آخر تحديث: 2020-02-22 21:57:51
شريط الأخبار

إشكالية تحديد العلاقة التعريفية ما بين مصطلحي السيميولوجيا والسميائيات

التصنيفات: ثقافة وفن

إذا كان يكفي الذكر بأن بارث شكل لزمن معين رائداً لسيميولوجيا معينة فإن غريماس يمتلك كل الرهانات لأن يكون المتخصص الوحيد في سيميائيات دقيقة ومتماسكة علماً أنه كون مدرسة ويمتلك مراجعها الأساسية إلا أن المصطلح المعتمد بحسب الباحثين غير كاف لاسيما أنه يخلط بين الموضوع وتحليله ولعل ذلك ما أبرزه يلمسلف الذي اقترح سيميائيات الموضوع والسيميائيات الواصفة بينما أكد غريماس وكورتيس من بعد أن الكون الطبيعي هو أساساً مجموع دال وأنه توجد أيضاً سيميائيات طبيعية لها لغتها الواصفة ولم تستعمل قط السيميائيات العامة وكأن الأمر يتعلق بحشو ينبغي تلافيه غير أنه يتم تحت هذا المصطلح الاستبدالي بالرغم من فرضياته تجميع المبادئ والرهانات والمفاهيم الإجرائية الخاضعة لضرورات تكوينية من حيث التعميم والتجريد والصورنة والتصويغ..

وبديهي أن يكون في هذا المستوى دور الاختصاص وقدرته على التفسير لا متناهيان ولعل سبب ذلك هو في حال تم إقصاء كل الفروق الجوهرية للموضوعات القابلة للمعالجة أو تم التقليل منها لصالح الإجراءات العميقة التي يتم إنجازها يجد الباحثون أنفسهم بعيدين عن سيميائيات صرفة وعن التحليل الأدبي أو بعيدين على أقل تقدير عن سيميائيات تسلم بخصوصية موضوعها وهذا التطور الإبستمولوجي المتأني تم بفضل أبحاث تطبيقية يشكل الأدب جزءاً منها وبالتالي نشأت سيميائيات سردية وفرت جهازاً أداتياً مناسباً من حيث العوامل أصبح واضحاً مع بروب وهو قابل للنقل والتأطير من قبل النظرية العامة والمتعمق بدقة في السيميائيات يجدها غير متخصصة مثلها في ذلك مثل وصفها إن لم تكن الممارسة توهم بذلك لا غير كما أنه لما كان بإمكان أية قصة مهما تكن ماهيتها سواء كانت كتابية أو تشكيلية أو فيلمية الخضوع لها بنجاح حيث بات من الواضح أن السيميائيات السردية غير الأدبية تم تمييزها مسبقاً عن السيميولوجيا وعن الشعرية الأكثر اهتماماً بالخصوصية الجوهرية وبالأدبية وبالتالي ينبغي من لعبة التعريفات هذه الأخذ بعين الاعتبار فيما يخص السيميائيات الخارج أدبية سواء المرئية أو الفضائية معرفة ما إذا كان الأمر يتعلق بسيميائية صرفة إذا لم يكن هناك انفتاح باتجاه السيميولوجيا.

طباعة

التصنيفات: ثقافة وفن

Comments are closed