أربع ساعات متواصلة قضاها أفراد الأحد عشر فريقاً المشاركون في الأولمبياد الأول للفرق المدرسية بالمعلوماتية informatics Olympiad for school Team، التي انطلقت من المركز الوطني للمتميزين في اللاذقية لحل 10 مسائل متدرجة الصعوبة تضم (خوارزميات – برمجة – رياضيات – فيزياء)، ومسائل برمجية تتضمن أشياء شبه حياتية، ويظهر الـ «إيموجي» ضيفاً جديداً في المسابقة حيث صمم نماذج متعددة مع تعدد المسائل، ولكل مسألة محلولة «إيموجي» خاص بها يرفع على طاولة الفريق، و«الشاطر» من يحل أكثر ويرفع أكبر عدد من «الإيموجيات»، وتزايد «الإيموجي» يعني زيادة النجاح في الحلول، فكان على كل فريق يتألف من ثلاثة أفراد التعاون وإظهار المستوى العالي من التحليل ليصبح التفكير خارج الصندوق ويكون السبيل أسرع وأقرب إلى الحل، وهنا بدأت المنافسة والحماس بين الفرق المشاركة.
حلولنا بتحكي
منذ البداية أبدى المشاركون التفاؤل وبأنهم على ثقة تامة بأن المشاركة في حد ذاتها هي تحد لأنفسهم وتطوير لمعارفهم ومهاراتهم، حيث تكاملت العلوم والمعارف عند فريق(Quinx) الذي يضم كلاً من أحمد حيدر من دمشق ومحمد نور المصري من أعضاء الفريق الوطني للمعلوماتية من حلب، ومحمد الحافي عضو في الفريق الوطني للرياضيات من حلب، إضافة إلى أنهم من أعضاء الفرق العالمية للأولمبياد العلمي السوري، خلال مشاركتهم في المسابقة التجريبية للأولمبياد الأول للفرق المدرسية بالمعلوماتية، فكان أول فريق يرفع «الإيموجي» الأول خلال المسابقة وهو الفريق الذي حاز المركز الأول في المسابقة.
ليأتي فريق( H2O ) الذي يضم كلاً من حمادة سلهب من اللاذقية، وتامر عماد من السويداء وعبادة علي من اللاذقية ويرفع أكبر عدد من «الإيموجي» مؤكدين بذلك أن حلولهم تحكي ويحرزون بعد المنافسة المركز الثاني الذي كانوا على ثقة تامة بأنهم سيصلون إليه برغم صعوبة المسائل وضيق الوقت.
ليكون المركز الثالث لفريق (Enigma) الذي يضم صالح ربيع وعلي منصور وأرام محمد من اللاذقية الذي بدأ العمل بروح الفريق، فكان تنظيم العمل وضبط الوقت من أهم الخطوات للفوز في المسابقة لديه.
كما لفت فريق (3) pointers المؤلف من (نايا يوسف – ساما المصري- جودي سلامي) الأنظار لكونه الفريق الأنثوي المشارك في المسابقة.
للمرة الأولى
وتأتي المسابقة التجريبية (للأولمبياد الأول للفرق المدرسية بالمعلوماتية) Iost ضمن سلسلة المسابقات التي تحتضنها هيئة التميز والإبداع والأولمبياد العلمي السوري وبإشراف لجنة علمية عليا، وعن أهمية هذه المسابقة أوضحت نبوغ ياسين -مديرة الأولمبياد العلمي السوري سعي هيئة التميز والإبداع وإدارة الأولمبياد العلمي السوري لبناء أجيال متميزة ومبدعة بالمعلوماتية في معظم الفئات العمرية، وتطوير المواهب الواعدة والبارزة من خلال المنافسات المحلية سواء كانت فردية أو للفرق، والمشاركات الدولية، وما يتخللها من تأهيل وتدريب محلي، ما يسهم في تحقيق الانسجام والتكامل في التميز بالمعلوماتية بدءاً من مسابقة «الماراثون» البرمجي للأطفال واليافعين انتقالاً إلى الأولمبياد العلمي لمرحلة التعليم الثانوي ، وصولاً إلى المسابقات البرمجية الجامعية.
