لم يكن حضور ندوة عن «مناهج الأمان الرقمي للأطفال» في المركز الثقافي العربي في كفرسوسة فقط للاستماع للمحاضرين، بل لنجد حلولاً لمشاكل عديدة تؤرق الأهالي في مجال التواصل الاجتماعي والشبكة العنكبوتية، ولذلك لم نكتفِ بما أفاض به كل من المحاضرين، لنتوجه بعدها إلى رئيس الجامعة الافتراضية التي أقامت قبل أيام حفل تكريم للأطفال واليافعين الأوائل بالتعاون مع عدة جهات، وهنا كان بيت القصيد لأن العمل الأكاديمي لا بد من أن يؤتي ثماره، وخاصة مع سماع المدربين يشيدون بالأطفال الذين نجحوا في حل مسائل بطرق سهلة فاجأت المدربين.
ولعل الخطوة باتجاه مسابقة الماراثون البرمجي أحد البرامج المهمة التي تجعل الناشئة تتجه نحو الجانب الإيجابي والمهم بدلاً من التوجه للألعاب المؤذية من جهة وغير المفيدة التي تكون فقط لتمضية الوقت من جهة ثانية.
سنعرض في البداية كما جاء في المحاضرة لحالتين تجيبان عن تعامل الأهل مع أولادهم قبل الانتقال إلى الجوانب المتخصصة في الحديث عن هذا الجانب المهم للوقوف على الطرق والملاحظات التي ينبغي لجيل الناشئة أن يأخذ بها.

أنموذجان
السيدة ميساء الشمالي الزميلة الإعلامية تتحدث عن تجربتها الشخصية مع أولادها:
سواء كان الشباب أو اليافعون هم الأكثر استخداماً لوسائل التواصل الاجتماعي وشبكة الانترنت فإنهم يحصلون على المحتوى الرقمي للصوت والصورة والمعلومة بيسر وسهولة من خلال امتلاكهم لجهاز لوحي أو كمبيوتر، ولذلك فوائد في جوانب، ومحاذير في جوانب أخرى، وهنا يبرز دورنا في توضيح مدى الفائدة لأولادنا من تلك الأجهزة والأضرار والسلبيات من استخدام تلك التكنولوجيا المتطورة الذكية، التي تمكنهم من الحصول على ما يريدون في أي لحظة.
شخصياً عندي شابان حاولت إبعادهما عن اللعب والتسلية وخاصة الألعاب المؤذية بالقول لهما: أصبحتم شابين وعليكما أن ترتقيا بأفكاركما لتبنيا مستقبلكما ومستقبل أولادكما، وأنصحكم أن تتفحصاها لانتقالكما من مرحلة المتلقي المستهلك إلى مرحلة المنتج النافع، الذي يستفيد من عمله وتربيته لبناء مستقبله وتأسيس مشروعه الناجح.
وللأهالي أقول: انتبهوا إلى الألعاب لأنها خطرة وأدت للانتحار والعنف في أمريكا وأوروبا، وكان ذلك واضحاً من خلال تحول الأطفال لمجرمين، وخاصة حين نرى أن تلك الألعاب أبطالها من حاملي السلاح الذين لا يقهرون وهي المحببة للطفل عادة، وعلينا أن نحرص على توعية أولادنا تجاه الأشياء التي يستخدمونها من وسائل التواصل الاجتماعي والبرامج والتطبيقات، وكذلك الأشياء التي ينبغي عدم استخدامها، وأخذهم إلى أنشطة خارج هذا العالم الافتراضي من خلال القيام برحلات، والمشاركة مع رفاقهم في نشاطات هادفة تعود عليهم بالفائدة والسرور.
وأشار محمد أحمد علي إلى تجربته المتأخرة مع الشبكة العنكبوتية بحكم التقدم في العمر وكيف أن أحفاده يعرفون عنها أكثر منه بالرغم من عمله في الإعلام في الوكالة العربية السورية للأنباء، ومشيراً لجانب مهم في الحرب على سورية التي تعرضت إلى حصار بأشكال مختلفة عدا شبكات التواصل التي لم يحجبوها، لأنها كانت منصات لهم في بداية الحرب على سورية، التي كانت حرباً إعلامية بالدرجة الأولى، وتم عبرها فبركة الكثير من القصص غير الواقعية، التي استهدفت أيضاً الأطفال من خلال أفلام الكرتون التي بثت سموها في بعض القنوات الفضائية الناطقة باللغة العربية، والأمثلة على ذلك كثيرة وعديدة ورسائلها خطيرة للغاية وعلينا التنبه لذلك.
