قسم الجغرافيا من الأقسام القديمة في كلية الآداب بجامعة دمشق، كانت قسماً واحداً هو «الاجتماعيات» يتضمن التاريخ والجغرافيا، ولكن فيما بعد تم فصلهما ليصبح كل قسم منفرداً عن الآخر وباختصاصات مختلفة.
وبالرغم من ذلك فإن لبعض الطلاب مطالب مازالت غائبة عنهم منذ سنوات ويطالبون بها وهي على سبيل المثال كما تقول أريج الطالبة في السنة الثالثة: نفتقد المخابر التي من المفترض إجراء التطبيقات العملية فيها، فقسم الجغرافيا عملي وعملنا حيوي ومخبري وللأسف لا يوجد مخبر للتربة ولا للجيولوجيا ولا لنظم الأعمال الجغرافية.
بدوره يشير أيهم إلى أن طلاب القسم يأملون أن يكون التخصص أكثر من سنة حتى تتاح لهم دراسة هذا العلم بشكل موسع ولكن للأسف فإن التخصص هو من السنة الرابعة أي هو سنة واحدة فقط، في حين ترى الطالبة هنادي أن القسم تنقصه مكتبة رقمية أو مؤتمتة فالطلاب بحاجة إلى مراجع ودوريات.
الدكتور ناظم عيسى- رئيس قسم الجغرافيا في جامعة دمشق قال: منذ البداية وضع القسم خطة وسار عليها، كان النظام سنوياً وأصبح فصلياً وتم تعديل الخطة أكثر من مرة و آخر خطة عدلت في عام 2006 و باتت لدينا ثلاث شعب: الجغرافيا الطبيعية– البشرية والاقتصادية – إضافة إلى شعبة نظم المعلومات الجغرافية، وحتى الآن مازلنا نسير على الخطة التي وضعت ونحن في طور تطوير المناهج، علماً أننا نتابع الأساليب الحديثة في التطوير ونحن في لجان تطوير المناهج في المراحل الإعدادية والثانوية، هذا الأمر مأخوذ في الحسبان بالنسبة للجامعة، ونحن نسير حسب الخطة الدرسية المطورة وطلابنا لديهم برامج متطورة في برنامج إعداد الخرائط وإخراجها ومعالجة مشكلات بيئية وطبيعية وغير ذلك.
وأضاف عيسى: حاولنا جاهدين إيجاد مخابر وذلك لأن عملنا حيوي ويعتمد على وجودها، وفي قسم الجغرافيا لا يوجد مخبر للتربة ولا يوجد مخبر جيولوجيا ولا لنظم الأعمال الجغرافية، كما كانت هناك فكرة لإنشاء كلية جديدة بالتعاون مع قسم الجيولوجيا وعلم البيئة والجغرافيا لإنشاء كلية «علوم الأرض» ونحن جادون في هذا الموضوع، ولكن للأسف توقف لأن العمل مقرون بأشخاص وعندما يذهب الشخص من منصبه العلمي أو الإداري تلغى الفكرة نهائياً.
وقال عيسى: توجد مكتبة ولكنها ليست محدثة بالشكل المطلوب وليست إلكترونية إنما ورقية وتفيد الطلاب إلى حد ما، فهم يعتمدون على الانترنت في معظم دراستهم، وفيما يتعلق بحلقات البحث فيعتمد كل طالب على دراسة منطقته التي يسكن فيها حتى يتمكن من التواصل مع مختار الحي أو البلدية لتزويده بالمعلومات.
وأكد عيسى أن عدم حضور الطلاب محاضرات قسم الجغرافيا هو سبب من أسباب تدني نسب النجاح وخاصة أنه فرع علمي إلى حد ما ومواده علمية والطلاب يجدون صعوبة في دراسة هذا القسم بشكل خاص فمن ينتسبون إلى هذا الاختصاص هم من الفرع الأدبي لذلك يجدون صعوبة في مادة البحار والمحيطات والمواد العلمية في السنة الأولى لذلك نجد نسب النجاح متدنية.
وبالنسبة لفرص العمل لخريجي قسم الجغرافيا فإن مجال التدريس هو المجال الأوسع و لكن أصبح هناك مجال وخاصة لخريجي نظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بعد – الموارد المائية – هيئة التخطيط الإقليمي-المجالات واسعة وخاصة لمن يكمل الدراسات العليا.
وأمل عيسى أن تكون هناك دوريات مستمرة في الصدور فيما يتعلق بالقسم، وأن يكون هناك تواصل مع الجامعات العربية والأجنبية وألا نكتفي بالجانب الإلكتروني إنما بالجانب الورقي أيضاً.

طباعة

عدد القراءات: 293