كثيرة هي الشكاوى التي يقدمها الكثير من المواطنين عن واقع النظافة في أغلبية الوحدات الإدارية في محافظة ريف دمشق التي تشكو تقصير الوحدات الإدارية والعاملين فيها لتقديم واقع النظافة بشكل جيد ويرضي الجميع، وهذا حق طبيعي وواجب تقديمه من قبل جميع المجالس المحلية إلا أن الظروف التي تعرضت لها البلاد خلال السنوات الثماني الماضية حالت دون الوصول لحالة مثالية في النظافة ورفع مستوى البيئة وخاصة في محافظة ريف دمشق التي كان لها قسط كبير من هذه الحرب الإرهابية وتعرض نحو ٨٠ بالمئة من مجالس الريف المحلية للأذى والتخريب ولكن بعد أن حرر جيشنا الباسل جميع هذه المناطق بدأت الخدمات تعود تدريجياً إلى أحياء وشوارع هذه المجالس المحلية بما فيها إعادة تأهيل قطاع البيئة.. وطبعاً هذا حق المواطنين على الجهات الرسمية والمختصة بتقديم خدمات مثالية وجيدة لجميع المواطنين, وحقيقة الأمر فإن الخط البياني لجميع الوحدات الإدارية على جميع الأراضي السورية هو في تصاعد مستمر.
وفي كل الأحوال, ما دمرته الحرب القذرة خلال ثماني سنوات لا يمكن إعادته إلى ما كان عليه قبل الحرب بأسابيع أو بأشهر. تحدثنا في الأسطر السابقة عن حقوق المواطنين ولكن ما هي واجبات المواطنين تجاه مجالسهم المحلية في هذه الظروف، من أهم الواجبات المفروضة على المواطنين التقيد بالأنظمة والقوانين وأحكامها التنفيذية بشكل كامل، فهل جميع المواطنين يتقيدون بذلك. وفي رأيي لو تقيد خمسون في المئة من المواطنين؟ بالأحكام التنفيذية للقوانين الخاصة بالخدمات كقانون النظافة والبناء لكانت أحوالنا أفضل من ذلك بكثير، ومن واجب المواطنين التعاون وتقديم الدعم والمساعدة لمجالسهم المحلية وخاصة أصحاب الفعاليات الاقتصادية وكذلك من واجبهم تشجيع جميع المبادرات الإيجابية وعدم وضع العصي بالعجلات وعدم إحباط المشاريع الجيدة مهما كانت صغيرة وتصب في المصلحة العامة ومن واجبهم أيضاً عدم الاكتفاء بالكلام لتغيير واقع الحال وإنما تقديم أفعال حقيقية على أرض الواقع.. فاليابان وألمانيا وغيرهما من الدول التي تم تدميرها بشكل كامل خلال الحرب العالمية الثانية عادت خلال عشر سنوات لتتبوأ المراكز العالمية الأولى بالاقتصاد والخدمات والتكنولوجيا وهناك دول تم تخريبها أيضاً خلال الحرب العالمية الثانية ولكنها لم تتقدم قيد أنملة لأن مواطنيها كانوا يكتفون فقط بالكلام وعرقلة المبادرات الجيدة… وفهمكم كفاية..

طباعة

عدد القراءات: 1