في مساء هذا اليوم سيكون أصحاب الفعاليات الاقتصادية على موعد مع زوار معرض دمشق الدولي، بعد غياب دام عاماً كاملاً، وكما أن أغلبية الناس تنتظر إعلان انطلاق معرض دمشق الدولي، كذلك الحال مع أصحاب الفعاليات المحلية والعربية والدولية ينتظرون زواراً يقصدون المكان من كل مكان.
دورة ذهبية
مدير عام شركة رامي لأنظمة الحماية والوقاية المهندس جمال درويش علوش يصف المشاركة في المعرض لهذا العام، وبعد انتهاء الحرب بـ«الذهبية» لأنها تعكس مرآة الاقتصاد السوري وعودة الأمن والأمان لهذا البلد.
ويقول: إن الدول التي تكالبت على سورية خلال سنوات الحرب، تتوسط الآن من أجل المشاركة في هذا المعرض.
وأضاف علوش: إنهم يريدون من خلال مشاركتهم في أجهزة الإطفاء تطوير جميع مستلزمات الإطفاء والمعامل، ولاسيما أنهم يعرضون أحدث أجهزة الأمان والحماية للعمال والشركات والمنشآت والمستودعات.
وأوضح أنه عندما يتم وضع أجهزة الحماية فهذا يحول دون الوصول إلى حرق المستودعات والسيارات، مشيراً إلى أنه تم استيراد أجهزة إطفاء معقمة تستخدم داخل المنازل، لا تؤذي الأطفال أو المواد الغذائية، ويؤكد أن هذه الأجهزة من أحدث أجهزة الإطفاء في العالم.
كذلك تم استيراد كل آليات الحماية الذاتية والأنظمة، انطلاقاً من اهتمامنا بالعامل كما وضعنا تحت تصرف المنشآت كلها مستلزمات حماية العامل لدرء الخطر قبل حدوثه.
يضيف علوش: إن تكلفة مثل هذه الأجهزة داخل المنازل لا تتجاوز 12 ألف ليرة، وأن الحريق الذي حصل في برج دمشق كان سببه انفجار مولدة كهرباء ضمن مستودع، وتفاقم الحريق بسبب عدم وجود أجهزة إطفاء حديثة، إذ إن وجود أجهزة الإطفاء اليدوية في المنازل وتعليم الأطفال على كيفية استخدامها، وتعليم أفراد الأسرة كيفية التصرف أثناء حدوث الحريق يسيطر على النيران قبل أن يتفاقم الموضوع.
ويقول: في المعرض سيتم عرض مجموعة كبيرة من أجهزة الحماية الخاصة بالمنشآت، المصارف، المدارس، وأجهزة إطفاء، وكذلك ألبسة وقاية، ومنظومات إطفاء تعمل بالتحكم عن بعد.
إن أبرز ما يميز المعرض هذا العام عن سابقه هو تقديم إدارة المعرض كل التسهيلات المطلوبة، إضافة للتنظيم والنقل وتقديم خدمات جيدة للزوار.
دعوة لزيارة الجناح
مدير معمل السفير لصناعة البسكويت والشوكولا محمد رجب علعل يقول: إن الشركة تعمل منذ عام 1982 وأن معملهم في منطقة تل كردي في عدرا وأنهم توقفوا عن العمل خلال الحرب أربع سنوات، لكنهم عادوا هذا العام للشغل بعد تحرير منطقة عدرا من المسلحين، ويعتقد علعل أن هناك أهمية كبيرة للمشاركة في المعرض بعد أن أصبحت الحرب في خواتيمها، وذلك من أجل تفعيل منتجاتهم من جديد في السوق الداخلية، ولاسيما مع التسهيلات الكبيرة التي تقدمها إدارة المعرض، ويسعى لأن تصل منتجاته إلى الأسواق المجاورة كالعراق، الأردن، مصر، السودان، لبنان.
