آخر تحديث: 2020-02-29 02:14:51
شريط الأخبار

إشكالية القراءة الجمالية في فلسفة بومجارتن

التصنيفات: ثقافة وفن

بحسب كروتشه فإن علم الاستطيقا ما هو إلا امتداد للبلاغة واستمرار لها حيث يؤكد أن الفيلسوف بومجارتن الذي اشتغل بهذا المجال كثيراً يصل الاستطيقا بالبلاغة القديمة مقتبساً الحقيقة التي قررها بوضوح الفيلسوف زينون الرواقي التي ترى أن هناك أصلين للتفكير هما التفكير الدائم الواسع وهو البلاغة والتفكير الموجز المحدد وهو الجدل وهو يوحد بين الأول والميدان الاستطيقي كما يوحد بين الثاني والميدان المنطقي وبالتالي يتضح أن الاستطيقا عند بومجارتن مقتصرة فقط على لون من ألوان المعرفة يكتسب بالإدراك الحسي ويتناول كمال المعرفة الحسية مجردة عن أية فكرة وهذا اللون هو الجمال..

وهكذا فالجمال ذاته أصبح عنده ميداناً للاستطيقا كما يستخلص كروتشه ذاته، ومن الملاحظ أن في فلسفة بومجارتن حضور للذات بوصفها مستقبلاً لمادة الجمال وعنصراً تقويمياً لا غنى عنه وهنا تجاوز واضح للميتافيزيقا التي تعتبر الجمال مبدأ علوياً فعالاً بجانب الحق والخير وهو ما يعني خضوع الذات وانقيادها لهذا المبدأ العلوي في حين أن مفهوم الجمال في النظرة الاستطيقية خاضع لتقييم الذات وهنا بومجارتن يعتمد على رأي فالف الذي يعرف الجمال من حيث ما هو ملائم لامتاع المتلقي أو من حيث هو كمال واضح والجمال الحق هو ما نتج عن الكمال والجمال الظاهري هو ما نتج عن الكمال الظاهري وبالتالي يمكن الملاحظة أن الذات المستقبلة للموضوع وفق فلسفة بومجارتن لها دور أساسي في القراءة الجمالية.

طباعة

التصنيفات: ثقافة وفن

Comments are closed