السكن كان ولا يزال أزمة حاضرة لكل مواطن بلا منازع، ولغزاً غامضاً يحتاج تفسيراً، والضحية دائماً المواطن الذي يترقب متى سيصبح السكن حقاً مشروعاً وليس مجرد حلم, فبين التفاؤل والتشاؤم.. نجد أن مشكلة السكن من المشكلات المتفاقمة، في وقت تشهد فيه أسعار العقارات والإيجارات ارتفاعاً خيالياً, ولا نبالغ إذا قلنا جنونياً، وحتى الآن لا يوجد مؤشر على تحركها باتجاه الانخفاض, فقطاع العقارات كان ولا يزال يؤثر في مجمل حركة الاقتصاد وما آل إليه حال هذا القطاع ما هو إلا نتيجة لاقتصاد غير منضبط بسبب ظروف الحرب على سورية، واليوم ومع انتقالنا لسياسة اقتصادية جديدة، نأمل أن يكون هناك مجال للتفاؤل بأن تتجه الأمور إلى ما هو أفضل, ولكن في كل الأحوال لا يمكن التنبؤ بأسعار العقارات التي تراهن الجهات الوصائية باستحياء على لجمها, فالطلب المرتفع مقابل العرض المتدني، هو لبّ المشكلة وهو الذي يشرّع أبواب الغلاء, في اعتقادنا أن المشكلة لن تحل بسهولة لأن ما نلمسه جميعاً فى سوق العقارات هو غياب الرقيب، وسماسرة العقارات هي الجهة المسيطرة بقبضة من حديد, فالتلاعب بأسعار العقارات هو الطامة الكبرى.. على حساب المواطن, وحتى نستطيع أن نكون على قدر المسؤولية لكيلا نبقى نراوح في مكاننا علينا أن نعيد حساباتنا في موازين القوى، وتلمس مواضع الخطأ ونعزز مواقف الصواب خاصة ونحن مقبلون على مرحلة جديدة لإعادة بناء وإعمار سورية, لذلك لابد من أن يكون هناك تدخل حكومي و فرملة لهذه الفوضى, وانتهاج سياسات جديدة وتقديم الحلول التى يمكن تنفيذها بشكل عاجل لضبط هذا الغلاء من خلال تخفيض أسعار الأراضي والعقارات, واتباع سياسة الرهن العقاري بحيث يتم الاقتراض لتسهيل الحصول على مسكن، وفي المقابل يرهن المقرض بموجبه العقار ليضمن تسديد القرض على دفعات ومدة زمنية محددة, الأمر الذي سيحدث نقلة نوعية لأنه سوف يساهم بشكل كبير في انتعاش الحركة العقارية وقطع الطريق على تجار العقارات والسماسرة, فالحلم بالسكن قائم.. والمشكلة في عهدة الجهات الوصائية, لكن يا ترى هل سيشهد سوق العقارات انخفاضاً, أم ستبقى الفوضى هي سيد الموقف.!!
hanaghanem@hotmail.com

طباعة

عدد القراءات: 18