يبدو أن المداخلات الكثيرة التي أشعلت مؤتمر كرة السلة جاءت غير مطابقة للواقع وعدها بعض الحضور مضيعة للوقت، وليس هذا فحسب، وإنما رآها آخرون أنها تكبد خسائر مادية في غنى عنها وخاصة أن عدداً من الحضور غير مقتنع بالحضور لعدم جدوى الطروحات والمقترحات التي لم تخرج عن المألوف ولن تأتِ بجديد, حيث علق أحدهم بأن حضور المؤتمر مقتصر على الأعضاء من أجل التصفيق ورفع الأيادي للموافقة على المقترحات المتخذة مسبقاً لأنه بات معروفاً أن مؤتمر كرة السلة هو البداية لمؤتمرات الألعاب القادمة, متسائلاً: ماجدوى عقد المؤتمرات السنوية للألعاب التي تعتمد في كل مرة الطروحات نفسها والوجوه نفسها والطريقة نفسها من دون أن نجد حلولاً لهذه الصعوبات التي تواجه وتعترض سير تقدم اللعبة وتطور كرة السلة أو تلك التي تتشابه في كل الألعاب ويبدو أن الفائدة الوحيدة لحضور المؤتمرات السنوية لمن يحضرها من المحافظات هي إذن السفر الذي يعد المكسب الوحيد للبعض، وللبعض الآخر الذي يعلق: الرمد أفضل من العمى، والمهم أن أجرة نصف الطريق قد تعوض وتبقى الإقامة تدبر عند الأقارب والأصدقاء والبعض يشد الرحال ويعود إلى محافظته بعد المؤتمر فوراً.
والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: إذا كان السواد الأعظم من كوادر اللعبة غير مقتنع بالحضور فلماذا تسعى القيادة الرياضية لعقد مؤتمرات كهذه من دون جدوى والتي تبدأ من اللجان الفنية للألعاب مروراً بالتنفيذيات في المحافظات وانتهاء بمؤتمرات الألعاب على مدى شهر كامل؟ هل وجدت القيادة الرياضية طريقة أكثر حضارية وفائدة وسرعة لهذه المؤتمرات والتي يشتكي منها الكثيرون ولم تعد ذات فائدة وجدوى,باعتراف الجميع؟ وبالعودة إلى مداخلات أعضاء المؤتمر السنوي لاتحاد كرة السلة التي تركزت على العديد من الأمور التي تخص اللعبة, من أهمها الاهتمام بالأندية ورفع مستوى لاعبيها وكذلك الاهتمام بالفئات العمرية الصغيرة والتوسع بالدورات التدريبية للمدربين والحكام وكذلك الاهتمام بنظام المسابقات والانضباط والاستراتيجيات المهمة لسلتنا التي تنتظر من كوادرها العمل بكل صدق وأمانة لأن المرحلة القادمة تحتاج الكثير وتحتاج وجوهاً الشابة تملك القدرة على تطوير اللعبة, كما طالب عدد من المؤتمرين بالاهتمام بمنتخبات المحافظات وتدريبها بشكل دائم على مدار العام لتكون جاهزة فنياً وبدنياً لرفد المنتخبات الوطنية, بينما طالب البعض بإدخال التعديلات على المسابقات واللوائح وتطبيق الأنظمة وإعادة شكل الاحتراف الذي خرب عقول اللاعبين الذين يلهثون وراء المال وإلغاء الانتماء,بينما دعا البعض الى ضرورة توفير الصالات الرياضية المؤهلة للعبة في العديد من المحافظات بما يساعد في توسيع قاعدتها.
كواليس المؤتمر
تأخر انعقاد المؤتمر عن موعده المحدد حوالي ربع ساعة قبل وصول القيادة الرياضية وأعضاء اتحاد اللعبة.
بداية المؤتمر شهدت نقاشاً طويلاً بين الدكتور خياطة وأحد أعضاء اتحاد اللعبة وتدخل اللواء جمعة وطالب بتأجيل النقاش.
كما شهد المؤتمر عودة مدرب الاتحاد عثمان قبلاوي إلى أسرة التدريب بعد اعتذاره علناً أمام المؤتمر.
علّق أحدهم على مسامع الجميع قائلاً: كالعادة لن نخرج عن المتوقع والمألوف أن المداخلات كانت في وادٍ والمقررات في وادٍ آخر.
بعد ثماني سنوات من غياب اللاعب الأجنبي عن ملاعبنا, اتحاد كرة السلة يقرّ بعودته للمشاركة في الموسم الجديد, على أن يكون لاعب أجنبي بالدور الأول ولاعبان بالأدوار النهائية وسيتم إقرار ذلك في الاجتماع الفني مع إدارات الأندية المقرر عقده قبل انطلاق الدوري العام, مع ملاحظة أنه لن يسمح للاعب الأجنبي باللعب في مسابقة كأس الجمهورية.
تحدث أحدهم عن الأفكار المثالية التي تأتي من كل حدب وصوب عبر مقترحات وأمنيات يسوقها البعض من الغيورين على اللعبة ولكن ما الجدوى منها بعدما أصبحت كل المقررات مطبوعة وجاهزة للتصويت؟

طباعة

عدد القراءات: 18