«من دمشق إلى العالم», رسالة معرض دمشق الدولي في دورته لهذا العام, رسالة تؤشر إلى تعافي جل القطاعات والمرافق وعودتها إلى عجلة الإنتاج والنمو, ولتقول للعالم أجمع إن الشعب السوري شعب معطاء قهر التحديات والصعاب, ولن يستسلم للنوائب والمصاعب مهما اشتدت..
دورة غير كل الدورات السابقة, ليس فقط من جهة الإعداد والتحضير الكبيرين لإنجاح كل الفعاليات والأنشطة للمعرض, بل إنها ترافقت مع الانتصارات الميدانية لجيشنا الأبي الذي يسطر مطلع كل شمس فجراً جديداً, يحمل البشرى للمواطن بالخير والنماء والاستقرار بغد أحسن, فها هي سورية واقفة وستبقى كالطود في وجه الحملات العاتية والرياح الهوجاء, بكل عزيمة وإيمان بقوة شعبها وقيادتها, وقد أثبتت للشعوب مدى الإخلاص والوطنية المحض بكيفية المحافظة والدفاع عن الحقوق والمكتسبات الوطنية وكل ذرة من تراب الوطن الغالي.
بعد غد, تنطلق فعاليات معرض دمشق الدولي, هذه التظاهرة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي صارت رمزاً وحدثاً مهماً في بلدنا, تدل على أن سورية قوية وتجاوزت المحن وأصبحت الحرب وراءها وتسجل يومياً انتصارات ليست عسكرية فحسب بل سياسية أيضاً وغيرها من الانتصارات على الصعد كلها.
مطلوب من الوزارات ومؤسساتها وجل الإدارات الاستغلال الأمثل لهذا الحدث المهم, ليس فقط بالتغني بالمساحات التي حجزتها للمشاركة, بل بمدى فعالية ونجاح معروضاتها وإيصال رسالتها من تلك المشاركة على نحو ينعكس خيراً على عملها وإنتاجها, بمعنى فتح قنوات تعريفية وتسويقية مع الشركات والجهات الخارجية المشاركة في الفعاليات بكل إخلاص وتفان وإتقان..
شركاتنا الاقتصادية التي نهضت من جديد بعد ماتعرضت له من آثار الحرب الإرهابية المدمرة على مسيرة إنتاجها, مطالبة اليوم بالاستفادة من كل المبادرات وآخر ابتكارات الشركات المشاركة والدخول معها بعقد صفقات تحت أي عناوين وعقود, لعل في ذلك التشارك والتمازج الإنتاجي المعرفي توسيع حلقات الابتكار والعودة القوية لساحات العمل برؤى وأفكار تسرع من الوتائر وتنعكس إيجاباً على النمو ككل.
العجلة دارت, وحلقة المعرض توسعت وهاهي فعاليات معرض دمشق الدولي على الأبواب ونقول للجميع إننا قادرون على صنع المستحيل وتبديد أي أوهام, وسننتج ونعود لساحات التصدير وبقوة.

طباعة

عدد القراءات: 8