تحويل توجهات الأطفال
الزميل حسين الإبراهيم مدير المحتوى الرقمي في الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية قال: تتجه الكثير من دول العالم اليوم لصياغة مناهج الأمان الرقمي للأطفال بالشكل الذي يضمن تحويل توجهات الأطفال من نماذجها الاستهلاكية إلى الحالة الإنتاجية والإبداعية، وتعتمد هذه النماذج على عناصر أساسية منها: الذكاء والحذر والثقة واللطف والشجاعة، التي تنطلق من المعطيات التالية:
– التفكير النقدي وتقويم مواقع الويب وعناوين البريد الإلكتروني والمحتويات الأخرى على الإنترنت.
– حماية الأطفال لأنفسهم من التهديدات الموجودة على الإنترنت، بما في ذلك التنمّر ومحاولات الخداع.
– المشاركة بحذر عبر الانتباه للمحتوى الذي يشاركونه ووقت وكيفية مشاركته، إضافة لمَن يشاركونه معه.
– التعامل بلطافة واحترام مع الآخرين على الإنترنت، بما في ذلك احترام خصوصيتهم.
– طلب المساعدة في المواقف الصعبة من الأهل أو شخص بالغ موثوق به.
وانطلاقاً من هذه التوجهات أطلقت شخصياً مجموعة من المساهمات الإعلامية التي تنتمي إلى العلاقة بين الأطفال ومجتمع المعلومات أذكر منها:
– إعداد ملف شهري خاص في مجلة «أسامة» بعنوان أصدقاء الحاسوب عام 2003 عن علاقة الأطفال مع التقانات الحديثة، ويتضمن معلومات مساعدة للطفل تتيح له التعامل الإيجابي مع تلك التقانات.
– ساهمت في ورشة عمل عن الطفولة والإنترنت نظمتها منظمة الطلائع في الحسكة عام 2013
– أطلقت بالتعاون مع فريق إعلامي مجلة تخصصية للأطفال باسم المهندس الرقمي الصغير ارتبطت موضوعاتها بالعلاقة بين الأطفال والمعلوماتية، حيث بدئ العمل بهذه المجلة عام 2015 بدعم كامل من الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية، وأعددت منذ مدة قصيرة دراسة لتحويلها إلى مجلة رقمية تفاعلية.
– أقمت بالتعاون مع الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية دورة في الخبر التدويني الرقمي في طرطوس، شارك فيها رواد من منظمة الطلائع عام 2015.
– أنجزت مسلسلاً تلفزيونياً للأطفال بعنوان «العنكبوت الأزرق» تناولت حلقاته الـ 14 علاقة الأطفال مع الحاسوب والخليوي من جوانبها التقنية والأخلاقية والإبداعية.
– أطلقت صفحة على شبكة التواصل الاجتماعي ـ فيسبوك بعنوان «التربية بالأهداف» وخاصة بالأطفال عام 2018 تضم منوعات مختارة تحظى باهتمامات الأطفال وتؤهلهم لبناء علاقة إيجابية مع شبكة الإنترنت.
ليختم إبراهيم قائلاً: هذه المبادرات تمثل بالنسبة لي إسهاماً في الارتقاء بمستوى العلاقة بين أطفالنا والعالم الجديد، الذي تمثل المعلومات والمعرفة أحد أركانه الأساسية.
خطرة على الكبار قبل الصغار
يرى وضاح السواس رئيس مكتب المسرح الموسيقي والعلاقات الخارجية في منظمة طلائع البعث والباحث في قضايا الطفولة أن صفحات التواصل الاجتماعي أو الشبكة العنكبوتية خطيرة على الكبار قبل الصغار، والولوج إليها أمر خطير حين تكون هناك إغراءات للدخول أو لإبداء الإعجاب «اللايكات» أو المشاركة بموضوع معين، ومن واقع التجربة الشخصية حين عملت بحثاً خلال ورشة العمل التي أقمناها في جامعة تشرين عن التحرش الجنسي والاعتداء على الأطفال كيف بدأ الهكر يدخل لصفحته ويلاحقه باستمرار، لكونه قام بتعرية الفاعلين، ليتبين له أن تلك الأشياء الآدمية تفتقد إلى تلك الصفة، مؤكداً هذا مارأيته كمتخصص فما بالكم بالصغير، وكثيراً ما نخطئ حين نظن أن الأطفال ليس لديهم صفحات على الفيس، فمن خلال جولاتنا على المدارس وسؤال طلبة الصفين الأول والثاني من يملك صفحة على الفيس كانت الإجابات تأتينا فوراً، وحين نسألهم عن تقنيات معينة يحرصون على الإجابة بسرعة ومن دون أي عثرات، ولذلك علينا الحذر لأن الكثير من الهكر الذي عملوا جرائم للأطفال موجودون في عدد من الدول وبجوارنا.
وللحد من مختلف أشكال هذه المعاناة المتعددة كانت لنا عدة مقترحات وتوصيات عامة تركز على —العمل على تفعيل دور النوادي العلمية الطليعية وجعلها منافساً نزيهاً لصالات الإنترنت وألعاب الشبكة، بالتشارك مع وزارة التربية والجمعية العلمية السورية للمعلوماتية.
