أكد وزير الثقافة محمد الأحمد في مؤتمر صحفي عقده أمس في مبنى وزارة الثقافة للإعلان عن إطلاق معرض الكتاب الدولي بدورته الحادية والثلاثين في مكتبة الأسد، أن هذا المعرض حدث سنوي ينتظره الجمهور السوري بشغف، كي يتعرفوا على آخر ما نشرته دور النشر العربية والأجنبية والمحلية، ويتواصلوا مع الحالة الفكرية العالمية بتفاعل كبير.
وبيّن الوزير أن شعارنا التميز وتجري حالياً الاستعدادات لإقامة معرض الكتاب والذي يحمل عنوان «الكتاب.. بناء للعقل» في الفترة الممتدة بين 12-22 من أيلول الجاري، مشدداً على فكرة بأنه لا مكان للكتاب الذي يسيء لثقافة سورية ولتضحيات شعبها وما قدمه من شهداء، وأن هذه الدورة تركز على جودة الكتاب ونوعيته، وهو الكتاب الذي يتماشى مع ثقافة المواطن السوري الذي لا يعرف إلا الانتماء للوطن.
وعن عدد الدور المشاركة هذا العام أكد الأحمد أن عدد دور النشر تجاوز 237 داراً بعناوين كتب تنوف عن خمسين ألف عنوان تمّ اختيارها من لجنة عليا تشرف عليها وزارة الثقافة واعتمدت سياسة الانتقاء للكتب ضمن محددات تدعم ثقافة التنوير والمقاومة، وأخذت اللجنة على عاتقها انتقاء محتوى جميع الكتب المشاركة، كما كانت هناك حالة من التشاركية من قبل بعض وزارات الدولة وهيئاتها وكل من له علاقة بالشأن الثقافي من وزارات الأوقاف والإعلام والمالية ومكتب الإعداد الحزبي في القيادة المركزية، إضافة إلى مساهمة من المجتمع الأهلي بالفعاليات الثقافية، معرباً عن أمله بأن تحقق هذه الدورة التميز والتألق اللذين يتناسبان مع أهمية المعرض وعنوانه.
وحول البرنامج الثقافي والتحضيرات والمعلومات الخاصة بمعرض مكتبة الأسد الدولي الحادي والثلاثين للكتاب 2019، أشار الأحمد إلى أنه بالإضافة إلى الأمسيات والندوات والمحاضرات وحفلات التكريم لرجالات الفكر والثقافة، سيكون هناك مهرجان سينمائي مرافق لمعرض الكتاب يتم من خلاله وبشكل يومي عرض أحدث إنتاجات المؤسسة العامة للسينما، كما تم اختيار شخصية تاريخية يُحتفى بها ضمن المعرض، وهذا العام وقع الاختيار على أبو العلاء المعري «رهين المحبسين» وشاعر العصور كلها كشخصية منفتحة ومبدعة في الشعر والأدب وسوف يحتفى به من خلال معرض تُعرض فيه مجموعة من المخطوطات التي تحتفظ بها المكتبة للمعري، بالإضافة إلى محاضرة تتناول سيرة حياته من خلال أحد المحاضرين المشاركين في الفعاليات الثقافية، إضافة الى حفلات توقيع الكتب التي ستشهدها الدورة الـ31 والتي ستكون لأهم الشخصيات في عالم الفكر والسياسة والثقافة والأدب.
وحول جديد الدورة هذا العام قال الأحمد: هذه الدورة من المعرض ستشمل للمرة الأولى جناحاً خاصاً للناشرين الشباب بشكل مجاني بهدف دعمهم وإعطائهم فرصة تجاوز الصعوبات التي يعاني بعضهم منها، لافتاً إلى ضرورة مساعدة دور النشر التي تدخل إلى السوق ودعم صناعة الكتاب في سورية التي تحقق حضوراً متزايداً على المستوى العربي، وأشار إلى أنه ستقوم إدارة المعرض هذا العام وللمرة الأولى بإتاحة الفرصة للزوار لتقديم ملاحظاتهم المباشرة حول عناوين الكتب أو صورها أو مضامينها لمعالجتها بحيث يكون الجمهور شريكاً في إنجاح هذا الحدث الكبير.

تصوير: يوسف بدوي

طباعة
عدد القراءات: 4