وقوفاً كانوا جميعاً في جنازته.. وحدها روحي جثت على ركبتيها.. وصلَّت عليه!!
واحد وعشرون عاماً مضى على رحيله.. ما استقام ظهري بعدها.. ولا نهض قلبي من سجوده!
كلمات جميلة استوقفتني وأنا أقلّب مواقع التواصل الاجتماعي، وبعدة ضغطات على أزرار الكمبيوتر فتحت الباب ودخلت إلى موقع الشاعرة افتخار هديب!! وهي شاعرة سورية مغتربة تفاعلت مع كتاباتها الجميلة وقد ألهمتني أن أتابع صفحات الأدباء على مواقع التواصل.
تريد أن تصبح كاتباً ولاتملك المال لنشر إبداعاتك في الشعر أو القصة أو الرواية.. لابد من حل سهل.. أنت تستطيع أن تنشر إنتاجك الأدبي على مواقع التواصل الاجتماعي وتتلقى التفاعل مباشرة من الجمهور.. هذه التجربة المميزة تحتاج موهبة وشجاعة.. وثمة كثر شقوا دروباً على الشابكة لنشر كتاباتهم.
وفي الحقيقة، وجدت أن اطلاق الأحكام وتعميمها من أسوأ الأمراض التي قد تصيب شريحة من المثقفين الذين هاجموا بشراسة الإبداع الرقمي، ونعتقد أنه من العدالة إعطاء الفرصة لكل ما هو جديد، ومن ذلك الأدب الرقمي، شعراً كان أم قصة أم فناً تشكيلياً.
لقد أتاحت مواقع التواصل الإعلامي الفرصة للنشر المباشر وبرغم إساءة استخدام البعض لهذه الميزة ونشر ما لا يليق بالأدب تحت لافتة الأدب الرقمي فإن ثمة تجارب إبداعية حقيقية تستحق الوقف عندها والتأمل في حيثياتها لأنها تتضمن الكثير من الصدق والإخلاص والإبداع الحقيقي.
ويحق لنا أن نتساءل باسم هذه الشريحة لماذا لا يتم الاعتراف بالأدب الرقمي تطوراً طبيعياً للأدب، ففي حين استفاد الاقتصاد والسياسة والاجتماع من برامج النشر لماذا نحرم هذه التقنية على الأدباء، ولماذا لا يستفيدون هم أيضاً من التقنيات الرقمية في صياغة الأدب الحديث أو الأدب الرقمي.
ومع الأخذ في الحسبان تطور الفكر البشري من الشفهي إلى الكتابي ومن ثم إلى الرقمي، وهذا يعدّ تطوراً طبيعياً، ولاسيما أن هذه المنجزات تشمل مختلف مجالات النقد والإبداع.

طباعة

عدد القراءات: 125