آخر تحديث: 2019-11-13 15:28:56
خبر عاجل
دخول رتل يتبع لقوات الاحتلال الأمريكي من العراق إلى محافظة الحسكة يضم 22 آلية عسكرية نوع هامفي وشاحنتين بتغطية من طائرة حربية أمريكية
خبر عاجل
الرتل التابع لقوات الاحتلال الأمريكي دخل من معبر الوليد غير الشرعي مع العراق، واستقر في حقل عودة النفطي بالقحطانية - وقرية هيمو بريف القامشلي الغربي - وحقول نفط الجبسة
شريط الأخبار

القبطان «كومار» الشجاع

التصنيفات: زوايا وأعمدة,على ما يبدو

هبت العاصفة في وجه السفينة، أحاطت بها الغيوم السوداء وارتفع الموج محاصراً الطاقم.. فجأة انفرط عقد المشهد وفقد المخرج قدرته على التحكم بالأجواء من حوله.. كان السيناريو يستدعي ابتزاز القبطان ورشوته بملايين الدولارات وإغواءه بالجنة المزعومة على أرض أمريكا.. وسحب السفينة إلى مكان مجهول، وتكون النهاية بصورة تركز على المهرج، وهو يقهقه بضحكات هستيرية مجنونة، قبل أن يصدر أوامره بإحراق العالم.
القبطان الهندي الشجاع.. كتب سيناريو جديداً وأرغم المخرج والجمهور في كل العالم على التصفيق والوقوف احتراماً لشجاعته وأخلاقه.. لم يكن بحاجة إلى الكثير من الوقت للتأمل والتفكير في تلك الرسائل التي تصدر عن إدارة تدّعي «القيم والنزاهة وقيادة العالم الحرّ»، لكنها في الحقيقة تقوم بقرصنة مثيرة للاشمئزاز للعالم.. تخطف السفن وتفرض أوتاوات وتحاصر الدول وتمنع عنها النفط والغذاء والأدوية «لتركيع» الشعوب واستعبادها.
القبطان كومار الشجاع أدار بمهارة دفة سفينته وقادها بكل اقتدار وهدوء وثبات إلى وجهتها الصحيحة.. تحمّل كامل المسؤولية بشرف، لم يرّف جفنه أمام تهديدات القراصنة كان يشق طريقه وسط البحار والأمواج العاتية كأسطورة جميلة يتعلم منها الأبطال قيم الإخلاص والشجاعة والكرامة والمسؤولية.
نجاح القبطان في رحلته وتحقيق المهمة المنوطة به سيكون درساً لا ينسى لمن يريد أن يتعلم الحياة بكرامة وفكر حر.. وفشل إدارة القرصنة والغطرسة وكشف حقيقة الأعمال اللصوصية لمدّعي قادة العالم الحر، وسيكون عقدة جديدة تضاف إلى عارهم وخزيهم، هؤلاء الذين كانوا وراء حجز الناقلة والقبطان وزملائه أكثر من ثلاثة أسابيع.. سيتذكر العالم جيداً ذلك الموقف الشجاع والنبيل للقبطان الهندي كومار الذي أثبت أنه أقوى من أمريكا، لا يخاف تهديدها ولا يرف طرفه أمام ملياراتها، ونجح في قيادة السفينة وسط كل ترسانات القراصنة وأوصل الحمولة إلى شاطئ بعيد وجميل حاملاً البشرى والسلام والسكينة لمن كانوا في انتظاره.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,على ما يبدو

Comments are closed