لم تعد قيمة الإعانة المالية التي يجري صرفها شهرياً للمصابين بالشلل الدماغي في درعا تسمن ولا تغني من جوع، وذلك بالنظر إلى حجم الأعباء التي تتكبدها أسر المصابين بالمرض وما يحتاجه المصاب بهذه الإعاقة من رعاية خاصة تتطلب مصاريف إضافية باتت ترهق كاهل الأسر خصوصاً تلك التي لديها أكثر من مصاب واحد، ما دفع أهالي المصابين للمطالبة بزيادة قيمة المعونة المخصصة لعلّها تستطيع أن تسد جزءاً ولو بسيطاً من تكاليف رعايتهم. وأشار بعض الأهالي إلى أن قيمة المعونة التي تختلف باختلاف نوعية الإصابة, لا تكفي في ظروف المعيشة الحالية وارتفاع الأسعار ثمناً للفوط التي يحتاجها المصاب شهرياً، فيما تتكبد الأسر تكاليف الأدوية والغذاء والرعاية الطبية الخاصة التي يحتاجها المصابون، لافتين إلى أنه, بالرغم من رفع قيمة المعونة 40% منذ بداية العام الجاري, ظلت القيمة متواضعة ولا تكفي لسد جزء ولو بسيط من الاحتياجات المتزايدة، هذا فضلاً عن المطالبة بصرف قيمة المعونة عن كامل أشهر السنة بدل صرفها كل ستة أشهر. وأوضحت مديرة الشؤون الاجتماعية والعمل في درعا – نبال الحريري أن المديرية تواصل توزيع الإعانات على أسر المصابين بالشلل الدماغي، وقد بلغ المبلغ المرصود من قبل الوزارة لمرضى الشلل الدماغي في المحافظة لهذا العام 19 مليون ليرة جرى توزيع 9.5 مليون ليرة منها حتى الآن, مشيرة إلى أن عدد الأسر التي ترعى المصابين بالشلل الدماغي والمستحقة للمعونة في المحافظة بلغ 928 أسرة. وبينت الحريري أنه جرى منذ بداية العام الجاري رفع قيمة المعونة التي تختلف باختلاف فئة وشدة الإصابة بنسبة 40% عما كانت عليه في السنوات السابقة حيث أصبح كل مصاب من الفئة الأولى الشلل الرنحي يتقاضى1400 ليرة شهرياً بعد أن كان يتقاضى 1000 ليرة، فيما يتقاضى مصاب الفئة الثانية شلل طرفين سفليين مبلغ 2100 ليرة بعد أن كانت 1500 ليرة، ويتقاضى مصابو الفئة الثالثة شلل دماغي رباعي 4200 ليرة بعد أن كانت 3000 ليرة شهرياً، مشيرة إلى أن قيمة المعونة تصرف كل ستة شهور وبناء على بطاقة الإعاقة والقوائم الاسمية للأسر المسجلة لدى المديرية. وأضافت مديرية الشؤون الاجتماعية أنه بناء على قرارات المجلس الفرعي لشؤون ذوي الإعاقة في المحافظة والذي يجتمع كل شهرين برئاسة محافظ درعا يجري توزيع سلل غذائية على المعوقين بناء على بطاقة الإعاقة حيث جرى توزيع 156 سلة غذائية ويجري توزيع سلل صحية كل شهرين بشكل دوري للأسر التي يوجد لديها ثلاثة معوقين فما فوق، إضافة إلى تكريم ذوي الاحتياجات الخاصة من الرياضيين والمبدعين في كل المجالات من قبل المجلس الفرعي للإعاقة. وبالتوازي أشارت الحريري إلى أن المديرية أقامت في الفترة الماضية نادياً صيفياً لطلاب معهد التربية الخاصة للإعاقة الذهنية التابع للمديرية بعد أن تمت إعادة ترميمه حيث تضمن برنامج النادي نشاطات ترفيهية وتعليمية ورياضية واختتم بمعرض فني من نتاجات الطلاب, مؤكدة أن لدى المديرية الكوادر المؤهلة القادرة على النهوض بالعمل. وبينت أن كل أسرة لديها طفل مصاب بالشلل الدماغي تستطيع التقدم بطلب إلى مديرية الشؤون الاجتماعية للحصول على الإعانة المالية وتقوم المديرية بدورها بإحالة الطفل المصاب إلى اللجنة الطبية المختصة.

طباعة

عدد القراءات: 2