يقع تل أبو هريرة الأثري على الضفة اليمنى لنهر الفرات، ويبعد عن مدينة الرقة 80 كم ويشغل مساحة 150 ألف متر مربع، واسم «أبو هريرة»، اسم حديث يعتقد أنه يرتبط باسم الصحابي الشهير «أبو هريرة» راوي الحديث النبوي الشريف، نتيجة وقوع التل في مكان موقعة «صفين».
دلت الصور الجوية الملتقطة بوساطة الكربون المشع /14C/ لمنطقة وادي الفرات، وكذلك أعمال المسح التي قامت بها البعثة الأثرية المنقبة في التل لكامل المنطقة المحيطة بالموقع، أنَّ «تل أبي هريرة» قد سكن لأول مرة في العصر الحجري الوسيط، وهذه المرحلة المبكرة من الاستيطان تغطي القسم الشمالي من جسم التل، وفوقها عثر على أدوات من العصر الحجري الحديث، وعلى بعض اللقى الأثرية مثل المدقات والرحيات والقواشط وغيرها، كما دلت الحفريات الأثرية في التل، على أنَّ فترة العصر الحجري الوسيط، كانت غنية بالأدوات الصوانية الدقيقة والمطارق والمقاشط المتنوعة، كما عثرَ المنقبون على صناعات أخرى مهمة مثل المثاقب والإبر، وعلى خرز للزينة، وأدوات للغزل، وبعض الألياف التي قد يكون استخدمها السكان لصناعة البسط والسلال.

طباعة

عدد القراءات: 2