يشعر بالوحدة في كل الأماكن.. هل هذه هي الحياة التي كان يحلم بها.. ليل بلا فجر.. ينظر إلى البعيد، هذا البحر الملون بلون الذهب.. يمسح الدموع التي تنهمر… إن قلبي لن يستسلم، عندما يأني الفجر سأبدأ في المسير…
إنها الحرب على السوري أينما وجد.. ما هو همهم.. أمريكا.. الغرب.. فرنسا.. بريطانيا. تركيا… تلك الدول التي تشبه قطيعاً جائعاً من الذئاب في شتاء مظلم.. ثماني سنوات من الحرب الإرهابية الشرسة على سورية وهم ينهشون الأرواح البريئة والشعب السوري يتحمل عقوبات بالجملة عبر «سيزر» وأسماء أخرى يطلقونها لتعذيب السوريين الصغار قبل الكبار، لا يسلم من أنيابهم طفل أو امرأة أو مريض، بسبب قراراتهم وإملاءاتهم وأوامرهم التي تنضح بالعنصرية والكراهية للبشر وللحياة..
ما ذنب هذه البلاد التي منحت الحضارة للعالم كي تغرق أراضيها بالدماء ويهاجمها الظلاميون ويقيد أيديها المستذئبون؟! ألا تعلمون أن الدموع التي تنهمر من عيون أطفالنا تحررنا من الخوف وتزيدنا عزماً على مواجهة غدٍ آخر!
ما يضيركم في أن نعيد إعمار بلادنا بأيدينا.. ما مصيبتكم عندما نتغلب على كراهيتنا لظلمكم.. وحزننا على الوجه القبيح لإنسانيتكم المشوهة!
لماذا تجعلون تحقيق السلام في هذا العالم صعباً؟!
نحن لم ولن نختبىء خوفاً من عقوباتكم، ولا مكان في أرضنا وبلادنا لمن يخاف من تهديد الأعداء والقتلة.. ونعدكم أننا في الوقت المحدد سنقوم بافتتاح كبير لمعرض دمشق الدولي.. ستكون منتجاتنا أمام أعين الجميع، سنضع الكثير من الزهور وأغصان الزيتون وسنابل القمح وتيجان الغار لكل من يشارك في معرضنا الذي نفاخر به بصمودنا وشجاعتنا وطيبتنا وتفردنا بصناعة الحياة والانتصار على صناعة الموت.. ستدهشون لأن صناعتنا فخر الشرق، وستندمون لأنكم بينما تحاصرون الحياة.. ستفقدون أحاسيسكم ومشاعركم وأبصاركم وأسماعكم، وتتحولون يوماً بعد يوم إلى قطعان من القرود والذئاب، لأن هذه السياسات الخبيثة التي تهددون بها أمن العالم وسلامته ستكونون أولى ضحاياها، ولن تبكي عليكم دموعنا، سنواجه كل تهديداتكم، فالشمس تشرق من قلوبنا لأننا أصحاب الحق والعدالة والقيم والأخلاق وكل المعاني الإنسانية.

طباعة

عدد القراءات: 53