تابع مجلس الوزراء للأسبوع الثاني على التوالي مناقشة الأوضاع المعيشية وأهمية اتخاذ كل ما يلزم لتجنيب المواطنين أية تداعيات نتيجة المتغيرات في الأسواق وتأمين السلع والخدمات بأسعار وجودة ونوعية مناسبة.

وفي هذا السياق اقر المجلس في جلسته الاسبوعية برئاسة المهندس عماد خميس رئيس مجلس الوزراء حزمة من الإجراءات الضرورية والاحترازية لتحقيق استقرار نسبي في الأسواق وتأمين السلع والمتطلبات الأساسية للمواطنين بأسعار منافسة.

وتضمنت الإجراءات الطلب من وزارات التجارة الداخلية والمالية والعدل والداخلية والأجهزة الرقابية التشدد بضبط الأسواق ومكافحة الاحتكار والتهريب، وفتح المستودعات المخالفة ومصادرة البضائع المهربة والمحتكرة، وعرضها في صالات المؤسسة السورية للتجارة.

ووافق المجلس على الآلية التنفيذية لمنح قروض للموظفين بقيمة (300) ألف ليرة سورية لمدة /6/ أشهر بدون فائدة ومن غير كفلاء بمعدل /50/ ألف ليرة شهرياً على أن يتم تسديد القرض على مدى /4/ سنوات كما تقوم مؤسسة التأمينات الاجتماعية بتقديم الضمان في حال تم منح قروض دون فائدة للمتقاعدين.

وكلف المجلس وزارة الاقتصاد ومؤسسة التجارة الخارجية الاستيراد المباشر للسلع والمواد الأساسية غير المنتجة محلياً وتوفير متطلبات المؤسسة السورية للتجارة بالكميات والاسعار المناسبة وتم التأكيد على الغاء الحلقات الوسيطة والتوجه المباشر نحو المنتجين وفق مبدأ “من المنتج الى المستهلك “.

وشملت الإجراءات تكليف وزارات الزراعة والتجارة الداخلية والاقتصاد والصناعة تحديد السلع المطلوب تكثيف انتاجها محلياً، والاستمرار بتوفير المواد الأولية اللازمة للصناعة والزراعة، وإعداد قائمة بالمستوردات ذات الأولوية بالتمويل من المصارف الخاصة.
وتضمنت الإجراءات التأكيد على دور الوحدات الإدارية في المساهمة بشكل فعال بإدارة السوق والتوسع بإقامة منافذ التدخل الإيجابي والرقابة على الأسواق المحلية وتم تكليف وزارة الشؤون الاجتماعية بتفعيل دور صندوق المعونة الاجتماعية لجهة تقديم الخدمات للمواطنين ضمن حزمة الإجراءات السابقة التي تصب في بوتقة الحماية الاجتماعية.

وفي سياق اخر اعتمد المجلس خطة وزارة الإعلام لتفعيل عمل مديرية الإعلام التنموي ودور هذا الاعلام الهادف في مواجهة الآثار والتداعيات والمفرزات السلبية للحرب على مختلف الشرائح المجتمعية والقطاعات، ونشر التوعية المتعلقة بتكريس ثقافات تحافظ على المال العام والمرافق العامة ونشر قيم التسامح والالفة والتعاون ونبذ العنف وتعزيز دور الشباب في بناء المجتمع.
وأقر المجلس الاستراتيجية الوطنية للإسكان ونتائج المؤتمر الذي نظمته وزارة الاشغال العامة والإسكان لجهة انجاز الإطار الوطني للتخطيط الإقليمي وتأمين الأراضي اللازمة والتمويل ودور القطاع الخاص كما تم اعتماد التوصيات العامة للمؤتمر فيما يخص عدالة توزيع السكن الاجتماعي وربط الخطط والمشاريع الاسكانية بخطط النقل ومشاريعه ومتابعة العمل لإنجاز الخارطة الاستثمارية المتعلقة بالسكن.

وفي تصريح للصحفيين أكد وزير المالية الدكتور مأمون حمدان أن هناك إجراءات حكومية كفيلة بضبط الأسواق وضرب المهربين والمحتكرين بيد من حديد والتشدد بالرقابة على أسعار السلع وخاصة الاستهلاكية التي تؤثر في أصحاب الدخل المحدود، مبيناً أن مجلس الوزراء وجه إلى توفير التمويل اللازم لمؤسسة التجارة الخارجية بهدف تمكينها من استيراد مختلف السلع الضرورية لتلبية احتياجات المواطنين.

من جهته أشار وزير الأشغال العامة والإسكان المهندس سهيل عبد اللطيف إلى أنه تم البدء فعلياً بتنفيذ المصفوفة الأولى من محاور المؤتمر الوطني للإسكان متمثلة بـ “البيانات والإحصاء”، موضحاً أنه ستتم إقامة ورشات عمل وندوات حول الآلية التنفيذية لمحاور المؤتمر بهدف وضع الأسس الاستراتيجية الوطنية للإسكان.

طباعة

عدد القراءات: 238