وبين علعل أنه بسبب الأضرار التي تعرض لها معملهم لم يستطيعوا العودة بكامل طاقة المعمل الإنتاجية السابقة، وأن المعمل يعمل حالياً بما لا يتجاوز 60% من طاقته.
وعن أهم صعوبات الإنتاج التي يواجهونها تحدث علعل عن تقلب وتغير سعر الصرف بشكل كبير، فهم يشترون المواد الأولية بسعر الدولار، بينما عندما يبيعون منتجهم فإنهم يبيعونه بالليرة السورية، وكمثال، يشير علعل إلى أن علبة البسكويت كانت تباع منذ نحو شهرين بسعر 400 ليرة، بينما حالياً وصل سعر الصرف في السوق السوداء إلى أكثر من 600 ليرة، وهذا يسبب فروقات كبيرة في التكاليف، ولكل هذا يأمل في تثبت سعر الصرف لتبقى عجلة الإنتاج في حركة دوران مستمرة، وأخيراً يأمل علعل من جميع الوفود الرسمية وعامة الزوار أيضاً زيارة جناحه والاطلاع على إنتاجه وإبداء آرائهم وملاحظاتهم بمنتجه، وأن يخبروه بالسلبيات قبل الإيجابيات.
السكر والخميرة
يشارك القطاع العام في أنواع مختلفة من منتجاته، مدير التسويق في المؤسسة العامة للسكر المهندس سارية القاضي يقول: إنهم يشاركون في المعرض بشكل دائم، وإنهم يشاركون حالياً بمنتجات الشركة العامة للسكر في حمص، حيث تحوي على العديد من المعامل والمعمل الرئيس هو معمل صناعة السكر، أما المعمل الثاني فهو معمل صناعة الخميرة، والثالث معمل لصناعة الزيوت، ثم صناعة الصابون.
يضيف القاضي: إن المنتج الأساس للشركة هو السكر، ويعتمدون على تكرير السكر الأحمر الخام المستورد للحصول على السكر الأبيض بعد تكريره، وأنه في نهاية تصنيع السكر الأبيض تخرج مادة «الميلاس» وهي مادة اسمها «عسل السكر»، وهي الشراب الأخير في صناعة السكر وهذا لا نستطيع أن نستخلص منه السكر مرة ثانية، وذلك بسبب ارتفاع التكلفة وصعوبة بلورته، لذلك يصبح العامل الاقتصادي صفراً، ولكن كمادة صناعية هي مادة تباع بالدولار، حيث يمكن أن تصنع منها خميرة الخبز عن طريق مادة الميلاس، وذلك تبعاً لنوع التخمر المعتمد، فيما إذا كان هوائياً أو لا هوائياً، وبالنسبة لمعمل الزيوت تم اختيار المنطقة الصناعية لتوافر البيئة الصناعية، ويعتمد المعمل على بذور القطن، حيث تقشر البذور ويتم استخلاص الزيت منها، ومن مخلفات تلك البذور يصنع الصابون الشعبي الخالي من المواد العطرية.
استعراض التخريب
رئيس قسم الحفر في شركة ايبلا في وزارة النفط المهندس باسل الأحمد يؤكد أن مشاركتهم تقوم أولاً: على استعراض عملية إنتاج النفط بدءاً من الحقول، وانتهاءً بمصبات النفط في طرطوس مروراً بالمصفاة وخطوط النقل.
وتحدث الأحمد عن أهمية الحماية والأمان في عمل النفط وضرورة وجود الإلمام أو المعرفة عند كل العاملين بالإشارات الموجودة لحماية أنفسهم أولاً، وحماية المنشآت ثانياً، إضافة لذلك سيستمرون في مشاركتهم في المعرض لاطلاع الناس على أعمال التخريب التي حدثت على حقول النفط والجهود التي بذلت لإعادة ترميم تلك المنشآت، وأنهم سيعرضون مراحل العمل بدءاً من حفارات النفط واستخراج النفط في الحقول إلى تصفية النفط وفصل الغاز والرواسب عن النفط، ومن ثم كيف ينتقل إلى خطوط التصدير حتى يصل إلى المصفاة لتتم هناك عمليات تكرير واستخراج المشتقات النفطية انتهاء بمصبات بانياس وطرطوس.
