يقع «تل المنطار» على بعد حوالي «20» كم جنوب مدينة طرطوس، وتبلغ مساحته حوالي «30» دونماً، وارتفاعه عن سطح البحر حوالي «7» أمتار، ويعد من التلال الأثرية المهمة عبر العصور التاريخية التي تعاقبت بعد العهد الفينيقي، ويقال إنه من بنات جزيرة «أرواد»، لأنه كان محطة مهمة عبر الطريق التجاري البري والبحري الواصل بين الجنوب والشمال والشرق والغرب وعبر البحر وصولاً إلى الجزيرة، ولاسيما أن الفينيقيين كانوا خبراء في اختيار مواقع المراقبة ونقاط الوصول والحماية.
ويعتقد أن من أهم مهام هذا التل المراقبة والحماية للمنطقة والمرفأ القديم، ولم يكن كافياً كمساحة للاستيطان البشري الفينيقي قديماً، لذلك انتشر هذا الاستيطان على كامل المساحة المحيطة بالتل التي تعرف حالياً بقرية «المنطار».
أثبتت الحفريات التي قامت بها البعثة «السورية للمعهد الشرقي» من جامعة «شيكاغو» وجود بعض الكسر الفخارية والقطع النقدية ومجموعة من المصابيح ترجع إلى الفترة «البيزنطية والرومانية» لكن من دون دلالة على وجود أبنية سكنية، كما أن الوجود الإغريقي كان منتشراً على مساحة كبيرة لما يعرف باسم «طبة الحمام» وتوابعها، وهي نفسها موقع «تل المنطار» قبل مرحلة محددة تعرضت فيها للغزو، ويقال إن الكثير من حجارتها نقلت بوساطة المراكب إلى جزيرة «أرواد» حتى عهد قريب.

طباعة

عدد القراءات: 1