ليس مهماً عدد ساعات الدراسة التي يدرسها الطالب لكن المهم التركيز، هذا ما قاله الطالب المتفوق علي هيثم صقر الحاصل على علامة /2361/ من أصل /2400/ بعد طي علامة التربية الدينية وإحدى اللغتين الأجنبيتين، والحائز المرتبة الأولى في الفرع العلمي، في ناحية بيت ياشوط من مدرسة الشهيد عبد الوهاب حسن، وأضاف: كنت أدرس ستة ساعات باليوم فقط، وجل دراستي كانت فترة الصباح من الساعة /5 -11/، هدفي منذ الطفولة التفوق بالمدرسة، وقد تفوقت في التعليم الأساسي وحصلت على /3044/ من أصل /3100/ علامة.

وأشار علي إلى أن التفوق شيء جميل ولكل تعب ثمرة، والتفوق الدراسي هو ثمرة الجهد والدراسة، ودائماً يجب أن يضع الإنسان هدفاً أمامه ويسعى لبلوغه مهما كانت الصعوبات، فأنا لا أحب الأمنيات ولكن أؤمن بالأهداف، لذلك عندما أضع هدفاً أمامي أسعى بكل قوتي لتحقيقه، فعلى الرغم من الصعوبات التي مررت بها كوني الأخ الأكبر لثلاثة أخوة ومعيل لأسرتي لم يثنيني ذلك عن تحقيق هدفي، لأن الحياة تستحق أن تواجه من أجلها الصعاب، ومَن يضع هدفاً أمامه تصبح كل الصعوبات أمامه صغيرة، وأنا أؤمن بأنه بعد العسر يسر، وأهدي تفوقي بالدرجة الأولى لأهلي وللوطن ولمدرستي وللكادر التدريسي ولأهل قريتي الذين أحبهم، ولكل من وقف بجانبي لوصولي إلى هدفي.

وقال علي: على الرغم من اتساع دائرة الصعاب خاصة أن دراسة الطب مكلفة إلا أنني سأخوض هذه المرحلة أيضاً بإرادة ثابتة ودعم من أهلي الذين لم يبخلوا عليّ بأي مساعدة رغم وضعهم الاقتصادي الصعب، وسوف أعمل صيفاً وأتابع إعطاء الدروس لكي أتابع دراستي، وقد اخترت مهنة الطب لأنها أكثر مهنة إنسانية وأتمنى أن تنتهي الحرب على سورية قريباً، وما جعلني أتمسك أكثر بمهنة الطب لمعالجة الفقراء وجرحى الحرب وكل مَن يحتاج مساعدة، ولن يتوقف طموحي عند هذا الحد، فالحياة أمامنا والتطور العلمي يفرز بكل مرحلة أمور جديدة، وأنا أحب العلم وسأبقى مواكباً لكل تطور.

وأردف قائلاً: أريد أن أوجه كلمة بسيطة لكل الشباب من عمري وما دون.. إن تحقيق التفوق والتميز مرتبط بالعزيمة والإرادة والثقة بالنفس، ودعم الأهل بالدرجة الأولى والكادر التدريسي، ونصيحتي لمن أراد التفوق: أن يركز بدراسته، لأن العلم ينبوع الحضارة ومَن لم ينهل منه لن يكتشف الحياة ويفتح أبوابها المغلقة، وتفوقي أعطى حافزاً كبيراً لأخوتي كي يتفوقوا.

ونوه المتفوق علي بأنّ كل علاماته في المواد العلمية تامة باستثناء مادة الرياضيات فقد نقصته علامة واحدة، وبأنه من الخمسة الأوائل على سورية بمادة اللغة العربية لحصوله على العلامة التامة فيها.

والدته رواء سلطان قالت: رغم كل الصعوبات التي نعاني منها وخاصة الوضع الاقتصادي ووجودنا في بيت من غرفتين فهذا لم يساعدنا في جعل مساحة من الهدوء لابني علي من أجل الدراسة، إلا أنه بإصراره وصل إلى ما يصبو إليه، وقدّر ما نقدمه له ضمن استطاعتنا، فهو ولد خلوق ومعطاء، يساعد أخوته بدراستهم، ويساعدنا مادياً بعمله بالصيف، وفرحتنا بنجاحه لا توصف، وهل يوجد أجمل من النجاح بعد تعب، وقد عوضنا الله فيه وسوف نعمل أكثر ما نستطيع لكي يدرس الطب.

طباعة

عدد القراءات: 2