لم يعد مبلغ القرض الذي يقدمه صندوق التسليف الطلابي في الجامعات الحكومية يفي بالغرض نتيجة ارتفاع تكاليف المعيشة وأجور النقل لمن يدرس في الكليات العلمية وخاصة الهندسية والطبية.
روان طالبة تدرس في كلية الهندسة تضطر إلى تسجيل اسمها في صندوق التسليف الطلابي لتحصل على قرض شخصي قيمته 50 ألف ليرة تقول: أصبح كل شيء مكلفاً، فالتصاميم الهندسية وأدوات الرسم والمراجع كلها بحاجة إلى إمكانات مادية حتى ننجزها، فمصاريف الدراسة الجامعية ترهق أهالينا ومعظمنا يعاني حالة مادية سيئة نظراً لارتفاع أسعار السلع بأكملها .
بينما يرى زاهر الذي يدرس في كلية الطب أن القروض التي يمنحها صندوق التسليف الطلابي بالرغم من أنها مساعدة للطالب فهي زهيدة بعض الشيء، فالقرض بالكاد يشتري لنا بعض المعدات الطبية التي نحتاجها في دراستنا وتبقى معنا طوال الحياة كالسماعات الطبية وجهاز الضغط وأجهزة أخرى.
أما راميا فطالبت برفع سقف القرض الشخصي إلى 100ألف ورفع قيمة قرض الراتب من 5000إلى 10000و قرض الحاسب من 100ألف إلى 200ألف ليرة.
ياسين عبد الحميد- رئيس فرع دمشق للهيئة العامة لصندوق التسليف الطلابي أوضح لـ «تشرين» أن الهيئة أحدثت صندوق التسليف الطلابي لهدف خدمي، وهو مساعدة الطالب غير القادر على الدراسة لمتابعة تحصيله الدراسي، مع العلم أن الهيئة تستهدف عدة شرائح، وهناك ثلاثة أنواع للقروض يحق للطالب أن يستفيد منها إذا حقق الشروط المطلوبة.
القرض الشهري قيمته خمسة آلاف ليرة تمنح شهرياً للطالب ويسددها بعد التخرج بسنتين بالنسبة للشاب وسنة ونصف السنة بالنسبة للفتيات، وهو كمبدأ الراتب يحصل عليه كل شهر، وهو تراكمي على مستوى خمس سنوات بالنسبة لطالب الهندسة أو الطب يصبح بعد مضي مدة الدراسة 150 ألف ليرة، والطالب عندما يبدأ بالتسديد سوف يعاني، وتالياً عندما نزيد المبلغ سيزيد العبء على الطالب، وتالياً فإننا سوف نقلل عدد الطلاب الذين نستهدفهم.
وأضاف عبد الحميد:القرض الثاني وقد انطلقنا به العام الماضي وهو القرض الشخصي قيمته 50 ألف ليرة تمنح دفعة واحدة، ولكن حتى يحصل الطالب عليه فهناك شروط يجب أن يحققها طالب القرض وهي أن يكون غير راسب ومستجداً في سنته وألا يكون راسباً أكثر من نصف سنوات دراسته، مثلاً طالب دراسته الجامعية أربع سنوات راسب أكثر من سنتين فنحن لا نقبله، والغاية من ذلك تشجيع الطالب على التحصيل الدراسي، إضافة لذلك يجب أن يختم من كليته التي يدرس بها بأنه طالب جامعي، إضافة لورقة حياة جامعية تبين فيما إذا كان الطالب راسباً أم لا، ويتم التسديد بعد شهرين من حصوله على القرض بقيمة 5 آلاف ليرة كل شهر، وهكذا يكون قد أنهى تسديده مع نهاية العام الدراسي، ومن شروط الحصول على قرض أن يكون هناك كفيل موظف من أجل التسديد لفرع الهيئة العامة لصندوق التسليف الطلابي في حال تخلف الطالب عن التسديد.
والطالب الذي حصل على قرض شخصي مع بداية العام وأنهى التسديد مع نهاية العام في إمكانه الحصول على آخر إن رغب، وهذا القرض يساعد الطالب الذي يحضر لمشروع تخرج أو الذي يدرس تعليماً موازياً وغير ذلك.
وقال عبد الحميد: لا نمنح طلاب الجامعات الخاصة أبداً أي نوع من أنواع القروض وذلك لأننا نستهدف طلاب الجامعات الحكومية والمعاهد، فإيرادات الفرع من رسوم الاكتتاب وكل طالب يسجل لدينا نأخذ منه 100 ليرة رسم اكتتاب للهيئة .
وأشار عبد الحميد كمثال إذا أردت أن أعطي طالب جامعة خاصة 50ألف ليرة فهذا بالنسبة للأقساط التي يدفعها قليل جداً وغير متناسب، لذلك فإن الاستهداف كان لطلاب الجامعات الحكومية والمعاهد.
القرض الثالث وهو قرض الحاسب وهدفه مساعدة الطلاب الذين ليس لديهم حاسب على اقتناء جهاز، ولكن حتى الآن لا نعلم إذا كانت الإدارة ستجدد منح هذا القرض في العام الجديد، والطالب ليس حر التصرف فيه فهو ملزم بأن يشتري حاسباً، فهناك طلاب هندسة حتى الآن لا يملكون أجهزة حاسب، لذلك من الضروري حصوله على هذا القرض من أجل شراء حاسب فهو ضروري لكل مجالات الهندسة.
وعن إمكانية رفع سقوف القروض نوه عبد الحميد بأن الموضوع يدرس في مجلس الإدارة، ولكن هذا الأمر سيف ذو حدين، فعندما ألجأ إلى زيادة القرض، فإنني أقلص عدد الطلاب، واعترف عبد الحميد بأن القرض لا يكفي بسبب غلاء مستلزمات الدراسة والكتب الجامعية وحلقات البحث ومشاريع التخرج، ولكن الطالب في هذه الحالة يساعد نفسه وأهله في الوقت ذاته على إزالة عبء عن كاهلهم.
وختم عبد الحميد حديثه بالقول: يبلغ عدد المستفيدين من القرض بشكل سنوي 5000 طالب، منهم مايقارب 400 طالب من «فرع دمشق» وفي العام الماضي كل الطلاب الذين تقدموا للحصول على القرض والذين حققوا الشروط استفادوا وحصلوا عليه، منوهاً بأنه عندما يكون هناك ضغط على طلب قروض طلاب الجامعة فإن ذوي الشهداء يستثنون ويمنحون القرض بشكل فوري.

طباعة

عدد القراءات: 251