آخر تحديث: 2019-11-14 20:14:09
شريط الأخبار

دهشة جمالية.. للشاعر شمس الدين

التصنيفات: زوايا وأعمدة,على ما يبدو

«ودخلت بيوت النار.. شربت الخمرة ..من أسفل كف مجاذيب الحضرة.. كي يسكر قلبي.. ما غير جنون القلب لنا.. نحن الفقراء.. المنذورين لخدمة أعتابك.. أعرف أني.. بالعشق بلغت منابعك الأولى.. فرحا.. ودموعي تنزل من جفني كالياقوت..»
أن تكون متلهفاً لسماع المزيد من الشعر الراقي الجميل من دون أن تشعر بالوقت أو ضيق المكان بسبب الحضور الكبير فهو شاهد جديد أن الشعر لا يزال يحتل قمة الأدب .
القصيدة مثل ينبوع من الماء العذب تنساب من قلب الشاعر الكبير محمد علي شمس الدين لتنسكب في قلوب الحاضرين جمالاً وسكينة وتأملاً في المشهد الخصب والخيال الذي لا يعرف نهاية.. يمتد بك الى عوالم جميلة وتبحث عن مكانك في ذلك العالم وعن قربك من أنوار الجمال.
يستحق أن يكون كبيراً وكبير الشعراء, فالعوالم التي يحملك إليها الشاعر شمس الدين تأسرك بعوالمها التشكيلية الجمالية الآسرة وبلاغتها المؤثرة.
فالبداية تكون من الحدث من فعل الرؤية للمشهد الذي ترسمه الكلمات ثم تشكله بلاغة التعبير ما يشعر المتلقي بالدهشة والجمال. ففي قصيدته «وجه لقيس» عبر الشاعر عن ربط فلسفة التاريخ بين الماضي والحاضر بأسلوب حاكى فيه الشاعر قيس العامري معتمداً الموسيقا المتحركة مع العاطفة الذاتية, ما يؤكد أن نجاح أي منتج أدبي يتوقف بشكل كبير على مدى تحريض حالة الشعور بالجمال والدهشة وأنك تدخل من بوابة جديدة الى درب جديد لم يسبق لك أن دخلت فيها وما عليك سوى الإبحار مع الشاعر, وبكامل إرادتك تترك له مقاليد الدفة ليجول ويصول بك في عوالم الشعر والخيال والتصوف.. وما عليك إلا الشعور بالدهشة وأنت تنتقل من قصيدة الى أخرى ولا يعيدك الى واقعك سوى تصفيق الجمهور المتحمس.. كانت سعادة غامرة أرخت بظلالها على الحضور.. وكانت رحلة شاركنا بها الشاعر شمس الدين مقام التصوف والقرب والعشق.. ومن القلب شكراً هذا الجمال المرافق لمعرض الكتاب ونقول: الشعر بناء الروح.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,على ما يبدو

Comments are closed