أقام المركز الوطني للفنون البصرية حفل افتتاح معرض النحاتة «أوديت ديب» مساء أمس تحت عنوان «بوب السادس» في صالة المركز في البرامكة بدمشق.
النحَّاتة «أوديت ديب» مديرة المركز الثقافي في «مرمريتا» حدثتنا في تصريح خاص لـ«تشرين» عن بداياتها القريبة مع الفن التشكيلي التي تزامنت مع الحرب:«إن كل هذه الأحجار تنضح بالألم.. لم أنظر إليها يوماً من دون أن يساورني الحزن، ولكني أعتقد في صميم قلبي أن أشد الناس تعاسةً قد رأوا وجهاً سماوياً يخرج من عتمة هذه الحجارة».. أؤمن بهذه المقولة لـ«البير كامو» وأحبها جداً، وأشتغل وأنا أفكر فيها، أنا لست فنانة وقبل ست سنوات لم ألمس بيدي ريشةً أو صاروخاً، ولكن بعد حادثة ابني «إبراهيم سعادة» عام 2013 وهو شهيد مدني أطلق الإرهابيون قرب بلدة الحصن عليه وعلى رفاقه النار وهم في الطريق، وكان ابني يدرس سنة ثانية هندسة كمبيوتر وعازفاً وموسيقياً، وبعد هذه الحادثة تهت، وكنت بحاجة ماسة إلى طريق استمر به معه، لأنني عاجزة عن الاستمرار من دونه، بدأت أمسك الريشة والألوان وأقيم معارض الرسم، وهكذا رسمت له الكثير من البورتريهات، وأقيم معرضاً في يوم ميلاده من كل عام، وصرت اشتغل طوال السنة لأجل هذا اليوم، ولا أقيم أي معرض إلا في هذا اليوم، ثم انتقلت إلى النحت حين خف شغفي في الرسم، وصرت بحاجة إلى مادة أصعب ترضيني أكثر، فانتقلت إلى الحجر ووقعت في حب حجر الـ«أونيكس» حيث شعرت بأن فيه شيئاً من روحي وأستطيع التجاوب معه، كما أن الخطوط التي فيه تلهمني وتساعدني في التشكيل، ومع إني جربت الكثير من الحجارة إلا أنني لم أستطع أن أتأقلم إلا مع هذا النوع بالتحديد، بدأت بالنحت منذ ما يقارب العامين، وأنجزت ما يقارب الخمسين منحوتة، وهذا المعرض هو معرضي الفردي السادس، وأشعر مع النحت أنني أشارك ابني أنفاسه واستمر معه في الطريق ذاته.
يذكر أن معرض «بوب السادس» يضم 62 عملاً نحتياً ومستمر حتى آخر الشهر الجاري.

تصوير: صالح علوان

طباعة
عدد القراءات: 12