وركز الأحمد على ضرورة تسليط الضوء على التخريب الكبير الذي استهدف الحقول الذي تسبب في أضرار كبيرة على الاقتصاد الوطني، وتسبب بضيق كبير في حياة المواطنين، وبالمحصلة الاعتداء على منشآت نفطية لا صلة لها بأي عمل عسكري، وتخريبها أثر في الدرجة الأولى في معيشة المواطن وبشكل مباشر، وأنهم يسعون أيضاً في مشاركتهم هذه لتسليط الضوء على الجهود التي بذلتها الخبرات الوطنية لترميم المنشآت النفطية، ويأمل الأحمد بعودة عجلة الإنتاج كما كانت قبل الحرب، وإيصال رسالة بأنهم قادرون على الانطلاق مجدداً بالخبرات الوطنية وخاصة بعدما أصبح الكثير من الحقول آمنة، ويأمل برفع العقوبات عن سورية من أجل توفير مستلزمات العملية الإنتاجية بالشكل الأمثل.
نصل للمستهلك
شركة الشرق للألبسة الداخلية تشارك سنوياً في معرض دمشق، يضيف مدير التسويق أيمن تنبكجي أنهم يحرصون على وصول المنتج إلى المستهلك بشكل مباشر، وأن مشاركتهم في كل عام تحمل أنموذجاً جديداً، وتمكننا المشاركة في المعرض من اطلاع شريحة كبيرة من الناس عليه، ولاسيما الأشخاص الذين يفضلون استخدام المنتجات الصحية المصنوعة من القطن مئة في المئة.
وبين تنبكجي أن المعارض تجعلهم يوسعون مشاركتهم في السوق، لأن الوصول إلى السوق الداخلية والتجار أمر مهم بالنسبة لهم، لذلك يجدون في المعرض أساساً ينطلقون منه لتحقيق تسويق جيد.
وعن موضوع ارتفاع أسعار منتجاتهم، بشكل يفوق الأسعار المطروحة في الأسواق بين تنبكجي أن أسعارهم قياساً بمواصفة منتجهم أرخص من أسعار السوق، وأن المنتجات التي تعتمد على القطن كلياً ستكون أسعارها أعلى من السلع التي تستخدم خيوطاً صنعية ضارة بالصحة.
وأكد أنهم خلال المشاركات السابقة في المعرض تمكنوا من توقيع بعض العقود مع تجار محليين فقط، وأنهم يأملون هذا العام توقيع عقود خارجية مع عدد من الدول بهدف الترويج لمنتجاتهم وتصديرها.
أصناف جديدة
من وزارة الزراعة شارك قسم البحوث الزراعية وجاء بأصناف جديدة ليطلع زوار المعرض عليها، الدكتورة روعة ببيلي -رئيسة جناح لجنة الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية تقول: إن البحوث الزراعية هي هيئة علمية تسعى إلى حل مشكلات القطاع الزراعي من خلال الأبحاث والدراسات التي يتم تنفيذها بكل المجالات والاختصاصات.
وترى أن أهمية مشاركتهم في المعرض تأتي من فكرة إبراز مخرجات البحث العلمي للباحثين من خلال عرض عينات الأصناف المعتمدة وخاصة بالنسبة لمحاصيل الحبوب، فنحن لدينا القمح الطري والقمح القاسي – العدس – الشعير – الذرة الصفراء – الذرة البيضاء – إضافة إلى الأشجار المثمرة، وهنالك عينات من الأصناف المعتمدة من التفاح – الخوخ- الكرز – وكذلك بالنسبة لأصناف الخضر حيث لدينا أصناف معتمدة من البصل الأبيض والأحمر وسلالة من البازلاء..
