آخر تحديث: 2020-02-17 02:06:27
شريط الأخبار

مجدداً.. أدباء شباب يتشاركون الحب والحزن والأمل 

التصنيفات: ثقافة وفن

أقام فرع دمشق لاتّحاد الكتّاب العرب، اليوم، فعّالية أدبية شارك فيها مجموعة من الأدباء الشّباب، وكانت البداية مع الشّاعر أمين اليوسف الذي تنوعت مشاركته بين شعر التفعيلة وشعر النثر، يقول في نص “في الشارع”: أمشي في الشارع كالضائع إنا في حالة حرب قال لنا ومضى الدّائب والذّائب والذّاهب في نهب الشّعب أبحث عن وطني بين رفوف الكتب أبحث عن ماضيه وعن مستقبله بعد سنين الحرب والفرج القاتم لا يتعدى المثقوب من الجيب بعد سنين الحرب نُصادر أملاكاً وعبيداً للنُخب ودماء الشهداء تصرخ من كل الأشلاء: أهالينا… وبنينا في ذمة هذا الوطن الأغلى من دمنا والأرخص من صفقة تجار النصب في هذه الحرب، استشهد شبابنا فداءً للوطن وكان رحيلهم موجعاً كما لو عرفناهم عن قرب كما لو كانوا أحد أفراد أسرتنا، هو الفراق واحد، مؤلم يجهد الروح والجسد..

وفي الوقت ذاته يتحول عند الشاعر أنس الحجار إلى قصيدة و”أنشودة”، يقول: هي لم تزل وأنا رحلت هي غادرت وأنا أقمت ماذا أقول؟ لعلّني أهذي بها أو أنني أدمنتُ خمرَ حضورِها حتى سكرتُ هي من تكون؟! كأنها وهمٌ تلاشى أو… كأنّي سلوت أنا عائدٌ منها إليَّ والفقدُ ينزفُ من يديّا لا… إنّني مازلتُ أسكن روحها وهناك يرميني الهوى مغمى عليَّا .. ولأن الحياة عطاء وأخذ ورد، شاركت قمر المقداد الجميع بضحكاتها وتبرعت بحبرها لمن يحتاجه، تقول: كما نتبادل الضحكات في لحظاتنا الرومانسية تتدفق إليَّ سيرياليّة الكون وكأنها حلم بعيد مثير لكنه هادئ وتهديني مفتاح قصر الأدب بل كوناً كاملاً من القصور فأقول دوماً: وكما تتبرعون بدمائكم للمحتاجين سأتبرع بدماء حبري لمن سيحتاجها يوماً من الأيام ربما في هذه اللحظة، وربما لا…. وهكذا تسير حياتي تسعدني السعادة وأسعدها..

وعلى خلاف المقداد، ناجت الشاعرة نوال الحمد ياسمين ذاتها وربما ذوات الكثير من أترابها، تقول: تلك الصبية أتعبتني كلما هاجرتُ منها أرجعتني في كل صبحٍ تطرق الأبواب وتجول في عينيَّ تبحث عن جواب تستلني من راحة الغياب من هدأة المشيب تسرقني إلى صخب الشباب وتبتدئ العتاب أني أضعت حلمها أني رضيت ظلمها لاتكثري عذلي فهذا العمر راح ماعاد في قلبي مكانٌ للجراح خمسون عاماً أشربُ البلوى ودهري يملأ الأقداح ومن أحلامه، اختار الشاعر غدير إسماعيل حلماً يقصّه ويتشارك تفاصيله مع الحضور، يقول: حلم على أرجوحة الأهداب لا ينفك يطرق باب عيني كي تراه ينأى بكل جوارحي ويجند اللاوعي مشحوذاً ببعض الوعي حتى تستمر علاقة المألوف بالمألوف وينطق الحصان من اللجاج معانقاً صوت الحنين إلى رباه في خيمةٍ من وقت تفتح الساعات نافذةً ليدخل مع الضوء دهرٌ عابثٌ، لا شيء حولي، غير أني كنت شيئاً مرة فأردت تصوير الكلامِ على المرايا، فانعكست أنا كظلي غير أني.. كنتُ لوناً واحداً، يمشي سبيلاً واحداً نحو انتهاء الأمر في أقصى مداه..

ومن مشاركة فارس دعدوش، نختار: وتقول لي: أوجدت فينا بهجتك فأرد لا يا بحر دع لي مر حبك وارحل بروحي نحو قمة صالح فهناك تلقى جنتي وهناك ألقى جنتك وهناك يسكر طائر الفينيق من ذكرى رؤاي يسترد ملامحي ويعود يوقظني من الأجيال بعد تعاقب ليبث في روحي أناي ما أنا إلا أنا يا بحر كيف سيبحر الفرسان في موج الرؤى ليغوص في ذاتي سواي كيف أصنع من جذوع السنديان سفينتي.

وكان للقصة نصيباً في هذه الفعالية، ومن قصة “مواسم الصقيع” التي شاركت بها القاصة توفيقة خضور، نقتبس: هرمٌ هذا الصباح كقلبي عندما هجرته، نضحت كلماتُك من جلدي براعم نار: نحن لا نصلح للحب… لنعد من حيث بدأنا..صديقين.! نعود كما بدأنا صديقين..؟!. لا وحقَّ حبي، لاأريدك صديقاً، إن لم تكن لي حبيباً.. عد إلى كهفك إذن، فأنت لا تصلح للحياة، أمَّا أنا فمواقدي لن تحرق شفاهَها مواسمُ الصقيع..!

طباعة

التصنيفات: ثقافة وفن

Comments are closed