على مستوى المناطق الحرة بشكل عام وخاصة الاستثمار الأجنبي.
إضافة إلى إجراءات أخرى تتضمن تسهيل وتبسيط إجراءات الاستثمار ومنح التراخيص من قبل إدارة المناطق الحرة بتفويض من الجهات الرسمية صاحبة العلاقة، وتسهيل حصول المستثمرين على قروض من المصارف العامة والخاصة بضمان المنطقة الحرة لهذا الاقتراض.
أما فيما يتعلق بالمناطق التي تعرضت للتخريب والنهب والسرقة من قبل العصابات الإرهابية فقد تم إصدار مراسيم خاصة تقتضي إعفاء المستثمرين من كل بدلات الإشغال وغراماتها لكونها خارج الخدمة بسبب الإرهاب، والعمل على إعادة تأهيلها من جديد بما يتناسب مع التطورات الاقتصادية الجديدة.
أما فيما يخص منطقة حسياء التي تعد منطقة وسطى واستراتيجية ومن أهم فروع المنطقة الحرة في سورية من حيث المساحة والبنية التحتية والموقع، لكن تشجيع الاستثمار فيها ضعيف جداً، لذا لابد من العمل على تنشيطه من خلال ميزات جديدة تعطى لمستثمريها، منها على سبيل المثال: تخصيص مساحة كبيرة كمدينة إعلامية لصناعة السينما والإنتاج الفني، وتخفيض بدلات الإيجار والإشغال وتأمين الكهرباء والماء وغيرها من الخدمات المطلوبة على أن تكون بمنزلة عرض يمتد عشر سنوات تلي فترة الاستثمار.
النشاط التجاري
وفي هذا المجال، يرى درويش أنه لا بد من العمل على تطوير هذا النشاط وذلك من خلال العمل على إنشاء لجنة مشتركة بين المناطق الحرة والجمارك واللجنة العليا للمستثمرين لوضع آلية لإعادة النظر في إجراءات وعمل المناطق الحرة بشكل عام لناحية الروتين والبيروقراطية واختصار التواقيع والموافقات المطلوبة لإتمام أي عملية إدخال أو إخراج من وإلى المناطق الحرة وبما ينسجم مع القوانين والأنظمة الضابطة لعمل المناطق الحرة في سورية.
والأهم ضمن هذا الإطار، ضرورة العمل على إعادة النظر في موضوع تفعيل النشاط التجاري خلال سنة أو إلغاء عقود المستثمرين غير الملتزمين بهذا القرار، وزيادة المدة إلى سنتين بدلاً من سنة، وإعادة النظر في أوضاع جميع المستثمرين الذين يمارسون النشاط في المناطق الحرة والذين لم يستطيعوا تفعيل نشاطهم بسبب الظروف القاهرة والعقوبات الجائرة المفروضة على بلدنا، والعمل على إعادة النظر بقيم رسم البدلات، وتخفيضها بما يتناسب مع العمل والريعية الاقتصادية التي يستفيد منها الجميع.
النشاط الصناعي
لكن الموضوع المهم في هذه الرؤية هو المكون الصناعي الذي لم يأخذ حقه بالشكل الصحيح من حيث الرعاية والاهتمام الذي ينشط العمل ويحقق تنوعاً في التصنيع في مختلف المناطق الحرة، ولتفعيل ذلك لابد من تأمين مجموعة من المحفزات في مقدمتها: السماح للبضائع المصنعة في المنطقة الحرة بوضعها في الاستهلاك المحلي بعد تحديد القيمة المضافة وتحديد نسبة الإعفاء من الرسوم المترتبة عليها ودفع الرسوم المتبقية، وإعادة النظر بنسبة 25% المسموح بوضعها في الاستهلاك المحلي من مجمل النشاط الصناعي، وتوسيع قاعدة الصناعات لتشمل الصناعات التكنولوجية والإلكترونية والبرمجيات بكل أنواعها من دون الدخول في بيروقراطية الموافقات ومنحها ميزات وإعفاءات إضافية.
والأهم تشجيع صناعة المواد الأولية المتممة للصناعات المختلفة لتقليص استيرادها من الخارج، والتشجيع على إعادة الصناعات الكيماوية والدوائية والنسيجية، وإنشاء معامل نسيج لتأمين المواد الأولية للمعامل داخل القطر، واعتماد الصناعات التجميعية والتحويلية والدمج كالكهربائيات والأدوات المنزلية، وبناء هياكل السيارات وخصوصاً سيارات الإسعاف والإطفاء والصهاريج وغيرها. ناهيك بتخصيص منطقة خاصة للصناعة بكل فرع من فروع المؤسسة العامة للمناطق الحرة وخاصة التي تملك مساحات واسعة، ومعاملة الصناعي فيها كمعاملة الصناعي في السوق المحلية من حيث تأمين وتسديد قيم المحروقات وغيرها.
النشاط الخدمي
ويضيف درويش: إن لهذا النشاط خصوصية لا بد من العمل على تطويرها وتنمية أنشطته المتنوعة، لذا لابد من ترجمة العديد من المقترحات على أرض الواقع لاسيما لجهة السماح بالاستثمار في مجال صناعة الإعلام بكل مجالاته من محطات تلفزيونية فضائية وشركات إنتاج فني وخلافه، وتشجيع الاستثمار في مجال القطاع الصحي وذلك بالسماح بإقامة مشاف ومنتجعات صحية ومستودعات تخزين الأدوية ومكاتب علمية للدعاية والإعلان الدوائي،
إضافة للترخيص لإقامة جامعات ومعاهد علمية وبحثية ضمن المناطق الحرة، ومنح تراخيص لمكاتب تمثيل الجامعات العالمية التي تعتمد على الدراسة بالمراسلة، والأهم العمل على تشجيع القطاع السياحي بإقامة مناطق حرة سياحية متكاملة والترخيص لإنشاء فنادق ومطاعم في المناطق الحرة التي تتوافر فيها مساحات تسمح لها بهذا النوع من النشاط الاستثماري، والعمل أيضاً على تحفيز القطاع المصرفي والسماح بإعادة الترخيص للمصارف الخاصة ومكاتب الصرافة وشركات التأمين ضمن المناطق الحرة.
وتالياً ترجمة ذلك على أرض الواقع من شأنه المساهمة في زيادة العائد الاقتصادي للمناطق الحرة من جهة، والمساهمة في زيادة الناتج الإجمالي المحلي من جهة أخرى، وهذا ما تسعى لتحقيقه اللجنة العليا للمستثمرين في المناطق الحرة.

طباعة

التصنيفات: أهم الأخبار,اقتصاد,اقتصاد محلي,السلايدر

Comments are closed