—تأليف لجنة دائمة للمقاهي وصالات ألعاب الشبكة، مهمتها:
– الإشراف والمتابعة المستمرة على مقاهي الإنترنت وصالات ألعاب الشبكة.
– وضع خطة عمل وبرنامج تنفيذي.
– متابعة تنفيذ القرارات الناجمة عن هذا الموضوع.
– التفريق بين صالة شبكة الألعاب الإلكترونية ومقهى الإنترنت، بحيث لا تسمح المؤسسة العامة للاتصالات ودائرة الرخص في مجلس المدينة لصاحب الترخيص إلا بمزاولة مهنة واحدة فقط ، وإلا يلغى الترخيص.
– التشدد بمعايير وشروط ترخيص صالة الإنترنت وألعاب الشبكة أسوة بالمخابر اللغوية من حيث – البناء الصحي ودورات المياه المنفصلة ومساحة البناء وموقعه للرؤية و….
– منع جميع أشكال التدخين داخل صالات ألعاب الشبكة باعتبارها:
أماكن مغلقة تحوي على شريحة من المراهقين والأطفال, حرصاً على الصحة العامة، من التدخين السلبي.
– تحديد نوعية الألعاب المسموح بها، وحجب الألعاب العدوانية والتي تؤثر في نفسية المراهق.
– إخضاع مشرفي صالات الألعاب ومقاهي الإنترنت كل على حدة إلى دورة تدريب وتأهيل في مديرية التدريب في المحافظة لمعرفة ما لهم من حقوق وما عليهم من واجبات، وتوحيد الرؤية والهدف للمقاهي والصالات في جميع أنحاء المحافظة.
– عدم استخدام كافة البرامج التي تقدم خدمة الاتصال من الحاسب إلى الهاتف وذلك لعدم إمكانية ضبطها وتفويت مبالغ ضخمة على المؤسسة العامة للاتصالات.
الاعتذار عن تنزيل كافة أنواع البرامج من قبل المستخدم «الزبون» وذلك لمنع تنزيل برامج كسر proxy أو هاتف، ويسمح للزبون بنسخ الملفات فقط من الحاسب وبإشراف صاحب المقهى وعلى مسؤوليته.
نظراً لرواج خدمة الشبكات اللاسلكية سياحياً في دول العالم، تقترح اللجنة السماح بتقديم هذه الخدمة بشرط الحصول على ترخيص نظامي.
على مستوى التوقعات
في وقفة لـ«تشرين» مع د.خليل عجمي رئيس الجامعة الافتراضية وصف النتيجة التي تحققت في مسابقة الماراثون البرمجي أنها كانت على مستوى التوقعات مضيفاً: كنا سعداء نحن وشركاؤنا بما تحقق لأن الأمر ينطلق من رؤية بسيطة تقول: جامعات اليوم وخصوصاً التي تعمل في مجال التقانات الحديثة ضمن ثورة المعلومات والاتصالات هي المحرك التنموي الأساسي في أي مجتمع واقتصاد، وبما يسمى اليوم اقتصاد المعرفة.
ولكي تكون هذه الجامعات محركاً يجب أن يكون الطالب الجامعي قادراً على البحث والابتكار، ومعظم الابتكارات الحديثة خرجت من الجامعات، لذلك علينا أن نزود طالبنا بمهارات ومعارف قوية، وهو ما نعمل عليه الآن من خلال ما قبل المرحلة الجامعية على مستوى الأطفال واليافعين في مسابقة الماراثون البرمجي.
ونسعى من خلال منظومة التعلم مدى الحياة لما يسمى بالتخصص المبكر بالذهاب إلى اليافعين الذين لم يدخلوا بعد الجامعات ومساعدتهم في اكتساب المهارات والمعارف في مجالات تخصصية معينة تكون مدخلاً لهم في الجامعة، وليصبح قادراً على الابتكارات الجديدة في تلك المجالات، وعلى الصعيد التدريبي اعتمدنا على مناهج لها مرجعية عالمية لهذا النمط من الأعمار، وتحرض على اكتساب المهارات والتفكير المنطقي من خلال مجموعة من المدربين من الطلبة الجامعيين المتفوقين، الذين أقمنا لهم دورات تأهيل أولية بغية الاطلاع على المناهج، ليقوموا بتدريب الأطفال واليافعين، وتالياً إكسابهم تلك المهارات، وكانت النتائج رائعة، لأننا اكتشفنا أن هذا اليافع أو الصغير لديه من الذكاء الخام والمنطق الفطري ما يتجاوز به الكبار، لدرجة أن بعض مدربيهم كانوا يقولون عندما نعطيهم مسألة ما كانوا يحلونها بطريقة أبسط بكثير من طرائقنا، وبشكل فطري، وهذا يدل على أننا نسير بالاتجاه الصحيح، ونأمل أن يتحول هؤلاء الأطفال مستقبلاً إلى شباب جامعيين لديهم هذه القدرات، ويقوموا بتدريب الأجيال اللاحقة.
