على إيقاع معزوفة انتصارات الجيش المتسارعة في توسيع مساحات الأمن ودحر الإرهاب عن آخر بؤره برغم أنف الحصار الاقتصادي الجائر وعلى وقع تغريدات (ترامب) النشاز وتهديداته الشركات المشاركة…. وسط كل ذلك تُعزف موسيقا النشيد العربي السوري مساء اليوم لتنطلق الحناجر «حماة الديار عليكم سلام أبت أن تذل النفوس الكرام»… وبعد الوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء والتضحيات الجسام للجيش إيذاناً بافتتاح أكبر تظاهرة اقتصادية سورية عالمية… ليعلن انطلاق فعاليات الدورة الحادية والستين لمعرض دمشق الدولي في نسخته الثالثة بعد اندحار الإرهاب فيما يحمله من رسائل مهمة للعالم من خلال الشعار الذي رفعته اللجنة المنظمة (من دمشق إلى العالم) من خلال المشاركات الواسعة للدول والشركات والوفود الاقتصادية الكبيرة من مختلف الدول وبما يوجه صفعة في وجه الحصار الاقتصادي وكسره بإرادة وتحدٍ لكل خطواته كأول رسالة للعالم بعودة الأمن والأمان والاستقرار إلى سورية…
من دمشق إلى العالم رسائل كثيرة تحملها انطلاقة فعاليات معرض دمشق الدولي مساء اليوم مضمونها السلام والعمل وعودة الحياة الطبيعية ودوران عجلة الاقتصاد السوري من خلال عودة آلاف الشركات والمنشآت الاقتصادية والحرفية التي عاث فيها الإرهاب سرقة للآلات وحرقاً وتدميراً ممنهجاً لمختلف القطاعات الاقتصادية المنتجة التي تشكل عمود الاقتصاد السوري وقوته ..رسالة المعرض تكمن في قدرة الصناعيين والفعاليات الاقتصادية والتجارية المختلفة على تجاوز تداعيات الإرهاب وإعادة بناء وإنشاء وترميم المنشآت الصناعية بعزيمة وتصميم على متابعة ومحاكاة انتصارات الجيش العربي السوري في الميدان وبما يعيد لهذا الاقتصاد حيويته ونشاطه ليكون الداعم الرئيس في إعادة الإعمار والانطلاق نحو العالم بخطا واثقة ومتسارعة للّحاق بكل مستجدات التطوير باستخدام أحدث خطوط الإنتاج العالمية ليحجز لنفسه موقعاً متقدماً بالعودة للأسواق المحلية والعالمية من خلال الفرص الاستثمارية الكبيرة التي يوفرها هذا المعرض وبما يفتحه من أسواق جديدة أمام الشركات المحلية من خلال الاتفاقات والشراكات التي توقعها والصفقات التي تعقد فيما بين الشركات المشاركة على طاولة المعرض….
تعيش سورية مساء اليوم أفراح أمسية اقتصادية عالمية تحمل أهم الرسائل للعالم بمقدرة الشعب السوري على مواصلة الصمود وقدرته على متابعة الحرب الاقتصادية التي تشن عليه بعد الإخفاقات الإرهابية والدول الداعمة له في تحقيق مآربها ورسالة للعالم بأن سورية تنهض بهمة وسواعد شعبها ورممت جراحها بسرعة في انتصار لغة الحياة على الإرهاب.

طباعة

عدد القراءات: 2