آخر تحديث: 2020-11-23 17:26:57

إشكالية الماهية الإبستيمولوجية لنظرية لمعرفة

التصنيفات: ثقافة وفن

بحسب الباحثين يمكن تعريف المعرفة على أنها قناعات مرتبطة بالحقائق ولا يوجد حتى الآن تعريف دقيق ونهائي لكلمات الحقيقة والقناعة أو الاعتقاد كما أنه لا أحد يعرف بالضبط مدى الارتباط بينهما بشكل أكيد وقاموا بتعريف الاعتقاد على أنه حالة عقلية تعني التأكد من أمر ما على أنه من المسلّمات إلا أن السلوكيين ينفون وجود ما يسمى بالحالة العقلية بل إنهم لا يستخدمون كلمة اعتقاد وإذا تم استخدامها فهم يعنون بها سلوك جسدي ومثال على ذلك لو أن شخصاً قرر زيارة صديقه وعند وصوله إلى منزله اتضح أنه انتقل إلى سكن آخر أول ما سيقوله أنني اعتقدت أنه ما زال يسكن في هذا المنزل فهل يكفي القول اعتقدت أم أن هناك متطلبات أخرى للتحديد..

ومن حيث تعريف ماهية الكلمة فإنه يمكن من خلال الكلمات التعبير عن الاعتقاد وهو ما يشكل من تلك الكلمات تجانساً واضحاً بين القناعة والسلوك مما يشكل المعرفة حيث أن كلمة واحدة قد تختزل داخلها مجموعة من المعاني والأوصاف التي يمكن أن تعبر عما يفكر به الشخص في تلك اللحظة ومن حيث العلاقة بين القناعة والسلوك فإذا كان هناك أهمية للاعتقاد في تحديد السلوك فإن الخطأ في السلوك قد يكون وارداً عند عدم وضوح القناعة كما لو أن شخصاً يحمل المظلة ليتقي من المطر واستمر يحملها حتى بعد توقف المطر لاعتقاده أن المطر لا زال منهمراً..

فعادة ما يكون هناك أكثر من قناعة للسلوك الواحد وقد يتم الاختيار بينها وفي حال عدم جودة أو جدوى إحداها قد يتم انتقاء غيرها وفي حال الوصول إلى المرغوب به فيتم الاكتفاء وهكذا ومن حيث قيمة المعرفة فقد ظهرت ثلاثة مناهج في تقييم المعرفة وهي منهج الإنكار المتمثل بالسوفسطائيين وهم جماعة فلسفية ظهرت في القرن الخامس قبل الميلاد يدعون أنهم من أهل العلم أنكروا جميع المعارف الواقعية والبديهيات وقالوا إن الإنسان مقياس كل شي وكانوا مشهورين بالجدل وربما جرهم جدلهم على إنكارهم للحقائق.. وأما المنهج الثاني فهو منهج الشك المتمثل بأصحاب الشك وهو نهج يتوسط منهج الإنكار ومنهج اليقين حاول التوفيق بينهما فلم ينكر الواقعيات نهائياً ولم يثبتها بل التزم موقف الشك منها، ثم هناك منهج اليقين وهو المنهج الذي يمثله سقراط وأساتذته وتلامذته حيث تبنوا وجود الحقائق وإمكان الوصول إليها بالمنطق السليم وقالوا بأن كل إنسان قادر بحسب ما جهّز به من أدوات المعرفة على إدراكها والتعرف عليها تعرفاً صحيحاً.

طباعة

التصنيفات: ثقافة وفن

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed