تعتقد الواقعية أن العالم الطبيعي أو الواقعي أي عالم التجربة البشرية هو المجال الوحيد الذي يجب أن نهتم به وتستند الفكرة الواقعية إلى استقلالية العالم الخارجي بما يحويه من أشياء ومكونات فيزيائية عن العقل الذي يدركها وعن أفكار ذلك العقل وأحواله جميعها وبحسب الباحثين انبثقت أفكار هذه المدرسة من ينابيع فلسفة أرسطو على أن أهم مبادئ هذه الفلسفة هي أن العالم جزء من الطبيعة ويمكن تعرف أسراره عن طريق الأحاسيس والخبرات كما أن الأشياء المادية التي تحدث في هذا العالم جميعاً تعتمد على القوانين الطبيعية..

وبالتالي هذه القوانين تسيطر على حركة الكون وبحسب هذه المدرسة يمكن للإنسان للوصول إلى المعرفة عن طريق الأسلوب العلمي والوسائل التجريبية علماً أن الإنسان لا يستطيع أن يعرف كل شيء كما يحق للفرد أن يحدد اعتقاداته بنفسه أما بالنسبة للتربية فوفق فلسفة أرسطو إن الهدف الأساس والكبير للتربية يكمن في إعداد الطفل ليصل به إلى درجة الكمال الإنساني والدولة هي التي بيدها الأمور التربوية والتربية هي عملية تدريب للطفل لأن الفضيلة تكتسب بالتعلم، والتربية عند الواقعيين بشكل عام تهدف إلى إتاحة الفرصة للتلميذ لأن يغدو شخصاً متوازناً فكرياً وأن يكون في الوقت نفسه جيد التوافق مع بيئته المادية والاجتماعية كما تهدف إلى تنمية الجوانب العقلية والبدنية والنفسية والأخلاقية والاجتماعية في آن واحد..

كما تؤكد الواقعية على ضرورة أن تكون المادة الدراسية هي المحور المركزي في التربية وأن تسمح المادة الدراسية للطالب بالوقوف على البنيان الفيزيائي والثقافي الأساس للعلم الذي يعيش الإنسان فيه ومن أهم الأهداف التي تؤكدها الواقعية هي التربية الجسمية وتدريب الحواس والاهتمام بالعلوم الطبيعية والتجريب وتشجيع المدارس العلمية والمهنية بالأنشطة والممارسات داخل المؤسسات التعليمية والاهتمام بالفروق الفردية كما تسعى إلى جعل الطالب أن يصبح شخصاً متسامحاً ومتوافقاً توافقاً حسناً وأن يكون منسجماً عقلياً وجسمياً مع البيئة المادية والثقافية.

طباعة

عدد القراءات: 3