أصبحت ظاهرة تجارة الرصيف ظاهرة مزعجة لجميع سكان مدينة دمشق فقد باتت تشوه الأرصفة وتضيق على المارة وتخلف العديد من الظواهر السلبية، حيث تملّك بائعو البسطات الأرصفة وحولوها لمشاريع تجارية وأخذت بالانتشار والتوسع الكثير، الأمر الذي قادنا لأسئلة كثيرة عن سبب تفاقم حجم هذه الظاهرة ومن الذي يقف وراءها ومن يساعدها على الانتشار الكبير وما دور الجهات الرقابية للحد من المخاطر الصحية والأمنية لهذه الظاهرة.
المواطنة منال تقدمت بشكوى إلى الصحيفة تتعلق بالحجارة التي وضعها أصحاب البسطات في منتصف الرصيف في منطقة البرامكة، بهدف تثبيت مظلاتهم لدرء الشمس عنهم وعن بضاعتهم، وتقول : ارتطمت قدمي بهذه الحجارة ما تسبب لي برضوض وآلام مبرحة وبعد فترة قصيرة شاهدت سيدة تتعثر بها ومعها طفل صغير وتقع على الأرض، متسائلة كيف لرصيف في مركز المدينة يمر منه يومياً الآلاف من المواطنين أن تكتسح البسطات الجزء الأكبر منه، بينما المسافة المتبقية لاتتجاوز المتر يستخدمها العدد الهائل من المارة ،حتى إننا في أغلب الأحيان نسير على أطراف الشارع لأنه أصبح أكثر أماناً من السير على الرصيف .
وتتابع: لقد تحولت هذه الأرصفة المخصصة أصلاً للمارة إلى أسواق شعبية أمام صمت الجهات المعنية التي ذريعتها في هذا الصمت بأنها تراعي البعد الاجتماعي على حساب البعد الحضاري وبأنها لا تريد إلحاق الضرر بهم وقطع أرزاقهم لكن ما ذنب المواطن أن يتعرض للضرر، ولاسيما أن الرصيف في كل دول العالم ملك للمشاة وليس لأصحاب البسطات التي تمتد مساحتها طولاً وعرضاً في هذا الرصيف، ولماذا لا تجد المحافظة حلاً من خلال إيجاد تجمع لهم بعيداً عن الأرصفة التي خصصت للمشاة، ففي كل فترة نسمع عن حملات لإزالة الإشغالات على الأرصفة من قبل محافظة دمشق تستمر فترة قصيرة ثم سرعان ما تعود الحال إلى ما كانت عليه، فهل وراء الأكمة ما وراءها؟؟.
عضو المكتب التنفيذي في محافظة دمشق لقطاع الخدمات سمير الجزائرلي أكد أن هناك دراسة جدية بانتظار قرار من المكتب التنفيذي لإزالة البسطات العشوائية وذلك من خلال تخصيص أماكن بديلة ومنظمة لجميع البسطات المنتشرة في العاصمة للقضاء على جميع البسطات العشوائية مشيراً الى اقتراح 8 أماكن بديلة حتى تاريخه بعيدة عن التجمع السكني وبشكل أساسي في مراكز المدينة من هذه الأماكن تحت جسر الرئيس وفي شارع الثورة بالتزامن مع طرح ضوابط صارمة ورادعة وإجراءات قانونية تتخذ من خلال لجنة مركزية مشكلة لهذا الأمر مع متابعة الموضوع على أرض الواقع من الجهات المعنية والمختصة لمنع ظاهرة البسطات بشكل كامل وسيتم على الفور فيما يخص الشكوى عن تمدد البسطات في شارع البرامكة التواصل مع شرطة المحافظة ودائرة خدمات القنوات التي تتبع لها المنطقة لإزالة جميع البسطات الموجودة .

طباعة

عدد القراءات: 2