تضيف د. ببيلي أن جديدهم في هذا المعرض هو اعتماد أربعة أصناف من الرز في منطقة سهل عكار، لأنه كما هو معلوم الرز هو الغذاء الرئيس لنحو 60% من سكان الأرض، حيث يأتي في المرتبة الثانية من حيث الأهمية الاقتصادية بعد القمح، وقد تم تسجيل أربعة أصناف جديدة مؤخراً منها صنف طويل الحبة – صنف قصير الحبة – صنفان متوسط طول الحبة، وهذا الاعتماد هو المرحلة الأولى للبدء في نشر هذه الزراعة، وتمت هذه الدراسة في منطقة سهل عكار في محافظة طرطوس، لأن الأراضي الزراعية في سهل عكار أراض غدقة، يرتفع فيها منسوب المياه، ولا تصلح للعديد من الزراعات، ولكن تنجح فيها زراعة الرز، وأضافت د. ببيلي أنه تم اعتماد هذا المشروع في هذا العام، وستتم زراعة حقول موسعة لدى الفلاحين في منطقة عكار بهدف تعليم الفلاحين هذه الزراعة والبدء بهذه التجربة، وخاصة أن الاعتماد هو الخطوة الأولى لهذه الزراعة، وأن هذا المشروع اعتمد في البحوث الزراعية، ولديهم أيضاً في المعرض عينات من الرز الأخضر، إضافة إلى عينات حراجية ممثلة للغابات السورية المهددة بالانقراض، إضافة إلى وجود عينات من الحشرات المصنفة حسب المراتب العلمية التي تنطوي تحتها، وقد أرسلت الهيئة العديد من الباحثين في الآونة الأخيرة لدراسة تصنيف الحشرات لأنه بمجرد معرفة الحشرة، يصبح في الإمكان التنبوء بالأضرار التي تصيبها وطريقة المكافحة السليمة، وهذا كله يساهم في دعم القطاع الزراعي وفي رفع مستوى الزراعة في القطر.
مشاركة عربية
الجزائر من الدول العربية التي تشارك أول مرة بعد الحرب.. مدير الجناح الجزائري وممثل الشركة الجزائرية للمعارض والتصدير زويوش عبد الرحمن يقول: إن هذه الدورة هي بمنزلة العودة للمشاركة في معرض دمشق الدولي بعد انقطاع دام سنوات عن المعرض، لافتاً إلى أن الهدف من المشاركة تمكين العلاقة الاقتصادية بين سورية والجزائر، مؤكداً أن هناك شركات قطاع خاص وقطاع عام جزائرية تشارك في المعرض بعدد يصل إلى عشر شركات تختص بإنتاج: النسيج – الجلود – البلاط، صناعة محركات كهربائية – شركات ري، وأكد زويوش أن الهدف الأساس من المشاركة هو توقيع عقود اقتصادية بين البلدين، علماً أن مشاركة الجزائر بمساحة تصل إلى 300 م2.
توطيد للعلاقات
الدكتور محمد خان زادة رئيس الجناح الإيراني يقول: إن إيران تشارك هذا العام بمساحة 1200م2، وبعدد شركات وصل إلى 60 شركة تختص في مجالات مختلفة منها صناعة السيارات – المكنات – صناعة مواد البناء – الخدمات الهندسية – إضافة إلى صناعة آلات المطاحن – النقل في مجالاته الجوية والبحرية – وأيضاً المواد المنزلية إضافة إلى مواد الصحة.
لافتاً إلى أن ايران راضية عن المشاركات السابقة، مؤكداً أن المشاركة الحالية بهذه الدورة لإيران من أجل توطيد العلاقة التجارية بين البلدين سورية وإيران.

طباعة

عدد القراءات: 5