لا يزال مزارعو بلدة عرمان في محافظة السويداء مستمرين بمطالبتهم وزارة الزراعة للعمل على تسجيل حوالي تسعة آلاف دونم مورثة لهم أباً عن جد ومزروعة من قبلهم بالأشجار المثمرة منذ خمسينيات القرن الماضي, لكون هذه الأراضي ما زالت في عهدة أملاك الدولة ولأن أصحاب هذه الأرض مطالبون بدفع بدلات استئجار.
هذا الوجع الزراعي المزمن ما زال يؤلمهم حتى تاريخه من جراء انعدام الدواء اللازم من قبل وزارة الزراعة ولاسيما إن علمنا -ووفق الشكوى التي تقدم بها المزارعون إلى الصحيفة- أنه تم تسجيل هذه الأرض التي تحولت من بائرة وصخرية إلى أراضٍ منتجة بجهود هؤلاء المزارعين وبغفلة منهم أملاك دولة ما فرض عليهم أجور بدل، إذ تجاوزت المبالغ المفروضة عليهم ٤ملايين ليرة علماً أن هذه الأراضي قد تم استصلاحها وتالياً زراعتها على نفقتهم الخاصة وهي مستخدمة من قبلهم حراثة وزراعة منذ عشرات السنين, طبعاً استخدامهم لهذه الأرض لم يأتِ من فراغ بل جاء بناء على ما في حوزتهم من أوراق ثبوتية وهي حجج ومستندات رسمية صادرة حينذاك.
ليضيف المزارعون أنه سبق لهم أن تلقوا العديد من الوعود خلال المؤتمرات الفلاحية بأن المشكلة سيتم حلها, كما تم حل مشكلة أراضي ظهر الجبل ولكن لتاريخه لم يلمسوا شيئاً من هذه الوعود لذلك يطالب هؤلاء المزارعون بتسوية هذه الأراضي وتسجيلها باسم المزارعين ولاسيما أنهم هم من استصلحها وزرعها, إضافة لذلك فهم يملكون بها حجج بيع بالتراضي فيما بينهم, لذلك نقول: من غير المنطق والمعقول أن يتم انتزاع هذا الحق الزراعي من عصمتهم.
مدير زراعة السويداء المهندس أيهم حامد قال: إن هذه الأراضي تم تسجيلها أملاك دولة منذ سبعينيات القرن الماضي من قبل فرق المساحة وحل هذه المشكلة يكمن بلجوء الفلاحين للقضاء.

طباعة

عدد القراءات: 3