وأشارت ياسين إلى أن هذه المرة الأولى التي يقام فيها أولمبياد خاص بالفرق المدرسية بالمعلوماتية وذلك بعدما كانت تشارك بعض الفرق المدرسية في المسابقات الجامعية، لتأتي هذه البطولة تلبية لرغبات العديد من الفرق المدرسية الطامحة في المشاركة في بطولات كهذه، وتمثيل سورية في البطولات العربية للمعلوماتية، وأضافت : تعد هذه البطولة تجريبية وتقتصر المشاركة فيها على الفرق التي رغبت في المشاركة على هامش المسابقة الجامعية من دمشق وحلب وحمص، وفرق الأولمبياد العلمي وفرق مركز المتميزين، ويتألف الفريق فيها من 3 أفراد واستمرت مدة الاختبار في المسابقة 4 ساعات متواصلة، وذلك ما بين الساعة العاشرة صباحاً والثانية ظهراً، مشيرة إلى ضرورة التوجه لتقوية الجانب المعلوماتي لدى الطلبة، حيث هناك معاناة في المدارس من عدم وجود منهاج معلوماتية يدرس بشكل فاعل، لذلك فإن تعليم المعلوماتية يعتمد على مثل هذا النوع من المسابقات.
زيادة الفئة العمرية
بدوره أشار الدكتور مدحت الصوص عضو اللجنة العلمية للمعلوماتية في هيئة التميز والإبداع إن كان أمام المشاركين 10 مسائل تعتمد التفكير والمنطق يجب على الفرق المشاركة حلها ضمن المدة المحددة والعمل بروح التعاون والفريق الواحد وتوزيع العمل بينهم بدقة فلم تكن العلامات جزئية بل كانت كلية للمسألة، ومن استطاع حل أكبر عدد من المسائل حصل على المرتبة الأعلى، مشيراً إلى أنه تم توزيع ميداليات وكؤوس للفرق الثلاثة الفائزة، وستكون الفرق الفائزة مؤهلة للمشاركة في المسابقة السورية الخاصة بطلاب الجامعات التي ستقام لاحقاً، مشيراً إلى أن هذه المسابقة خاصة بفرق مرحلة التعليم الثانوي، والهدف منها زيادة الفئة العمرية للمشاركة في المسابقات وستتاح الفرصة لجميع الراغبين في المشاركة بالمسابقة في العام القادم.
7 فرق من اللاذقية
سبعة فرق من مركز المتميزين في اللاذقية شاركت في المسابقة، كما بين مدير المركز الوطني للمتميزين في اللاذقية الدكتور مثنى القبيلي، مشيراً إلى أن المركز منذ عامين يقيم مسابقة برمجية كنوع من التشجيع للشباب للدخول في عالم البرمجيات والمعلوماتية، وهذا العام تم الطرح مع الأولمبياد العلمي السوري ومركز المتميزين في اللاذقية مسابقة جديدة للفرق غير الرسمية كنوع من التشجيع للشباب حيث تم إجراء مسابقة في شهر نيسان الماضي شملت 28 فريقاً من المركز وتم تأهيل 7 فرق للمسابقة الرسمية التي تقام حالياً،والمسائل التي حلها المشاركون مشابهة للمسابقة البرمجية العالمية ورغم صغر سنهم، فإن مستواهم العقلي والمعرفي أكبر بكثير وهذا يزيد من مسؤوليتهم.
لهم آخر الكلام
حكام مسابقة أولمبياد الفرق المدرسية للمعلوماتية IOST بنسختها التجريبية كان لهم آخر الكلام وكانوا على جاهزية لاستلام المسائل من الفرق وإصدار نتائجها، حيث بين الحكم مارسيل إبراهيم من جامعة البعث أن شعار المسابقة (التفكير خارج الصندوق) للوصول إلى الحل داعياً الشباب للمبادرة والمشاركة في مثل هذه المسابقات لما لها من أهمية في حياتنا اليومية، وفيها من روح المنافسة والمسؤولية ما يكفي لتكون تجربة جديدة لهم.
وقال المهندس غدير شعبان -رئيس الحكام في المسابقة أن الوقت هو العامل الرئيس في المسابقة وعملنا على اختيار المسائل بدقة، لافتاً إلى أنها متدرجة الصعوبة وشاملة لكل المواضيع ومتنوعة، حيث كنا نستقبل حلولهم لحظة بلحظة لنعلن في النهاية النتيجة التي انتظروها بفارغ الصبر.

طباعة

عدد القراءات: 66