أهم ما يحتاجه القطاع الصناعي في أي مجال هو التمكين والحماية، حتى يسهم هذا القطاع في بناء الوطن أولاً، وتقديم منتجات تعتمد على سواعد أبناء الوطن.
لا أحد ينكر ما قام به هذا القطاع خلال سنوات ماضية في دعم الإنتاج وتنوع المنتجات الصناعية التي وصلت إلى الأسواق العالمية وقطفت سمعة طيبة، لكن اعترى المرفق الصناعي بعض العثرات أثّرت في عدم مدى فاعلية وكفاءة استمرارية إنتاجه وجودته ليبقى منافساً وحاجزاً مكانة له أمام طوفان غزو السلع والبضائع من كل حدب وصوب، تراجعت الإنتاجية وتراكمت لتشكل مخزوناً بات من الصعب تسويقه في بعض الأنشطة والأصناف.
تنشيط وتطوير هذا المجال لم يغب عن اهتمام الجهات الرسمية، مابين خطة وبرنامج هناك رؤية للنهوض بواقعه وانتشال مؤسساته من حالة التعثر والإربكاك، وبالفعل بسبب بعض الإجراءات التي اتخذتها الجهات المسؤولة حيال بعض الشركات الاقتصادية، جاءت النتيجة مشجعة وتفتح باب التفاؤل واسعاً للمزيد من تحقيق قصص النجاح هنا وهناك.
تعرضت عدة شركات عامة وخاصة على حد سواء لآثار وتبعات الحرب الإرهابية، وتركت جروحاً غائرة في جسد الصناعة الوطنية، كانت مفرزاتها سلبية إلى حد ما على النقص الذي حصل في بعض الأصناف، وبفضل الدعم الحكومي واسع الطيف وجملة المحفزات والمشجّعات المعطاة للقطاع الصناعي الخاص، بدأت صورة الإنتاج تأخذ مسرباً إيجابياً جديداً، أنعش بعض المرافق واستقطب أيدي عاملة وصلت حد الإفلاس.
السياسات الحالية من أعلى الجهات المعنية تصب في تطوير مرفق الصناعة الوطنية، فهي إلى جانب الزراعة أهم الروافد الحقيقية للتنمية وتنشيط حركة النمو الاقتصادي ككل، قطاع بقليل من الدعم والتطوير يصبح يسابق كل المتغيرات، ومن شأنه أن يحقق نجاحات جديدة تزيل بقايا الغبار من على أجنحة الإنتاج، واليوم لدى الشركات المحلية كفاءات على قدر كبير من التأهيل والخبرة ما يؤهلها بحق الوصول إلى أرقى المستويات من الإنتاج وتنوعه وإخراجه من صورته النمطية.
المرحلة القادمة تقتضي الالتفات الكامل لكل أماكن معززات الاقتصاد الوطني لما لها من دور فاعل في تحقيق الرفاه وهذا هو المأمول.

طباعة

عدد القراءات: 529