جديد الأنباء المتواترة من فلسطين المحتلة أن أرفع محكمة في الكيان الصهيوني رفضت، وللمرة الثامنة على التوالي، التماساً تقدم به بنيامين نتنياهو لتأجيل نشر نتائج ما تمخضت عنه التحقيقات في ملفات الفساد من خيانة الأمانة إلى تلقي الرشاوى وصولاً إلى واقعة العمل لمصلحته الشخصية التي ثبت بالدليل القاطع غوص نتنياهو بها حتى الركب إلى ما بعد انتخابات الكينست المزمع إجراؤها في 17 الجاري التي يخشى هو وحزبه الليكود عدم نيل الأكثرية فيها وتشكيل حكومة متطرفة من لونه وطباعه وسلوكه، كما فشل في الانتخابات السابقة التي جرت قبل خمسة أشهر «نيسان الماضي» لقد أصبح القاصي والداني يعلم أن سخونة الشارع الإسرائيلي التي يستمدها من مواقد أقواس المحاكم المتخمة بالوثائق التي تلف الحبل حول عنق نتنياهو يوماً بعد يوم هي ما دفعت نتنياهو للهروب إلى الأمام لتحقيق فقاعات وهمية يشبّه له أنها «انتصارات» حتى يتلطى خلفها ويتعلق بها كما الغريق الذي يتعلق بقشة في عرض البحر.. فكانت الاعتداءات الجبانة على مواقع في سورية ولبنان وعلى الحشد الشعبي في العراق.. وما كانت لتكون لولا الشراكة الأمريكية من حيث التخطيط والرعاية والحماية والتنفيذ والصمت، وهذا ما اعترفت به صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية الانتماء والإسرائيلية الهوى بأن أربع طائرات إسرائيلية مسيرّة انطلقت من قاعدة «عين الأسد» وهي أشبه بحصن «البنتاغون»، ولم تكتف بذلك بل قامت الرادارات الأمريكية الـ 20 المتمركزة في المنطقة بتعطيل فعالية الرادارات العراقية لتسهيل تنفيذ الاعتداء على قوات الحشد.. بعيداً عن إفشاء سرّ العملية والتواطؤ الأمريكي الصهيوني فإن لهذا الإفشاء وظيفة تتمثل في إيصال رسائل عدة للشارع الصهيوني المقبل على الانتخابات وكسب رضا الناخب اليهودي في أمريكا المقبلة هي الأخرى على انتخابات رئاسية، وتخويف الشارع الإيراني الذي أعطى دروساً في الصمود والتصدي والانتصار بأن الإسرائيلي موجود في الخاصرة العراقية.
إن محور المقاومة يعي جيداً أن واشنطن وتل أبيب هما وجهان لعملة واحدة، فهل يتعظ بعض العربان المتوهمين بالتطبيع ويدركوا أن أدوارهم وظيفة قذرة لن ينالوا الحمد عليها وإنما التوبيخ والتهكّم و«حلب» الضروع.

طباعة

عدد القراءات: 5