التهيئة لاختيار الأفضل
وعن إمكانية التركيز على التخصصات غير التقليدية في عملية الاختيار للأجيال الناشئة في المراحل اللاحقة الجامعية بين د.عجمي أن الهدف من العمل، وبالشراكة مع هيئة التميز والإبداع والجمعية العلمية السورية للمعلوماتية توسيع أفق العمل ليشمل كافة الجغرافية السورية وشرائح كثيرة من الأطفال، وتقديم توجهات قد لا تكون ضمن التوجهات التقليدية المعتادة في اختيار الدراسة الجامعية على سبيل المثال، بغية أن يتعرفوا على ثقافة الاختيار وتكون لديهم المقدرة لتحديد طريقهم المستقبلي في اختيار هذه الرغبة أو الشغف بهذا المجال أو غيره بشكل مختلف عن الجانب التقليدي. وأيضاً من خلال اليونيسيف نسعى للوصول إلى شرائح اجتماعية قد تكون غير قادرة على تحمل تكاليف وجود حاسب أو تكاليف الاتصال بالانترنت، ونحاول أن نؤمن لهم ذلك من خلال إحداث مراكز معينة للتدريب.
خطتنا للمستقبل
خطتنا في الماراثون البرمجي بحسب رئيس الجامعة الافتراضية التوسع التدريجي بالتعاون مع اليونسيف في التشبيك للوصول إلى المناطق الريفية كما أسلفنا، وإيصال الأفكار لهم، وبتوسيع الشريحة ستصبح مسألة الاختيار للمتميزين أكبر وأوسع وهذا ما نسعى إليه في السنوات القادمة، إذ تقدم للاختبارات التأهيلية هذا العام 1400 طفل، ووصل منهم للمسابقة النهائية 141 ونتطلع في العام القادم أن نصل ما بين 3000- 5000 طفل، وتأهيل 200-300 طفل للمسابقة النهائية ضمن إطار التوسع التدريجي.
إضافات في العام القادم
وبالنسبة للإضافات التي نعمل عليها في العام القادم تتمثل في تحسين المنهاج الذي ندرسه ونتدارك الأخطاء التي وقعنا بها، وبناء نوع من المنهاج التقني الذي يعطي المهارات البرمجية للطلاب وفق برنامج تدريبي مستمر، أي غير محصور بمسابقة الماراثون فقط، من خلال منحهم المهارات والقدرات الخاصة بالتفكير المنطقي بغض النظر عن مشاركتهم في مسابقة الماراثون أو عدم مشاركتهم.
المكافأة والتحفيز
ستكون الفرصة متاحة للأوائل في فئة الأطفال واليافعين بالوصول إلى الاختبارات النهائية لهيئة الأولمبياد الوطني من دون المرور بالاختبارات التأهيلية، الفرصة أيضاً ليكونوا ضمن الفريق الوطني المشارك في البطولات المختلفة، وهذا نوع من الجوائز لهم، وهي خطوة أولى، ولدينا خطوات أخرى لم نقرها بعد.
طريقة العمل
سايا غوجل مديرة الامتحانات في الجامعة الافتراضية بينت الطريقة التي اعتمدتها الجامعة في تأهيل الأطفال واليافعين لكي يكونوا مستعدين للنواحي التعليمية والأكاديمية من النواحي التكنولوجية واكتساب المهارات ليواكبوا التطورات المتسارعة المتغيرة من يوم لآخر، وكانت الفئة المستهدفة من أعمار 8-15 سنة وبهذا العمر يكون الطفل مستهلكاً للتكنولوجيا وليس منتجاً لها، ومن هذا المنطلق بدأنا بالعمل وقلنا لماذا لا نتوجه للأطفال بعمر مبكر ونعلمهم أسس التقنيات والتكنولوجيا والبرمجة حتى يكونوا جاهزين للمستقبل، وتالياً يكون لدينا توعية خاصة في هذا المجال من خلال مركز التعلم بالجامعة الافتراضية الذي يوفر ديمقراطية التعليم للكل، ويبدأ مع الطفل ويستمر لأعمار كبيرة فكان برنامج تدريب الأطفال واليافعين الذي نفذ على مراحل بدأت بمرحلة التأثير الأولي من خلال إخضاعهم لدورات معينة ثم مرحلة التدريب على منهاج محتوى علمي موحد في دمشق وريف دمشق وحمص في الاستمارات التأهيلية قبل الوصول للمسابقة في شهر آب الحالي.

طباعة

عدد القراءات: 9